الثوار يسعون للسيطرة على مطار حلب الرئيسي

قال نشطاء معارضون إن ثوار سوريين هاجموا يوم الجمعة جنودا حكوميين بالقرب من المطار الرئيسي لمدينة حلب، شمالي البلاد، لإغلاق طريق إمداد رئيسي للجيش.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات حكومية قصفت مناطق يسيطر عليها الثوار في المدينة، وإن انفجارا في منطقة المحافظة في حلب أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل فضلًا عن إصابة العشرات.

وعرض التلفزيون الحكومي لقطات ظهر خلالها رجل يحمل طفلا من المبنى المدمر وآخر يسير بينما تسيل دماء من جبهته. وقال التلفزيون إن الانفجار كان عبارة عن هجوم بصاروخ نفذته “مجموعة من الإرهابيين”.

وتشهد حلب، أكبر مدن سورية، منذ شهور معارك ضارية بين القوات الحكومية والثوار الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

واستهدف انفجاران جامعة حلب يوم الثلاثاء الماضي مما أسفر عن مقتل 87 شخصا. وقالت الحكومة إن متمردين قصفوا الجامعة بالصواريخ، في حين اتهمت المعارضة النظام بشن غارة جوية على الحرم الجامعي.

يشار إلى أن السيطرة على حلب، ربما يعزز من قبضة الثوار على معظم المناطق في شمال البلاد بالقرب من الحدود التركية.

وكان القتال يجري في ضواحي دمشق، وقال المرصد ومقره بريطانيا إن طائرات ومدفعية حكومية قصفت المناطق المضطربة في عرطوز ومسرابة والمليحة بالقرب من العاصمة.

وقالت لجان التنسيق المحلية، وهي جماعة معارضة توثق العنف في سورية، إن 450 جنديا فروا مؤخرا تاركين قواعدهم في ضواحي دمشق.

وفي أماكن أخرى، قتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح عشرات آخرون في انفجار سيارة مفخخة في محافظة درعا المتمردة في جنوب البلاد، بحسب نشطاء.

ووفقا لبيان صادر عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اندلع القتال مجددا بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية مجددا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وجرح ما لا يقل عن 20، من بينهم أطفال.

ودعت الوكالة الأممية الجانبين إلى “الانسحاب من المناطق المدنية، بما في ذلك مخيمات اللاجئين”.

وشهد مخيم اليرموك اشتباكات عنيفة في كانون أول/ ديسمبر مما دفع نصف سكان المخيم 150 ألف شخص إلى الفرار إلى مناطق أكثر أمنا في سورية ولبنان المجاورة.

كما احتدم القتال بشكل رئيسي بين متمردين وأكراد في مدينة رأس العين ذات الأغلبية الكردية والواقعة شمالي البلاد.

ويأتي العنف في رأس العين بعد ستة أشهر من انسحاب جنود الأسد من المناطق التي تقطنها أغلبية كردية، تاركين السكان يدافعون عن مناطقهم ضد المتمردين.

وقال نشطاء إن المقاتلين المتمردين، ومعظمهم من جبهة النصرة المتشددة، هاجموا مناطق كردية. جدير بالذكر أن الولايات المتحدة قد أدرجت هذه الجماعة كمنظمة “إرهابية”.

وقال المرصد إن نحو 300 مقاتل من المعارضة شوهدوا وهم يدخلون رأس العين عن طريق الحدود السورية التركية.

وفي محافظة درعا الجنوبية، قتل قناص مراسل قناة الجزيرة الفضائية محمد المسالمة، الذي يستخدام اسما مستعارا هو محمد الحوراني.

وأظهرت لقطات فيديو حية مقتل الصحفي السوري (33 عاما) بالرصاص بينما كان يغطي المعارك في الخطوط الأمامية في بلدة بصر الحرير في ريف درعا يوم الجمعة.

وقالت قناة الجزيرة إنه قبل أن ينضم إليها، كان الحوراني ناشطا في الثورة ضد نظام الرئيس الأسد.

يذكر أن الحوراني هو ثاني صحفي يقتل بواسطة قناصة في سورية في أقل من 24 ساعة.

وأعلن ثوار سوريون يوم الجمعة مقتل صحفي بلجيكي في مدينة حلب السورية. ووفقا للثوار، فقد أصيب الصحفي ايف ديباي /58 عاما/، وهو جندي سابق، الخميس برصاصة من قوات حكومية خلال تغطيته اشتباكات بين الثوار والقوات النظامية أمام السجن الرئيسي في حلب.

وبمقتل هذين الصحفيين، يرتفع عدد القتلى من الصحفيين خلال الصراع في سورية المستمر منذ 22 شهرا إلى ما لا يقل عن 21 صحفيا.

في غضون ذلك، فشل أعضاء مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على رأي موحد بشأن إحالة جرائم سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وطالبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي في الجلسة التي عقدت يوم الجمعة في نيويورك المجلس بالعمل على تمكين المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من التحقيق في الصراع الدموي الدائر في سورية.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت إن خمسة أعضاء بالمجلس هي فرنسا وبريطانيا وأستراليا ولوكسمبورغ وكوريا الجنوبية دعمت اقتراح بيلاي، إلا أن الأعضاء الخمسة عشر بالمجلس ليسوا متحدين بشأن هذه القضية.

وقال غرانت “كان على مجلس الأمن أن يلعب دورا في دعم العريضة السويسرية”.

وكانت بيلاي طالبت بإحالة سجلات انتهاكات حقوق الإنسان في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، خاصة ما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وقالت بيلاي إن ما يقدر بنحو خمسة آلاف شخص يلقون حتفهم كل شهر في سورية مع تزايد حدة الصراع. وقد بلغ إجمالي عدد القتلى منذ اندلاع العنف في آذار / مارس 2011 نحو 60 ألف قتيل. وقالت إن عمليات تعذيب وإعدام تجري في البلاد التي مزقها الصراع.

 

الرياض

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد