التصعيد التركي على عفرين وشمال حلب يستكمل أسبوعه الأول مع تحركات عسكرية مستمرة لبدء عملية ضد قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة
استكمل تصعيد القصف المدفعي والصاروخي من قبل القوات التركية على منطقة عفرين، أسبوعه الأول، منذ بدء هذا التصعيد في الـ 13 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، وشهد هذا الأسبوع عمليات قصف يومية طالت مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، ما تسبب بوقوع خسائر بشرية وفي أضرار بممتلكات مواطنين، وتزامنت عمليات القصف هذه مع تحركات عسكرية على الجانب التركي من الحدود مع عفرين، في ظل التحضيرات المتسارعة التي تجريها القوات التركية لتنفيذ عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية في منطقة عفرين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تنفيذ القوات التركية عمليات قصف تزامنت في بعض الأحيان مع عمليات قصف من قبل الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “درع الفرات”، واستهدف هذا القصف مناطق باصوفان وديكمداش وتلال بدرخان وهوزان وباشور بختيار وباني في منطقة شيراوا وأماكن في منطقة جنديرس وفي ناحية راجو، بالتزامن مع قصف استهدف مناطق كفرجنة وشيخ خورزة وجسر حشركة وقسطل جندو، والواقعة جميعها في منطقة عفرين، إضافة لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشمالي، والتي تمثل بـ بيلونية وعين دقنة ومالكية وشوارجة وباصوفان وحسية وكفرناصح وتل جيجان وشيخ عيسى ومناطق أخرى في هذا الريف، وتسبب هذا القصف خلال هذه الأيام، بإصابة 3 مواطنين بينهم طفلان اثنان بجراح، فيما قضى مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية في هذا القصف، كما شهدت عمليات القصف هذه في بعض المناطق رداً من قبل قوات سوريا الديمقراطية التي استهدفت مواقع للقوات التركية على الشريط الحدودي، فيما كانت القوات التركية وسعت نطاق قصفها باستهداف الريف الغربي لمدينة عين العرب (كوباني) واستهداف منطقة المالكية “ديرك” في مثلث الحدود السورية – العراقية – التركية
على صعيد متصل فقد استهدفت قوات سوريا الديمقراطية بعدة جولات من القصف، مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية في ريف حلب الشمالي، كان آخرها استهداف مشفى للأمراض العقلية والنفسية بمدينة اعزاز في الريف الشمالي لحلب، خلال ساعات الليلة الفائتة، ما أوقع 14 جريحاً على الأقل معظمهم من المرضى، فيما تسبب القصف بأضرار مادية في أجهزة المشفى ومعداته، ومعلومات عن توقفه عن العمل نتيجة الأضرار المادية التي تعرض لها بناء المشفى ومعداته.
وتجدر الإشارة إلى أن منطقة عفرين شهدت في الأشهر الفائتة عمليات قصف متكررة من قبل القوات التركية التي عمدت خلال الشهرين الأخيرين إلى تثبيت نقاط تواجد لها في محيط منطقة عفرين، وعلى تخوم مناطق سيطرة القوات الكردية، بعد دخولها إلى المنطقة وقيامها باستطلاع في ريفي إدلب وحلب، بغية تحديد المكان الأنسب، وجرت جولاتها هذه بمرافقة وحماية من هيئة تحرير الشام التي أمنت دخول القوات التركية واستطلاعها للمكان، لحين تثبيت نقاطها.
التعليقات مغلقة.