التصعيد المستمر بعنف يخرج مزيداً من المشافي والمركز الخدمية عن العمل في درعا وتصاعد أعداد الخسائر البشرية يرفعها إلى أكثر من 120 شهيداً وقتيلاً

45

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يشهد الريف الدرعاوي مواصلة النظام والروس لتصعيد العمليات العسكرية وعمليات القصف الجوي والبري، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ ما بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء وحتى الآن، قصفاً عنيفاً من قبل الطائرات الحربية طال مناطق في بلدات الجيزة والغارية الشرقية والمسيفرة، كما ألقت مروحيات النظام عدة براميل متفجرة على مناطق في بلدة الحراك ومناطق أخرى في درعا البلد بمدينة درعا، ترافق مع سقوط عدة صواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، أطلقتها قوات النظام على المناطق ذاتها في المدينة، بالتزامن مع استهداف طائرات حربية يرجح بأنها روسية لمناطق في بلدة صيدا في الريف الشرقي لدرعا، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن القصف خلال الساعات الـ 24 الفائتة تسبب بخروج مشفيين عن الخدمة، نتيجة القصف الذي استهدف منطقتهما، ليرتفع إلى 4 عدد المشافي التي خرجت عن الخدمة منذ الـ 19 من الشهر الجاري، في بلدات الحراك وبصر الحرير والمسيفرة وصيدا، بالإضافة لمركزين للدفاع المدني في بصر الحرير والمسيكة.

هذه الضربات المكثفة ترافقت مع استمرار الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، في محيط قاعدة الدفاع الجوي جنوب غرب درعا، تزامنت مع استهداف الفصائل لتمركزات لقوات النظام في حاجز الفخذة الواقع في الريف ذاته، وسط قصف من قبل قوات النظام على مواقع تواجد الفصائل، ما تسبب بوقوع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها وفي صفوف الفصائل.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق ارتفاع أعداد الشهداء الذين قضوا أمس إلى 14 شهيداً مدنياً بينهم طفلان ومواطنة، جراء القصف من قبل الطائرات الحربية على مناطق في مدن وبلدات نوى وإبطع والصورة وعدوان في أرياف درعا الشرقية والشمالية والشمالية الغربية، كما تسبب القصف بوقوع عدد كبير من الجرحى، وعدد الشهداء مرشح للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، ليرتفع ليرتفع إلى 46 على الأقل، من بينهم سيدة وابنها إضافة لـ 7 مواطنات و4 أطفال، وعنصران اثنان من الدفاع المدني، عدد الشهداء المدنيين الذين وثق المرصد السوري استشهادهم في قصف جوي ومدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على عدة قرى وبلدات في الريف الدرعاوي، منذ الـ 19 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، كما ارتفع إلى 36 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من ضمنهم ضباط ممن قتلوا في القصف والاشتباكات في الفترة ذاتها، في ريف درعا، بينما ارتفع إلى 39 على الأقل عدد مقاتلي الفصائل المقاتلة الذين وثقهم المرصد السوري ممن قضوا في القصف الجوي والبري والاشتباكات العنيفة، ومعلومات عن وجود مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، نتيجة وجود جرحى بحالات خطرة ووجود معلومات عن مفقودين لم يعرف مصيرهم.

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر ليل أمس أنه رصد تراجع وتيرة القتال على خطوط التماس في مدينة درعا وريفها الشرقي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، فيما تصاعدت أعداد الغارات التي استهدفت محافظة درعا اليوم إلى أكثر من 158 غارة بالتزامن مع قصف بعشرات البراميل المتفجرة، وقصف بعشرات القذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، والتي تسبب بمزيد من الدمار في ممتلكات مواطنين، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس تركز الاشتباكات في محيط القاعدة الجوية الواقعة في جنوب مدينة درعا، في محاولة من قوات النظام الوصول إلى الحدود الأردنية والفصل بين مناطق سيطرة الفصائل في ريف درعا الشرقي وريف درعا الغربي، عقب تمكنها صباح اليوم الثلاثاء من فصل منطقة اللجاة ومحيطها عن باقي مناطق سيطرة الفصائل عبر السيطرة على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش، وتتزامن الاشتباكات مع استهدافات مكثفة ومتبادلة، وسط قصف متجدد من قبل الطائرات الحربية على المسيفرة والكرك الشرقي ومناطق أخرى من ريف درعا الشرقي، الأمر الذي تسبب بوقوع مزيد من الأضرار المادية والدمار في البنى التحتية

كذلك فقد رصد المرصد السوري صباح أمس أنه تمكنت قوات النظام والمسلحين الموالين لها من السيطرة على كامل بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش الاستراتيجيتين والواقعتين بالقطاع الشرقي من ريف درعا، حيث مكنتها هذه السيطرة من وصل مدينة ازرع بمحافظة السويداء، بالإضافة لعزل الريف الشمالي الشرقي لدرعا، ولا يعلم حتى اللحظة فيما إذا كانت المناطق الواقعة شمال بصر الحرير لا يزال فيها مقاتلين من الفصائل، وجاءت عملية السيطرة هذه بغطاء ناري مكثف خلال الأيام القلية الماضية من مئات الضربات الجوية من قبل الطائرات الروسية والطائرات المروحية، بالإضافة للقصف الصاروخي العنيف بمئات الصواريخ والقذائف، وكانت قوات النظام تمكنت يوم أمس الاثنين من تحقيق المزيد من التقدم داخل منطقة اللجاة، وتوسعة سيطرتها لسبع قرى، إذ تسعى قوات النظام لفرض سيطرتها على كامل المنطقة، الواقعة في القطاع الشمالي الشرقي من ريف درعا

صور للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ترصد القصف من قبل الطائرات الحربية صباح اليوم الأربعاء، على مناطق في بلدة الجيزة الواقعة في القطاع الشرقي من ريف درعا

https://www.facebook.com/syriahro/posts/10156909399358115