الجفاف والتصدير لخارج سوريا..مخاطر تهدد الثروة الحيوانية ضمن مناطق “الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا

تواجه الثروة الحيوانية صعوبات كبيرة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية و”الإدارة الذاتية”، الإضافة إلى أن هذه الثروة في طريقها إلى الزوال تدريجياً وذلك نتيجة فتح باب التصدير للثروة الحيوانية، إلى إقليم “كردستان العراق”، للحصول على الجمارك، حيث رفعت “الإدارة الذاتية” سعر الجمارك الى “17 دولار أمريكي”، عن كل رأس غنم يتم تصديره إلى الأراضي العراقية، فضلاً عن الجفاف الذي يضرب عموم سوريا.

ويعاني مربي المواشي صعوبات كبيرة أهمها انعدام المراعي، وذلك بسبب الجفاف الذي يضرب المنطقة وحبس تركيا لمياه نهر الفرات ما تسبب بنفوق المئات من الأغنام خلال العام الماضي، كما تسبب انعدام المراعي وارتفاع أسعارها، إلى انخفاض أسعار المواشي بنسبة 60 بالمئة، عن مقارنة بالسنوات السابقة ما قبل الجفاف.

يقول أحد مربي المواشي من قرية تل كديش يريف الدرباسية، في حديثه مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه كان يحصل سابقاً على الأعلاف من النظام السوري وبكميات تكفي أغنامه التي يتجاوز عددها 800 رأس، وزاد عددها الى 900 رأس خلال السنوات التي سبقت الجفاف، وعلى الرغم من عدم حصوله على الأعلاف كان يرعى أغنامه من الزرع والتبن بعد حصاد الزرع من الأراضي الزراعية في المنطقة.

ويضيف، أن الخروف الصالح للذبح وصل سعر الرأس الواحد منه إلى أكثر من 400 ألف ليرة سورية، وخلال العامين الماضيين تراجع سعر الذبيحة إلى ما دون 100 الف ليرة سورية، وذلك نظراً لانعدام المراعي وعدم حصوله على الأعلاف من “الادارة الذاتية”.

لافتاً، إلى أنه خسر أكثر من 60 رأس من أغنامه بسبب نفوقها نتيجة الجوع وانه باع أكثر من 110 رؤوس منها، بأسعار متدنية جداً وذلك لشراء الأعلاف لباقي القطيع وحمايته من الموت.

مشيراً، إلى أنه وبحال استمر الجفاف هذا العام سيقوم بتصدير أغنامه الى إقليم “كردستان العراق” لبيعها هناك بأسعار أفضل مما يباع في سوريا، لكنه متردد نوعاً ما بسبب فرض “الإدارة الذاتية” أسعار مرتفعة للجمارك لقاء تصدير الأغنام الى الإقليم.

وفي 24 من شباط الفائت، أعلنت “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا عن إلغائها للرسوم الجمركية على المواد العلفية المستوردة إلى مناطق سيطرتها، ماعدا علف الدواجن المركب، وجاء هذا القرار بسبب موسم الجفاف والقحط الذي تمر به مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”.

وعانت مناطق شمال شرقي سوريا من موجة من الجفاف خلال العامين الماضيين، جراء نقص الأمطار، وانخفاض مناسيب نهر الفرات، وتراجع مساحات الأراضي الرعوية.