الجهاديون يضيقون الخناق على الأسد بسيطرتهم على جسر الشغور

سيطر مسلحون إسلاميون بينهم جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا يوم السبت على بلدة جسر الشغور الإستراتيجية بشمال غرب سوريا لأول مرة منذ بدء الصراع السوري قبل أربعة أعوام.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية السورية إن الجيش أعاد انتشاره في محيط البلدة تجنبا لسقوط ضحايا مدنيين. وأضافت أن الجيش يقاتل عددا كبيرا من “الإرهابيين” القادمين من الحدود التركية.

ويقول مراسلون شبكة بي بي سي البريطانية إن الاستيلاء عليها قد يتيح للمتمردين طريقا لمهاجمة معاقل الطائفة العلوية الحاكمة.

ويقول محلل شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي سباستيان أشر إنه لو نجح المتمردون في طرد القوات الحكومية تماما من محافظة إدلب، سيتمكنون حينئذ من التقدم نحو اللاذقية.

وكان المتمردون الاسلاميون، بمن فيهم جبهة النصرة قد بدأت هجومهم على جسر الشغور يوم الخميس الماضي.

ووصفت وكالة روتيرز سقوط البلدة بأحدث انتكاسة للقوات الحكومية في الجنوب والشمال.

وقال مقاتلو المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن البلدة -التي تقع على الطريق بين مدينة اللاذقية الساحلية ومدينة حلب ثاني أكبر مدينة في سوريا- يسيطر عليها الآن المعارضون المسلحون سيطرة كاملة.

وقال أحمد من المكتب الإعلامي لجماعة أحرار الشام التي تشارك في المعركة لرويترز “جسر الشغور باتت محررة بشكل كامل. لم يعد هناك أي وجود للنظام في جسر الشغور.”

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إن هناك “ما لا يقل عن ستين جثة لعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم ضباط في شوارع المدينة، وقد قتلوا خلال المعارك التي أدت إلى السيطرة على المدينة”.

وتعرضت المدينة بعد انسحاب قوات النظام لغارات جوية كثيفة “تسببت بمقتل عشرة اشخاص بين مدنيين ومقاتلين، بحسب المرصد.

من جهة اخرى، قال المرصد إن “عناصر قسم المخابرات العسكرية في مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب أعدموا 23 معتقلاً قبل انسحابهم”.

ونشرت جبهة النصرة، على احد حساباتها على موقع تويتر صورة لجثث داخل غرفة بدا معظم اصحابها في سن الشباب، وعليها آثار دماء، كما يمكن مشاهدة دماء على الجدران، متحدثة عن “مجزرة ارتكبها الجيش النصيري قرب المشفى الوطني”.

وبعد السيطرة على البلدة واصل المقاتلون هجومهم قاصدين دفع الجيش من المناطق القليلة التي لا يزال يسيطر عليها في محافظة إدلب.

في الشهر الماضي سيطرت الجماعات الإسلامية السنية التي شكلت تحالفا سمته “جيش الفتح” على مدينة إدلب عاصمة محافظة إدلب قرب تركيا.

ويضم التحالف جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وجند الأقصى. ولم يشارك تنظيم الدولة الإسلامية في التحالف لأنه منافس للجماعات المشاركة فيه.

واتفقت الجماعات المشاركة في الائتلاف على التوحد لخوض معركة أم الشغور تحت شعار “معركة النصر”. وقالت المصادر إن اتحاد الجماعات قبل معاركها الكبيرة هو من عوامل المكاسب التي تحرزها.

وبعد السيطرة على جسر الشغور يكون الإسلاميون المسلحون قد اقتربوا من محافظة اللاذقية الساحلية معقل الرئيس بشار الأسد. وتوجد قوات المعارضة الآن على مسافة أقل من ثمانية كيلومترات من قرى موالية للحكومة قرب الساحل.

وقال أحمد من أحرار الشام “جسر الشغور أهم من إدلب نفسها فهي قريبة جدا من المنطقة الساحلية وهي إحدى مناطق النظام وقد أصبح الساحل الآن في مرمى نيراننا.”

وسيطرت القوات السورية على بلدة جسر الشغور في يونيو حزيران عام 2011 عندما زعمت الحكومة أن عصابات مسلحة قتلت أكثر من 120 ممن أفراد قوات الأمن في البلدة إثر تظاهرات كبيرة هناك.

وسحقت قوات الرئيس حافظ الأسد -والد بشار- تمردا في جسر الشغور عام 1980 وقتل عشرات الأشخاص.

 

المصدر: الرياض بوست