الجهاديون يسيطرون على مدينة في ريف حلب ويقتلون 46مقاتلًا في الرقة

سيطر عناصر من الدولة الاسلامية في العراق والشام اليوم الاثنين على مدينة في ريف حلب في شمال سوريا، بعد معارك عنيفة مع تشكيلات اخرى من المعارضة، بينما قتل 46 مقاتلًا من “حركة احرار الشام” على ايدي مقاتلي “الدولة الاسلامية” في الرقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

تأتي هذه التطورات مع استمرار المعارك العنيفة التي اندلعت في الثالث من كانون الثاني/يناير بين الدولة الاسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة من جهة، وثلاثة تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية هي “الجبهة الاسلامية” و”جيش المجاهدين” و”جبهة ثوار سوريا”، وقد أودت بنحو 700 شخص.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “وقع عشرات المقاتلين من حركة احرار الشام في كمين نصبه لهم عناصر من الدولة الاسلامية في العراق والشام في منطقة الكنطري الواقعة على بعد نحو 80 كلم شمال مدينة الرقة، وذلك خلال توجههم من محافظة الرقة الى محافظة الحسكة” (شمال شرق).

واشار الى حصول معركة بين الطرفين، الا ان مقاتلي “الدولة الاسلامية تمكنوا من مقاتلي احرار الشام، واقدموا على قتل واعدام 46 منهم”. وتواصلت المعارك اليوم بين الجهاديين وكتائب مقاتلة في مدينة الرقة، التي تعد معقلًا للجهاديين في شمال سوريا، وتتركز منذ الصباح في القسم الشرقي منها.

كما قتل عناصر في الدولة الاسلامية في العراق والشام في منطقة البادية على بعد حوالى 120 كيلومترا من مدينة حمص 14 مقاتلًا من تشكيلات اخرى بالطريقة نفسها. في ريف حلب (شمال)، “سيطر مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام بشكل كامل على مدينة الباب وبلدة بزاعة المجاورة لها شمال شرق حلب”، كبرى مدن شمال سوريا، بحسب ما ذكر المرصد. واشار الى ان المقاتلين الجهاديين “اعتقلوا عشرات الاشخاص، بينهم العديد من المقاتلين في المدينة”.

وذكر ان نداءات تبث من مكبرات الصوت في المساجد تدعو سكان المدينة الى “تسليم اسلحتهم الى الدولة الاسلامية، لانها جاءت لتطبيق شرع الله”. وكان مقاتلو “الدولة الاسلامية” اقتحموا امس المدينة الخارجة عن سيطرة النظام السوري منذ اكثر من عام.

وتعرضت مدينة الباب وبلدة تادف المجاورة لها، والتي تسيطر عليها الدولة الاسلامية، الاحد لقصف من الطيران الحربي السوري، ادى الى مقتل 21 شخصا على الاقل، بحسب المرصد. والى أقصى الشمال الشرقي لحلب على مقربة من الحدود التركية، حقق مقاتلو “الجبهة الاسلامية” و”جيش المجاهدين” و”جبهة ثوار سوريا” تقدمًا على حساب “الدولة الاسلامية في العراق والشام” في مدينة جرابلس.

وقال المرصد في بريد الكتروني “دارت بعد منتصف ليل الاحد الاثنين اشتباكات بين مقاتلي الدولة الاسلامية من جهة ومقاتلي الكتائب الاسلامية والكتائب الاخرى المقاتلة في جرابلس، وسط تقدم” لهذه الاخيرة. واوضح ان مقاتلي الكتائب “سيطروا على مبنى البريد، ويحاصرون مبنيي السجن والمركز الثقافي” في جرابلس.

واندلعت المعارك في جرابلس مساء الاحد اثر انتهاء المهلة التي حددتها الكتائب للجهاديين للانسحاب منها من دون قتال، بحسب المرصد. وتسود حالة من السخط في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام ضد “الدولة الاسلامية” التي يتهمها منتقدوها بممارسات قتل وخطف وتسلط وتطرف في تطبيق الشريعة الاسلامية.

وسجل مقاتلو الكتائب تقدما على الارض على حساب “الدولة” في محافظتي ادلب (شمال غرب) وحلب خلال الايام الماضية، بينما تتقدم الدولة الاسلامية في محافظة الرقة، بحسب المرصد. في هذا الوقت، تستمر العمليات العسكرية والمواجهات على جبهة اخرى في مناطق عدة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من كتائب معارضة.

وسجل اليوم في ريف دمشق، بحسب المرصد، قصف من الطيران الحربي والمروحي السورية على مناطق في مدينة داريا، التي شهدت اطرافها اشتباكات عنيفة. كما قصفت قوات النظام مناطق في الغوطة الشرقية ومدينة الزبداني وبساتين مدينة دوما ومحيط مدينة النبك وبلدة حمورية، حيث قتلت طفلتان.

ايلاف