“التنظيم” ينتعش ويحول العام لدموي.. نحو 335 قتيلاً حصيلة 117 عملية نفذتها خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية في البادية السورية منذ مطلع العام الجاري

المرصد السوري لحقوق لحقوق الإنسان يجدد مطالبته لمجلس الأمن الدولي بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سورية إلى محكمة الجنايات الدولية، لينال قتلة الشعب السوري عقابهم مع آمريهم ومحرضيهم

357

تستمر خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” بتصعيد هجماتها في مناطق متفرقة من البادية السورية عبر تفجير ألغام وهجمات مسلحة واغتيالات واستهدافات ركزت من خلالها منذ بداية العام على استهداف قوات النظام بالدرجة الأولى، حيث يحاول “التنظيم” إعادة إظهار نفسه من جديد كقوة عسكرية وبأنه قادر على شن الهجمات رغم هزيمته بشكل فعي وإنهاء سيطرته على مناطق مأهولة بالسكان عقب معركة الباغوز في آذار من العام 2019، ويقابل هذا التصعيد عمليات تشنها قوات النظام بالتعاون مع القوات الروسية، بهدف مواجهة خلايا “التنظيم” إلا أنها لم توقف نشاطها في مناطق البادية السورية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، واكب هذه العمليات، ووثق 117 عملية لخلايا “التنظيم”، أسفرت عن مقتل 333 من قوات النظام والميليشيات الموالية لها، من بينهم 24 من تنظيم “الدولة الإسلامية” على يد قوات النظام والميليشيات، وو37 مدني بينهم طفل وسيدة بهجمات التنظيم في البادية.

وتوزعت العمليات على النحو الآتي:

– 42 عملية في بادية دير الزور، أسفرت عن مقتل 87 من العسكريين بينهم 7 من الميليشيات الموالية لإيران، و5 من التنظيم، و18 مدنيين بينهم 17 من العاملين في جمع الكمأة من ضمنهم سيدة.

– 51 عملية في بادية حمص، أسفرت عن مقتل 115 من العسكريين بينهم 12 من الميليشيات الموالية لإيران، و16 من التنظيم، واستشهاد 10 مدنيين بينهم 2 من العاملين بجمع الكمأة.

– 14 عملية في بادية الرقة، أسفرت عن مقتل 35 من العسكريين بينهم 2 من الميليشيات التابعة لإيران، و3 من التنظيم و3 مدنيان من العاملين بجمع الكمأة.

– 8 عمليات في بادية حماة، أسفرت عن مقتل 30 من العسكريين بينهم 1 من الميليشيات التابعة لإيران، واستشهاد 7 مدنيين بينهم طفل.

– 2 عملية في بادية حلب، أسفرت عن مقتل 5 من العسكريين بينهم 3 من الميليشيات الموالية لإيران.

وأسفرت عمليات “التنظيم” عن استشهاد 21 مدنياً بينهم سيدة من الباحثين عن الكمأة، غالبيتهم في بادية دير الزور، إذا فارق الحياة 17 مدنياً في مناطق مختلفة للبادية الواقعة ضمن الحدود الإدارية لدير الزور، فيما قتل مواطنين اثنين في كل من باديتي حمص والرقة.

وعلى ضوء التطورات المتلاحقة فيما يتعلق بتنظيم “الدولة الإسلامية” ونشاطه الكبير، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته لمجلس الأمن الدولي بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سورية إلى محكمة الجنايات الدولية، لينال قتلة الشعب السوري عقابهم مع آمريهم ومحرضيهم.

ويشير “المرصد السوري” إلى أنه سبق وأن أشار مراراً وتكراراً أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لم ينتهي وجوده في سورية في آذار/مارس 2019، بل ما جرى هو إنهاء سيطرته على مناطق مأهولة بالسكان، بينما لايزال التنظيم يواصل عملياته في مناطق واسعة من الأراضي السورية ويوجه رسائل إلى العالم أجمع بأنه لم يفقد قوته ولم تستطع قوات النظام وروسيا ولا التحالف وقسد بالحد من نشاطه على الرغم من الحملات الأمنية المتكررة.

و سبق وأن حذر قبل إعلان التنظيم عن “دولة خلافته” في سورية والعراق، بأن هذا التنظيم لم يهدف إلى العمل من أجل مصلحة الشعب السوري، وإنما زاد من قتل السوريين ومن المواطنين من أبناء هذا الشعب الذي شرد واستشهد وجرح منه الملايين، حيث عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى تجنيد الأطفال فيما يعرف بـ”أشبال الخلافة”، والسيطرة على ثروات الشعب السوري وتسخيرها من أجل العمل على بناء “خلافته”، من خلال البوابات المفتوحة ذهاباً وإياباً مع إحدى دول الجوار السوري.