الجزء الثاني من المرحلة الأولى من اتفاق التغيير الديموغرافي يمضي إلى نهايته

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة أن قافلة المهجَّرين من ريف دمشق الشمالي الغربي، وصلت إلى كراجات الراموسة بأطراف مدينة حلب، وتحمل على متنها نحو 300 شخص غالبيتهم الساحقة من المقاتلين، ممن خرجوا في إطار استكمال الجزء الثاني من المرحلة الأولى من اتفاق التغيير الديموغرافي في سوريا، حيث كانت انطلقت القافلة صباح اليوم نحو أطراف حلب، فيما تنتظر قافلة الفوعة وكفريا المؤلفة من نحو 3 آلاف شخص بينهم حوالي 700 مقاتل بمنطقة الراشدين منذ صباح اليوم للانطلاق نحو داخل مدينة حلب، فيما ستواصل قافلة الزبداني طريقها نحو محافظة إدلب عبر الريف الحلبي.

وكان المرصد السوري نشر صباح اليوم أنه يجري منذ فجر اليوم استكمال الجزء الثاني من المرحلة الأولى من اتفاق التغيير الديموغرافي، حيث انطلق فجر اليوم ما لا يقل عن 45 حافلة تحمل نحو 3000 شخص من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب الشمالي الشرقي، وخرجت من البلدتين باتجاه مدينة حلب الخاضعة لسيطرة قوات النظام ووصلت إلى أطراف المدينة الغربية، ومن ضمن المجموع العام للخارجين نحو 700 من المسلحين الموالين للنظام، فيما تزامن هذا الخروج مع انطلاق 11 حافلة من ريف دمشق الشمالي الغربي نحو أطراف حلب في الشمال السوري، حيث تتضمن الدفعة الخارجة من ريف دمشق 158 شخصاً غالبيتهم الساحقة من المقاتلين بالإضافة لـ 60 آخرين من الجبل الشرقي للزبداني، و100 مقاتل من الفصائل خرجوا من منطقة سرغايا، خرجوا جميعاً نحو أطراف إدلب تمهيداً لاستكمال طريقهم نحو إدلب مقابل إدخال قافلة الفوعة وكفريا إلى مدينة حلب.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 17 من شهر نيسان / أبريل الجاري أن الحافلات الأربع التي كانت مخصصة لنقل المقاتلين ومن تبقى من المدنيين من مدينة الزبداني إلى الشمال السوري خرجت من المدينة، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري حينها أن هذه الحافلات الأربع غادرت المدينة دون أن تحمل على متنها أي شخص، حيث كان من المقرر أن تقوم بنقل نحو 200 مقاتل وبضعة مدنيين ممن تبقوا في مدينة الزبداني وكان من المقرر إخراجهم لاستكمال الجزء الثاني من المرحلة الأولى من اتفاق التغير الديمغرافي، كما أكدت المصادر الموثوقة أن قوات النظام عادت لرفع السواتر في محيط المدينة.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 16 من شهر نيسان/أبريل الجاري أن التحضيرات تتواصل في الفوعة وكفريا وفي منطقة الزبداني، لبدء تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الأولى من اتفاق المدن الأربعة، حيث سيخرج من تبقى في مدينة الزبداني، مقابل خروج من تبقى من المقرر خروجهم في هذه الدفعة، والذين يبلغ عددهم نحو 3000 شخص، بعد أن استكمل الجزء الأول من الاتفاق ليل السبت الفائت، بوصول حافلات مضايا إلى إدلب، بالإضافة لوصول حافلات الفوعة وكفريا إلى مدينة حلب ومنطقة جبرين القريبة منها، جدير بالذكر أنه جاء بدء استئناف الجزء الأول من المرحلة من اتفاق التغيير الديموغرافي، عقب أن مضت نحو 37 ساعة على خروج الحافلات من مدينة مضايا بريف دمشق الشمالي الغربي، وبلدتي الفوعة وكفريا اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بريف إدلب الشمالي الشرقي، حيث استكملت الإجراءات اللوجستية لاستكمال الجزء الأول من المرحلة الأولى من العملية بشكل نهائي، كما أن استئناف عملية استكمال تنفيذ الاتفاق جاء بعد ساعات من تفجير بيك آب مفخخ عند تجمع حافلات الفوعة وكفريا في الراشدين بغرب مدينة حلب، والتي قضى واستشهد فيها العشرات، فيما أصيب عشرات آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، حيث انتهت في ساعات الليل عملية تنفيذ الجزء الأول من المرحلة الثانية من اتفاق التغيير الديموغرافي في سوريا.

كما يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق استشهاد 126 شخصاً بينهم 109 أشخاص من المهجَّرين من الفوعة وكفريا، من ضمنهم 68 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و13 مواطنة، في حين أن البقية من المقاتلين والمرافقين، قضوا واستشهدوا جميعاً في تفجير بيك آب مفخخ استهدف تجمع الحافلات التي كانت قد خرجت من الفوعة وكفريا وتوقفت عند منطقة الراشدين في الأطراف الغربية من مدينة حلب في الـ 15 من شهر نيسان/أبريل الجاري.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل أيام أن الاتفاق حول الزبداني ومضايا بريف دمشق وكفريا والفوعة بريف إدلب الشمالي الشرقي، ومخيم اليرموك في جنوب العاصمة دمشق، ينص على:: “”إخلاء كامل الفوعة كفريا بمدة زمنية قدرها٦٠ يوم على مرحلتين في مقابل إخلاء الزبداني وعوائل الزبداني في مضايا والمناطق المحيطة إلى الشمال، ووقف إطلاق النار في المناطق المحيطة بالفوعة ومنطقة جنوب العاصمة ( يلدا ببيلا بيت سحم )، وهدنة لمدة ٩ أشهر في المناطق المذكورة أعلاه، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المذكورة بدون توقف، إضافة لمساعدات لحي الوعر في حمص، وإخلاء ١٥٠٠ أسير من سجون النظام من المعتقلين على خلفية أحداث الثورة ( في المرحلة الثانية من الاتفاق ) بدون تحديد الأسماء ( لصعوبة التفاوض على الملف مع النظام )، وتقديم لوائح مشتركة من الطرفين بأعداد و أسماء الأسرى للعمل على التبادل، وإخلاء مخيم اليرموك ( مقاتلين للنصرة في المنطقة )، كما أن هناك بند لا يتعلق بالشأن السوري.””