التصعيد التركي على منطقة شمال وشمال شرق سورية خلال أسبوع

4 استهدافات جوية وأكثر من 600 قذيفة صاروخية ومدفعية تطال نحو 35 موقعاً.. وتحركات عسكرية مكثفة في ظل الحديث الإعلامي المستمر عن عملية مرتقبة

تواصل القوات التركية وفصائل “الجيش الوطني” الموالية لها تصعيدها العسكري على مناطق نفوذ الإدارة الذاتية شمال شرق سورية ومناطق انتشار القوات الكردية شمالي حلب ومناطق نفوذ قوات مجلسي الباب ومنبج العسكري بريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي، حيث رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، تصعيداً كبيراً عبر البر والجو من قبل الجانب التركي على مدار أسبوع كامل، تسبب بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين.

الخسائر البشرية
وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 9 أشخاص بالتصعيد التركي على مناطق متفرقة من أرياف حلب والرقة والحسكة منذ 27 حزيران الفائت وحتى الثاني من تموز الجاري، توزعوا على النحو التالي:
– 3 مدنيين، هم رجل جراء قصف بري تركي استهدف قرية جراد بريف منبج شرقي حلب، ورجلان اثنان جراء قصف بري نفذته القوات التركية على أطراف قرية عرب حسن الواقعة بريف مدينة منبج الشمالي، ضمن ريف حلب الشرقي.

– 5 عسكريين، هم: قيادي في قسد برفقة 3 من عناصر باستهداف مباشر لهم عبر عبوة لاصقة لحظة مرور سيارتهم بين حاجزي مخيم عين عيسى وتل السمن بريف الرقة الشمالي، وعسكري في قسد جراء استهداف جوي من قبل مسيرة تركية في قرية خانا سري التابعة لمدينة المالكية/ديريك الحدودية بريف الحسكة.

– عنصر في قوات النظام قتل قنصًا برصاص “الجيش الوطني” الموالي لتركيا على جبهات القتال بمنطقة عين عيسى شمالي الرقة.

الاستهدافات البرية
استهدفت القوات التركية والفصائل الموالية لها بأكثر من 600 قذيفة صاروخية ومدفعية 33 منطقة على الأقل بأرياف حلب والرقة والحسكة ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية وقوات مجلسي الباب ومنبج العسكري والقوات الكردية، وذلك على مدار أسبوع، متسببة بخسائر بشرية ومادية.
وطال القصف وفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، كل من صيدا ومعلق ومخيم عين عيسى، والطريق الدولي (M4) في ريف ناحية عين عيسى “عاصمة الإدارة الذاتية” شمالي الرقة، وزنار وزنوبيا في ريف تل أبيض الغربي و3 مواقع على جبهات أبو رأسين (زركان) بريف الحسكة.
ودير جمال وتل رفعت والزيارة وكالوته وكفرأنطون وكشتعار وأبين وصوغانكه ومرعناز وعين دقنة ومحيط مطار منغ العسكري وخربشة والشعال وبطال والمديونة وتل قراح ومزارع دير القاق وأطراف عرب حسن والصيادة وأم عدسة وأم جلود وباك ويران، بأرياف حلب الشمالية والشرقية والشمالية الشرقية.

الاستهدافات الجوية
– 27 حزيران، استهدفت طائرة مسيرة تركية نقطة تتمركز فيها قوات “مجلس تل تمر العسكري” التابع لقسد في قرية تل اللبن بريف تل تمر شمال غربي الحسكة، مما أدى إلى إصابة احد عناصر المجلس بجروح متفاوتة، تم نقله على إثرها إلى مستشفى ميداني لتلقي العلاج.

– 28 حزيران، استهدفت طائرة مسيرة تركية سيارة عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية وأخرى كان بداخلها عمال يعملون بحفر الأنفاق، في قرية خانا سري التابعة لمدينة المالكية/ديريك الحدودية بريف الحسكة، ما أدى لمقتل 1 من العسكريين وسقوط جرحى.

– 28 حزيران، استهدفت طائرة مسيرة تركية من نوع “درون” منزلاً في بلدة تل رفعت الخاضعة لنفوذ القوات الكردية، ولا معلومات عن خسائر بشرية.

– 3 تموز، استهدفت طائرة مسيرة تركية من نوع “درون” نقطة عسكرية لقوات النظام السوري على أطراف مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، واقتصرت الأضرار على الماديات، وتمكنت قوات النظام السوري من إسقاط الطائرة المسيرة فوق أجواء مدينة تل رفعت، ما أدى إلى تضرر منزل بشكل جزئي جراء سقوط المسيرة.

التحركات العسكرية
وفي خضم الحديث الإعلامي المتصاعد عن عملية عسكرية تركية مرتقبة على مناطق شمال وشمال شرق سورية، قد تبدأ بأي وقت، تواصل القوات التركية والفصائل الموالية لها تحركاتها العسكرية في مناطق نفوذها داخل الأراضي السورية، حيث رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان 3 أرتال تركية دخلت الأراضي السورية على مدار أسبوع، الرتل الأول كان بتاريخ 27 حزيران، حين دخل رتل ضم آليات ثقيلة ومدرعات وناقلات جند وكاسحات ألغام، من معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا في منطقة إعزاز بريف حلب الشمالي واتجه إلى القاعدة التركية في جبل الشيخ عقيل بمدينة الباب بريف حلب الشرقي.
وفي مطلع تموز دخل رتل عسكري تركي من معبر باب السلامة الحدودي بين مدينة إعزاز شمالي حلب وتركيا واتجه إلى النقاط والقواعد التركية المنتشرة في ريف حلب الشمالي، ووفقًا لنشطاء المرصد السوري، فإن الرتل التركي قوامه 5 دبابات وراجمة صواريخ ثقيلة و15 مدرعة ناقلة للجند.
وفي الثالث من تموز، دخل رتل عسكري تركي إلى منطقة مارع بريف حلب الشمالي أيضاً.
في حين أعلنت مجالس عسكرية تابعة للفصائل الموالية لتركيا رفع جاهزيتها استعداداً للعملية العسكرية المرتقبة، كما استعرضت فصائل الجيش الوطني “قوتها” بتسيير أرتال عسكرية في كل من عفرين ومنطقة طريق سجو – اعزاز صباح اليوم وخلال يوم أمس.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحذر من تداعيات أي عمل عسكري قد تنفذه القوات التركية للسيطرة على مناطق سورية جديدة وتهجير أهلها، وما يترتب على ذلك من كارثة لأبناء الشعب السوري لاسيما بأن الكثير منهم مهجرين بالأصل بفعل العمليات العسكرية التركية، ولعل ما يحدث ضمن مناطق النفوذ التركي في سورية من فوضى وانتهاكات صارخة وثقها المرصد السوري بالتفاصيل، خير دليل على أن تلك المناطق لا تمت للأمن والأمان بأي صلة كما يدعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.