التعفيش والاعتقالات واستخدام المقاتلين في معاركهم ضد الفصائل يشعل استياء أهالي حوران وسط لا مبالاة روسية تجاه انتهاكات النظام

14

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تكتفِ قوات النظام بانتهاك أو تجاوز، بل تواصل كل ذلك أمام أعين الضامنين، دون الاكتراث لأية ردة فعل تجاه ما يجري أو تجاهه، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام قوات النظام بتنفيذ المزيد من الاعتقالات بحق مقاتلين في فصائل “المصالحة” وبحق مدنيين في مناطق بريف درعا، بالتزامن مع مواصلتها لعمليات فرض الأتاوات والتعفيش لممتلكات ومحتويات منازل قرى وبلدات في الريف الدرعاوي، الأمر الذي تسبب بتصاعد الاستياء من قبل الأهالي، من تصرفات النظام وانتهاكاته اليومية بحق المدنيين من إهانات واعتقالات وعمليات سلب ونهب وفرض أتاوات، كما أن الأمر الذي زاد من استياء الأهالي هو تعمد قوات الشرطة العسكرية الروسية، صم آذانها عن هذه التجاوزات والانتهاكات، غير آبهة لما قدمته من ضمانات خلال المفاوضات مع ممثلي محافظة درعا، وزاد في الطين بلة، ما أقدمت عليه قوات النظام من نقل العشرات من مقاتلي فصائل “المصالحة” إلى خطوط التماس مع الفصائل في ريفي إدلب وحماة.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد إقدام قوات النظام على نقل العشرات من مقاتلي الفصائل السابقين الذين قد أجروا “مصالحات وتسويات” مع قوات النظام في محافظة درعا، وذلك إلى جبهات القتال في محافظة إدلب، التي من المتوقع أن تشهد معركة كبرى خلال الأيام المقبلة، كما رصد إرسال الفصائل الخاصعة لـ “المصالحة” مع قوات النظام، عشرات المقاتلين، للقتال إلى جانب قوات النظام ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية ريف دمشق، عند الحدود الإدارية مع ريف السويداء،بعد قتالهم سابقاً إلى جانب قوات النظام ضد جيش خالد بن الوليد المبايع للتنظيم حوض اليرموك بالقطاع الغربي من ريف درعا، حيث تقاتل هذه الفصائل إلى جانب قوات النظام في محيط منطقة تلول الصفا

 

أيضاً رصد المرصد السوري خلال الأسابيع والأشهر الفائتة، قيام قوات النظام بحملة تجنيد واسعة للشبان، في المناطق التي جرى التوصل فيها إلى “مصالحات” ، وزجهم في دورات تدريبية ومن ثم نقلهم إلى جبهات القتال، لمحاربة رفاقهم السابقين ضمن الفصائل، حيث كان وثق المرصد السوري حتى الـ 20 من آب / أغسطس الجاري، تجنيد قوات النظام لنحو 53500 منذ مطلع شهر نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، من المناطق التي شهدت صفقات تغيير ديموغرافي عبر تهجير الرافضين للاتفاقات التي جرت بين الفصائل وممثلين عن المنطقة والنظام، بضمانات روسية كاملة، في محافظتي درعا والقنيطرة ومن جنوب العاصمة دمشق، ومدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية وريف دمشق الجنوبي والقلمون الشرقي وسهل الزبداني ومضايا ووادي بردى وريف دمشق الغربي ومنطقة التل في ريف العاصمة دمشق، حيث أبلغت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه عملية التجنيد في المناطق آنفة الذكر، جرت بطلب من القوات الروسية، وسط تخوفات من ضباط ومجموعات داخل قوات النظام، من الهدف الروسي من عمليات التهجير، وكسب ود السكان المتبقين ضمن المناطق “التسوية والمصالحات”، والتقرب منهم، لجعل هذه القوات المشكلة من أبناء المناطق التي جرى تهجيرها.