التليجراف: الغارات الجوية لن توقف تقدم داعش

23714571717195012jvh1y

رأت صحيفة “التليجراف” البريطانية أنه كثيرا ما كان خيار شن غارات جوية الخيار الأسهل بالنسبة للسياسيين لانتهاجه، ولكن شن الغارات ليس الخيار الأقوى، خاصة عندما يمتلك تنظيم /داعش/ القوة والمعدات والتى يصعب استهدافها جويا.

وأوضحت الصحيفة البريطانية، فى تقرير بثته على نسختها الإلكترونية اليوم الثلاثاء، أن دقة وفعالية إصابة الأهداف فى الحرب ضد داعش يعتمدان بشكل كبير على الاستراتيجية التى سيتبعونها، وضد من، وفى أى سياق.
وأشارت إلى أن شن ضربات جوية لقلب الخلافة الوليدة فى سوريا يضع القيادة الداعشية أمام معضلة صعبة؛ إما الوقوف والتصدى ضد الأسلحة الحديثة المطورة، أو العودة إلى صفوف الشعب والمقاتلين والذى سيستلزم بالطبع مبايعة الشعب لما يسمى بالخلافة للتصدى للعدوان.
ونوهت الصحيفة إلى أن تنظيم داعش يستحوذ على عدد من المواقع العسكرية، ومعسكرات تدريب، ومبانى مقرات، ومنشآت نفطية، وغيرها من البنى التحتية المعرضة بسهولة لغارات جوية، وأن غياب اختراق أفراد المخابرات الذين من شأنهم تسهيل وتقديم المعلومات حول أهداف توجيه الضربات ضد القيادة الداعشية، سيكون الناتج الأكثر احتمالا من الهجمات على هذه الأهداف هو شكل من أشكال الرد الدفاعى من قبل التنظيم، مثل تشتيت قواته والتخلى عن المبانى والمخيمات النشطة.
ولفتت إلى أن مثل هذه الخطوة لن تعيق فعالية العمليات العسكرية فحسب، بل ستلحق ضربة سياسية كبيرة إلى حد ما لأنها ستضطر للتخلى عن السيطرة على الأراضى ذاتها التى يزعمون أنها تشكل الخلافة، الأمر الذى سيلحق أضرارا بجاذبيتهم الدولية، وأن هذه الضربات الجوية وحدها لن تدمر أو تؤدى إلى هزيمة ساحقة لداعش، لكنها يمكنها أن تجعل الحياة صعبة للغاية بالنسبة لهم.
ورأت “التليجراف” أن الضربات الجوية ضد قوات داعش فى العراق تقدم سيناريو مختلف تماما، فقد أثبتت الحروب الأخيرة فى العراق وأفغانستان أن القوة الجوية وغيرها من أشكال التدخل بعيدة المدى من الضربات الدقيقة يمكن أن تكون فعالة ضد المحاربين غير الماهرين نسبيا، مثل ما حدث فى 2001 ضد طالبان الأفغانية أو مجندى الجيش العراقى فى عام 2003.
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد