التعزيزات العسكرية تواصل توجهها إلى أطراف مثلث سهل الغاب – جسر الشغور – جبال اللاذقية تزامناً مع تصاعد عمليات القصف على المنطقة

23

لا يزال مثلث جبال اللاذقية الشمالية – شمال غرب حماة – ريف إدلب الغربي، يشهد عمليات قصف من قبل قوات النظام، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات قصف متواصلة طالت مناطق في ريف اللاذقية الشمالية، ما تسبب بوقوع عدد من الجرحى، كما شهدت مناطق في بلدة بداما بريف جسر الشغور الغربي، قصفاً من قبل قوات النظام، ادى لاندلاع نيران في ممتلكات مواطنين، بالتزامن مع قصف طال مناطق في قريتي قسطون والقرقور، فيما رصد المرصد السوري مواصلة قوات النظام إرسال تعزيزات عسكرية من عتاد وجنود وآليات وذخيرة إلى ريف إدلب الجنوبي الشرقي وإلى منطقة سهل الغاب، وريف اللاذقية، رجحت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنها تحضيراً لعمل عسكري قد تنفذه قوات النظام في مثلث سهل الغاب – جبال اللاذقية – جسر الشغور خلال الفترة المقبلة، ورجحت المصادر ذاتها للمرصد أن العملية في هذه المنطقة تأخرت، بسبب العملية العسكرية التي اندلعت في السويداء ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتوجه قوات النظام التي سيطرت على درعا والقنيطرة، إلى محافظة السويداء لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

المرصد السوري نشر قبل ساعات أن قوات النظام واصلت قصفها الصاروخي على محاور في جبلي التركمان والأكراد بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء وفجر اليوم، دون معلومات عن إصابات، بينما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعد ظهر اليوم عمليات قصف من قبل قوات النظام، طالت مناطق في بلدة بداما، الواقعة في القطاع الغربي من ريف جسر الشغور، ضمن مثلث غرب إدلب – شمال اللاذقية – شمال غرب حماة، فيما قضى مقاتل من الفصائل جراء استهدافه من قبل قوات النظام على طريق اليمضية في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي، وذلك عقب القتال الذي جرى صباح أمس الثلاثاء الـ 7 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، إذ وثق المرصد السوري أمس مقتل 8 على الأقل من عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم ضابط، خلال الهجوم الذي شنه الحزب الإسلامي التركستاني وفصائل إسلامية مساندة له على تمركزات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في محور الصراف بجبل التركمان، وذلك صباح يوم الثلاثاء حيث دارت اشتباكات عنيفة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والحزب الإسلامي التركستاني وفصائل إسلامية مساندة لها من جهة أخرى، في محور الصراف بجبل التركمان، ضمن الريف الشمالي للاذقية، نتيجة هجوم من قبل الفصائل في المنطقة، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، عقب عمليات قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام طالت مناطق في كل من جبلي الأكراد والتركمان، الأمر الذي تسبب بوقوع أضرار مادية.

يشار إلى أن المرصد السوري كان حصل في مطلع حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري 2018، على معلومات من مصادر موثوقة، أكدت أن عناصر وضباط القوات الإيرانية والقوى الموالية لها، انسحبوا من منطقة تل رفعت ومحيطها، في القطاع الشمالي من ريف حلب، بعد خلافات روسية – إيرانية، حول مشاورات روسية – تركية، لتسليم تل رفعت إلى القوات التركية والمعارضة السورية العسكرية، مقابل انسحاب فصائل المعارضة السورية من مثلث غرب جسر الشغور – سهل الغاب – ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وجاء انسحاب الضباط والعناصر الإيرانيين والموالين لها، بالتزامن مع وصول آليات عسكرية روسية مصحوبة بآليات للنظام إلى منطقة تل رفعت، يرجح أنها لتبديل وحدات عسكرية من قوات النظام في المنطقة، كذلك أضافت المصادر بأن المشاورات تجري حول استكمال فتح طريق غازي عنتاب الذي يصل تركيا برياً بالحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن، وإنهاء تواجد القوات الكردية في ريف حلب الشمالي بعد انسحابها من عفرين.