التنظيم يبدأ ثأر النفط ويهدد بقتل من يساند “الملاحدة الكرد” في نماء اقتصادهم والتجرؤ على النفط تحت “سلطان الخلافة” مطلقاً عليهم تسمية “الموالاة المكفرة”

18

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بتوزيع مناشير ورقية وإلصاقها في قرية الزر، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في شرق نهر الفرات، بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وجاء في المناشير تعميم من التنظيم في “ولاية الخير”، جاء فيه:: “”نعلم الجميع بأن الآبار النفطية التي تقع تحت سلطان الخلافة أو تكون في صحرائها القريبة، هي من أملاك الدولة الإسلامية، ويعود نفعها لعامة المسلمين، وعليه فمن يتجرأ عليها بالسرقة أو مغالبة القائمين عليها بقوة السلاح، فلا يلومن إلا نفسه، وسيتعامل معه بكل قوة وحزم وفق شرع رب العالمين، وأما من استزله الشيطان وأصبح عبداً من عبيد الكرد الملحدين يحرس آبارهم بالسلاح، ويساهم في نماء اقتصادهم، فنرى أنها من الموالاة المكفرة وسنقتل من نقدر عليه من هؤلاء، في كل ولاية الخير، فننصح بالتوبة والرجوع إلى الله، قبل أن لا ينفع الندم”.

هذا التهديد جاء في أعقاب انحسار سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق الفرات، حيث بات التنظيم لا يسيطر إلا على جيب ممتد من هجين إلى الباغوز، على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، فيما لا يزال يتواجد كخلايا نائمة في مناطق متفرقة من ريف دير الزور وباديتها، في شرق الفرات، وتقوم بين الحين والآخر بتنفيذ هجمات تستهدف آبار نفطية أو حقول نفط، أو مساكن متواجدة في الحقول، التي تخضع لسيطرة قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، وكان آخرها ما جرى يوم أمس من هجوم على مساكن حقل العمر النفطي، إذ نشر المرصد السوري صباح يوم السبت الـ 18 من آب / أغسطس الجاري أنه يشهد حقل العمر الذي يعد أكبر حقل نفطي في سوريا، والواقع في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، يشهد عمليات استنفار من قبل قوات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية، وذلك على خلفية الهجوم “الانغماسي” خلال الساعات الفائتة، لعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” على الحقل، الذي يعد أكبر قاعدة عسكرية لقوات التحالف الدولي في سوريا، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن ما لا يقل عن 20 “انغماسياً من تنظيم “الدولة الإسلامية”، هاجموا ليل أمس الجمعة، القاعدة العسكرية الأكبر للتحالف الدولي في سوريا، وذلك انطلاقاً من ذيبان نحو مساكن الحقل، التي تضم قوات التحالف الدولي، والتي تتواجد فيها أيضاً قيادات بارزة من قوات سوريا الديمقراطية على رأسها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية في دير الزور (جيا كوباني)، إذ استمرت الاشتباكات العنيفة بين “انغماسيي” التنظيم من جهة، وقوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، منذ بدء هجوم الانغماسيين ليل أمس وحتى فجر اليوم السبت، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساندة طائرات التحالف الدولي في صد الهجوم حيث كان لها دور كبير في إنهاء الهجوم الذي يعد الأكبر من نوعه، منذ تحويل حقل العمر النفطي إلى قاعدة عسكرية للتحالف الدولي بعد نحو عام من السيطرة عليه، كذلك وثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 7 عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فيما تجري الآن عمليات تمشيط من قبل قوات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية بحثاً عن متواريين من عناصر التنظيم، وسط استنفاراً كبيراً يشهده حقل العمر النفطي الذي يحوي نحو 500 عنصر من قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية والذي يضم أيضاً معسكرات للتدريب، ومن الجدير ذكره أن الأخيرة كانت قد تمكنت من السيطرة في الـ 22 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2017 على حقل العمر النفطي، لتحوله لاحقاً إلى قاعدة عسكرية هي الأكبر لها في سوريا، حيث يضم معدات عسكرية ضخمة من منصات لإطلاق الصواريخ وبطاريات صواريخ مضادة للطيران ومطار يستخدمه التحالف.