التنظيم يواصل هجومه ضد النظام والإيرانيين على طريق طهران – بيروت ويرفع إلى 41 على الأقل عدد قتلى قوات النظام وحلفائها خلال 48 ساعة

24

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يتابع تنظيم “الدولة الإسلامية” معاركه ضد قوات النظام والقوات الإيرانية والمسلحين الموالين لهما من جنسيات سورية وغير سورية، في مدينة البوكمال ومحيطها عند الضفاف الغربية من نهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، بالقرب من الحدود السورية – العراقية، إذ لا يزال التنظيم يعمد منذ فجر يوم الجمعة الـ 8 من حزيران / يونيو الجاري وإلى الآن، لتكثيف هجماته محاولاً فرض سيطرته على المدينة وتحقيق مزيد من التقدم على حساب قوات النظام وحلفائها، في مدينة البوكمال الواقعة على الطريق الأهم للقوات الإيرانية، ألا وهو طريق طهران – بيروت البري، والذي قاد معارك استكمال فتحه بالسيطرة على البوكمال، قائد فيلق القدس والجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني في أواخر العام 2017.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والقوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، في غرب مدينة البوكمال ومحاور أخرى في أطرافها المحاذية لنهر الفرات وأطرافها الجنوبية، وسط استهدافات متبادلة بالقذائف المدفعية والصاروخية، بالتزامن مع تفجير مزيد من عناصر التنظيم لأنفسهم باحزمة ناسفة، فيما لم تنجح تعزيزات النظام التي استقدمتها في استعادة السيطرة على البوكمال إلى الآن، وإنهاء هجوم التنظيم، الأمر الذي تسبب بسقوط مزيد من القتلى من الطرفين، حيث ارتفع إلى 41 على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها هم 27 من السوريين والميليشيات السورية الموالية لإيران من ضمنهم قائد عسكري رفيع في قوات النظام، وقيادي واحد على الأقل من حزب الله اللبناني، و5 من الميليشيات العراقية، والبقية من القوات الإيرانية والميليشيات الآسيوية التابعة له، كما ارتفع إلى 23 على الأقل من عناصر التنظيم من ضمنهم 10 فجروا أنفسهم بعربات مفخخة وأحزمة ناسفة، ممن وثق المرصد السوري مقتلهم حتى اللحظة خلال القصف والاشتباكات والتفجيرات.

وبذلك يرتفع إلى ما لا يقل عن 239 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية والقوات الإيرانية وحزب الله اللبناني، من ضمنهم 2 جرى إعدامهم و9 من الجنود والمسلحين الروس، خلال مواجهات واشتباكات ترافقت مع تفجير عناصر من التنظيم لأنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، في مواقع القتال، بالإضافة لأسر وإصابة العشرات من عناصرها، كما ارتفع إلى 129 على الأقل عدد عناصر التنظيم الذين خلال هذه الهجمات التي نفذها بشكل مباغت، في ريفي حمص ودير الزور الشرقيين، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت تاريخ خروج التنظيم من جنوب دمشق وحتى اليوم الـ 9 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، وذلك من ضمن 1270 عدد على الأقل ممن وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من الطرفين، في محافظات دمشق ودير الزور وحمص إذ وثق المرصد السوري ارتفاع مقتل 769 على الأقل من قوات النظام وحلفائها السوريين وغير السوريين، في المعارك ببادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق وأطراف شرق حمص، كذلك قتل 501 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2018، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين

فيما كان رصد المرصد السوري ليل الـ 5 من شهر حزيران / يونيو الجاري، تمكن قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، من استعادة السيطرة على معظم المواقع التي سيطر عليها عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال هجومه العنيف الذي استهدف جبهة بطول 100 كلم موازية للضفة الغربية لنهر الفرات، من غرب البوكمال إلى شرق الميادين، حيث تمكنت قوات النظام من معاودة الهجوم ما أجبر التنظيم على ترك مواقعه والانسحاب نحو البادية، للحيلولة دون وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوفه، ليتمكن من معاودة الهجوم خلال الأيام المقبلة، إذ يهدف التنظيم من هذه الهجمات المتكررة، لإرباك النظام وتشتيته وإيقاع أكبر من الخسائر البشرية في صفوفه وحلفائه من الجنسيات السورية وغير السورية، المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عدم مساندة الطائرات الروسية لقوات النظام وحلفائها بشكل مكثف، في صد هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” على المنطقة، وتسببت الهجمات التي استكملت ساعاتها الـ 48، في سقوط خسائر بشرية كبيرة من الجانبين.

كذلك نشر المرصد السوري أنه رغم تهالك تنظيم “الدولة الإسلامية” وخسارته لعشرات آلاف الكيلومترات المربعة، بفعل عمليات عسكرية لقوات النظام وحلفائها من الروس والإيرانيين وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي من جانب ثاني، والقوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب ثالث، إلا أن انتعاشه تصاعد منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2018، بعد أن أرفدت الصفقة بين الروس والنظام من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، التنظيم المتواجد في البادية السورية، بالمزيد من العناصر، من خلال نقل نحو ألف مقاتل على متن حافلات خرجت من جنوب دمشق بسلاحها، وانتقلت إلى حيث الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق السخنة وعلى حدود حمص الإدارية مع دير الزور، ليبدأ التنظيم عمليات عسكرية وهجمات معاكسة ضد قوات النظام والقوات الإيرانية وحلفائهما من الجنسيات السورية وغير السورية، متمكناً من قتل العشرات من عناصر التنظيم وإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، كما أن تنظيم “الدولة الإسلامية” ومنذ خروجه في الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2018، من جنوب العاصمة دمشق، بدأ بمهاجمة قوات النظام وحلفائها بشكل مكثف، حيث شملت محاور امتدت من بادية السويداء الشمالية الشرقية مروراً بشرق تدمر وشرق السخنة والمحطة الثانية “التي تو”، وصولاً إلى البوكمال والجبهة الممتدة من البوليل وحتى البوكمال، بموازاة نهر الفرات، حيث نفذ التنظيم هجمات بعد عبوره لنهر الفرات، قادماً من الجيب المتبقي للتنظيم في الضفاف الشرقية لنهر الفرات، فيما انطلق في هجماته الأخرى من مناطق تواجده في البادية السورية، سواء في بادية البوكمال وغرب الفرات وباديتي حمص والسويداء، كما لا يزال للتنظيم تواجد في جيب على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وفي جبل بريف دير الزور الشمالي، مع جزء متبقي من جيب ملاصق له في ريف الحسكة الجنوبي.