المرصد السوري لحقوق الانسان

التواجد التركي ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”: انتشار ضمن نحو 65 نقطة بعد استقدام نحو 12 ألف آلية و10 آلاف جندي وانسحاب من النقاط الرئيسية المحاصرة في مناطق النظام

تشهد منطقة “خفض التصعيد” أو ما تعرف بمنطقة “بوتين – أردوغان” الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب، تحركات متواصلة وبشكل مكثف للقوات التركية، من حيث الانسحابات المتواصلة والانتشار بمواقع جديدة وعمليات سحب واستقدام أرتال محملة بجنود ومعدات عسكرية ولوجستية، وبدوره، يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان، رصد ومواكبة جميع تلك التحركات اليومية للقوات التركية في المنطقة آنفة الذكر.

فقد شهد يوم أمس الاثنين، عملية غير مسبوقة تمثلت بنشر القوات التركية لمحارس مسبقة الصنع ضمن مواقع عدة على طريق حلب – اللاذقية الدولي “M4″، لاسيما في بالقرب من الكفير جنوب جسر الشغور ومحيط بداما الزعينية غرب جسر الشغور وبالقرب من نقطة انتهاء الدوريات المشتركة عند الحدود الإدارية مع محافظة اللاذقية “عين الحور”، وذلك لتأمين الطريق بدلاً من تمشيطه بين الحين والآخر من العبوات والألغام التي يعمد الرافضين للاتفاق الروسي – التركي إلى زرعها هناك، هذا الطريق الذي كانت تركيا قد وعدت الجانب الروسي بإعادة فتحه منذ زمن، حيث يشهد الطريق الدولي غياب للدوريات الروسية – التركية المشتركة منذ أواخر شهر آب/أغسطس الفائت من العام 2020، بعد أن كان الجانبان قد سيرا أكثر من 26 دورية منذ آذار حتى آب، وتعرضت الدوريات لاستهدافات متكررة من قبل مجموعات جهادية رافضة للاتفاق الروسي – التركي.

وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات التركية انسحابها من النقاط المحاصرة ضمن مناطق نفوذ النظام السوري ضمن منطقة “خفض التصعيد”، فإنها تقوم بالانتشار بشكل دوري ومكثف ضمن مواقع جديدة، حيث تتركز عمليات الانتشار بشكل رئيسي في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، لاسيما ضمن البلدات والقرى الواقعة على خطوط التماس مع قوات النظام، بالإضافة لانتشارها ضمن نقاط تمكنها من رصد المنطقة بشكل كبير.
عمليات الانتشار الجديدة تأتي مع استقدام القوات التركية لعشرات الآليات بشكل يومي، تحمل مواد عسكرية ولوجستية وجنود، والتي عبر معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء اسكندرون شمالي إدلب، وذلك في تعزيزات تركية غير مسبوقة تشهدها المنطقة عبر آلاف الجنود والآليات، وبذلك بلغت تعداد النقاط التركية العسكرية المتواجدة ضمن منطقة “خفض التصعيد” 64 نقطة، هي: “صلوة وقلعة سمعان وتلة الطوقان واشتبرق”، بالإضافة إلى نقاط مستحدثة وهي: نقطة في سراقب والترنبة والنيرب والمغير وقميناس وسرمين ومطار تفتناز ومعارة النعسان ومعرة مصرين والجينة وكفركرمين والتوامة والفوج 111 ومعسكر المسطومة وترمانين والأتارب ودارة عزة ونحليا ومعترم وبسنقول والنبي أيوب وبزابور وباتبو وكفرنوران والأبزمو ورام حمدان والجينة وبسنقول والمشيرفة وتل خطاب وبداما والناجية والزعينية والغسانية ودير سنبل والكفير والبارة والبرناص وبداما وأريحا وجنة القرى وبسامس وقمة تل النبي أيوب والقياسات وقرب بسنقول ومعراتة ومرعيان ومنطف ومحمبل وتل أرقم وقوقفين والرويحة وكنصفرة وكدورة وتل بدران وجنوب البارة وتل المرقب وغيرها”.

ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد في آذار/مارس الفائت، بلغ نحو 8000 آلية، بالإضافة لوجود نحو 10 آلاف جندي تركي داخل الأراضي السورية.
وبذلك أيضاً، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة “خفض التصعيد” خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير/شباط 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 11500 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية.
ويشير المرصد السوري أن تعداد الآليات والجنود الأتراد قد يكون أقل أو أكثر من ذلك، نظراً لخروج ودخول آليات محملة بجنود ومعدات عسكرية ولوجستية بشكل فردي.

أما بما يخص الانسحابات التركية من نقاط المراقبة التابعة لها والتي باتت مؤخراً ضمن مناطق نفوذ النظام السوري، فالنقاط التركية الرئيسية والبالغ عددها 12، انسحبت القوات التركية بشكل كامل من 7 منها منها وهي مورك وشير مغار بريف حماة، وعندان والراشدين والعيس والشيخ عقيل بريف حلب، فيما تواصل انسحابها من الطوقان بريف إدلب، حيث تتواصل عمليات التفكيك وحزم الأمتعة ومن المرتقب أن يتم إفراغها بشكل كامل خلال الساعات والأيام القليلة القادمة، أي أن القوات التركية انسحبت من جميع النقاط الرئيسية المحاصرة ضمن مناطق النظام بشكل كامل باستثناء نقطة الطوقان التي تواصل انسحابها منها على دفعات.
في حين يتبقى 4 نقاط تركية رئيسية وهي في الأصل لم تحاصر من قبل قوات النظام، وتتمثل بـ نقطة اشتبرق غربي جسر الشغور والزيتونة بجبل التركمان وصلوة بريف إدلب الشمالي وقلعة سمعان بريف حلب الغربي.
وبما يتعلق بالنقاط التركية المستحدثة، فرصد المرصد السوري انسحاب القوات التركية من 4 نقاط بشكل كامل، وهي معرحطاط والصناعة شرق سراقب ضمن الريف الإدلبي، ومعمل الكوراني بالزربة وقبتان الجبل بريف حلب، كما تواصل تفكيك معداتها تمهيد للانسحاب من نقطة الدوير شمال سراقب.
فيما لاتزال عدة نقاط تركية مستحدثة محاصرة ضمن مناطق النظام السوري ومنها مركز الحبوب جنوب سراقب ومعمل السيرومات شمال سراقب وترنبة غرب سراقب، ونقطة بريف حلب بالقرب من كفرحلب.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول