التناحر بين كبرى فصائل محافظة إدلب يخلف مزيداً من الخسائر البشرية

10

تواصل عمليات الاقتتال والتناحر بين هيئة تحرير الشام من جانب، ومقاتلي حركة أحرار الشام الإسلامية والفصائل المساندة لها من جانب آخر، على محاور في جبل الزاوية ومحاور أخرى في الريف الجنوبي لإدلب، في محاولة من كل طرف التقدم وتوسعة نطاق سيطرته في محافظة إدلب، وتسبب القتال المستمر بين الطرفين في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوفهما، حيث قضى ما لا يقل عن 6 من عناصر تحرير الشام بينهم قياديان اثنان أحدهما محلي، فيما تتواصل الاستهدافات بينهما على محاور التماس، في حين كان رصد المرصد السوري صباح اليوم السبت، اشتباكات عنيفة تدور بين هيئة تحرير الشام من طرف، وحركة أحرار الشام وصقور الشام من طرف آخر، في محاور الفطيرة والموزرة وحرازين وحاس وكفرنبل وأرنبة وسفوهن محاور أخرى في جبل الزاوية في هجمات لأحرار الشام وصقور الشام على المنطقة، بغية التقدم فيها وانتزاع السيطرة عليها من قبضة تحرير الشام، وتترافق الاشتباكات مع قصف واستهدافات متبادلة بين طرفي القتال، وعلم المرصد السوري أن أحرار الشام تمكنت من التقدم والسيطرة على قرى أرنبة وسفوهن وعين لاروز والموزرة وسفوهن والفطيرة، وفي القطاع الغربي من ريف حلب، دارت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، بين حركة نور الدين الزنكي من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى في محيط دارة عزة، في هجوم نفذته تحرير الشام على المنطقة، وكان المرصد السوري نشر يوم أمس الجمعة، أنه لا تزال حرب الإلغاء مستعرة بين كبرى فصائل الشمال السوري العاملة في القطاع الغربي من ريف حلب وفي محافظة إدلب، حيث وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من شريط مصور تظهر القيادي في هيئة تحرير الشام، المدعو “أبو اليقظان المصري”، والذي يشغل أحد المناصب القيادية في الهجوم المعاكس لتحرير الشام، وهو يخطب بجمع من مقاتلي الهيئة خلال اقتتال قائلاً لهم “إن الله شرفكم يا أهل الشام بأن تشهدوا قتال الأمريكان وقتال الملاحدة الروس والمرتدين من جيش بشار والمفسدين ممن أفسدوا في الأرض وتقاتلوا الخوارج ومن ثم من الله عليكم بقتال البغاة، اقتربت النهاية وتمايزت الصفوف وسيستمر القتال حتى تعود الساحة هذه لقتال الكفار، وحركة نور الدين الزنكي بعد معركة حلب لم تفتح معركة واحدة، وأرسلت 40 مقاتلاً إلى نقطة رباط واحدة في منطقة سكيك، ومن ثم انسحبوا بعد 10 أيام، والسلاح جاء للجهاد وبقي مخزناَ كله لنحو عام وسيخرج للجهاد، ومضادات ودبابات ومجنزرات ومستودعات أحرار الشام باتت تحت سيطرتنا والجهاد في الشام أمانة لا تضيعوها””، وجاء هذا الخطاب بالتزامن مع هجوم معاكس لتحرير الشام مكنها من استعادة نحو 25 قرية وبلدة ومنطقة على الأقل بدعم من الحزب الإسلامي التركستاني في ريف إدلب الشمالي وريف حلب الغربي.

 

وكان عثر على جثث 5 مقاتلين قرب منطقة التوامة بريف حلب الغربي، واتهم أهالي ومقاتلون هيئة تحرير الشام بقتلهم خلال الاشتباكات، ليرتفع إلى 223 حيث قتل ما لا يقل عن 132 عنصراً من هيئة تحرير الشام خلال القصف والاشتباكات مع حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي وحركة أحرار الشام وصقور الشام في ريف إدلب، و91 من حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وصقور الشام، ممن قتلوا خلال القصف والاشتباكات في المنطقة، ولا يزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين لم يتسنى للمرصد السوري توثيقهم حتى الآن، بينما استشهد طفل جراء إصابته في إطلاق نار بريف حلب الغربي، ليرتفع إلى 18 مدني بينهم 7 أطفال و5 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا منذ اندلاع الاقتتال يوم الثلاثاء الـ 20 من الشهر الجاري شباط / فبراير، جراء عمليات القصف والرصاص العشوائي في ريفي حلب وإدلب، فيما يشار إلى أن هيئة تحرير الشام خسرت عند ظهر يوم الثلاثاء الـ 27 من شباط / فبراير من العام 2018، وجودها في القطاع الغربي من محافظة حلب، حيث انسحبت هيئة تحرير الشام حينها بشكل مفاجئ من كامل مناطق سيطرتها في القطاع الغربي من ريف حلب، واتجهت نحو إدلب، حيث انسحبت من الفوج 46، ريف المهندسين الأول، ريف المهندسين الثاني، تديل، الشيخ علي، كفرحلب، اورم الصغرى، كفركرمين، التوامة، السحارة، كفرناها، خان العسل، ريف المحامين، بعد أن كانت انسحبت أمس من دارة عزة وتقاد وباتبو وقلعة سمعان وجبل الشيخ بركات وكفرناصح وبسرطون وعويجل ومناطق أخرى بريف حلب الغربي، وبذلك يكون وجود هيئة تحرير الشام انتهى بشكل كامل في ريف حلب الغربي، وبشكل شبه كامل في محافظة حلب، حيث يقتصر وجود تحرير الشام على مقاتلين محليين في ريف حلب الجنوبي من أبناء المنطقة، متواجدين في مناطق بالريف الجنوبي من المحافظة.