التحشدات العسكرية تتواصل في الجانب التركي مع إخفاق قواتها في التقدم لداخل أراضي عفرين وبوابات حدودية تفتح لـ “اللجوء إلى تركيا”

18

تتواصل العمليات العسكرية في عفرين والقطاع الشمالي والشمالي من ريف حلب، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات العنيفة بين القوات التركية من جانب وقوات سوريا الديمقراطية من جانب آخر، حيث تركزت الاشتباكات هذه على محورين رئيسين هما قرية باليا في ناحية بلبل بشمال عفرين على الحدود مع تركيا، وقرية حمام في ناحية جنديرس على الحدود الغربية لعفرين مع لواء إسكندرون، بالتزامن مع اشتباكات في محور قرية كردو في محاولة من القوات التركية التقدم مع الفصائل المدعومة منها، وتحقيق أول تقدم لها داخل أراضي منطقة عفرين، مع استمرار العملية العسكرية في يومها التاسع على التوالي منذ بدئها في الـ 13 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018.

على صعيد متصل أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السلطات التركية عمدت لافتتاح 12 بوابة حدودية على الحدود بين الجانب التركي وعفرين وعلى حدود منطقة عفرين مع لواء إسكندرون، في محاولة لشد المواطنين للعبور نحو الأراضي التركية، وترافقت عملية فتح البوابات هذه بالتزامن مع استمرار التحشدات العسكرية التركية واستقدام التعزيزات العسكرية من القوات التركية والعتاد والآليات، مع استقدام لمقاتلي الفصائل على المحاور المحضَّرة للهجوم على منطقة عفرين.

كذلك علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أعداد الشهداء المدنيين ارتفعت في مدينة عفرين إلى 7 شهداء على الأقل وثقهم المرصد السوري، من ضمنهم طفل دون سن الثامنة، وذلك جراء القصف الجوي من قبل الطائرات التركية، والذي استهدف خلال الـ 24 ساعة الفائتة، مناطق في مدينة عفرين ومناطق أخرى في عين دقنة وبيلونية وآقبية وكردو وشيخورزة وعزاوية وحج حسنا وكفرية وحجيكا وبليلكا ومناطق أخرى في نواحي راجو وجنديرس وشيراوا وفي ريف حلب الشمالي الغربي، وعدد الشهداء لا يزال مرشحاً للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة

أيضاً ترافقت الاشتباكات مع عمليات تجدد القصف المدفعي من قبل القوات التركية على مناطق في باليا وناحية بلبلة ومناطق أخرى في ريف عفرين، ما أوقع أضراراً مادية، دون ورود معلومات عن تسببها بسقوط خسائر بشرية، في حين كان وثق المرصد السوري 7 مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردي ممن قضوا أمس، جراء القصف الجوي والصاروخي التركي والاشتباكات التي جرت بين الطرفين في المنطقة،كذلك دخل رتل عسكري تركي جديد أمس، يضم آليات ثقيلة وحاملات جنود إلى الأراضي السورية متجهاً نحو نقاط التماس مع وحدات حماية الشعب الكردي شمال غرب حلب، كما كانت شهدت عفرين حالات نزوح لعوائل من المنطقة، حيث وصل بعضهم إلى منطقة نبل والزهراء التي تربط عفرين بمدينة حلب وتعد المنفذ الوحيد الواصل بينهما، في حين كان نشر المرصد السوري، في حين ونشر المرصد السوري عصر يوم السبت الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، أن انفجارات عنيفة ومتتالية هزت منطقة عفرين الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من ريف حلب، والتي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات التي نفذتها أكثر من 10 طائرات بشكل متزامن استهدفت مناطق في مدينة عفرين ومناطق أخرى في ريفها، حيث استهدفت الغارات نواحي راجو وجنديرس وشرا ومابتا وشيراوا، ما تسبب بوقوع أضرار مادية، وسقوط عدد من الجرحى الذين نقلوا لتلقي العلاج من إصاباتهم، وتعد هذه أولى الضربات الجوية التي تنفذها الطائرات الحربية التركية على منطقة عفرين ومدينتها، والتي تأتي مع دخول تصعيد القصف التركي يومه الثامن على التوالي، فيما تستمر الطائرات بالتحليق وسط استنفار تشهده المدينة وتخوفات على حياة المدنيين في المدينة وضواحيها وريفها.