الجيش الأميركي يستأنف عملياته ضد «د ا عـ ـش» في سوريا

أعلن الجيش الأميركي استئناف عملياته ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، فيما تزايد نشاط التنظيم خاصة في المخيمات التي تضم الآلاف من أفراد عائلات مقاتليه، وسط مخاوف أوروبية من إعادة عائلات مقاتلي التنظيم.
وأعلن الجيش الأميركي استئناف عملياته بشكل كامل مع قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم «داعش» في سوريا.
وحسب قناة «سي إن إن»، قال المتحدث باسم «البنتاجون»، الجنرال بات رايدر، في مؤتمر صحفي: «نركز مع هؤلاء الشركاء المحليين على منع إعادة تشكيل داعش».
ورصدت تقارير رسمية تزايد الهجمات التي يشنها التنظيم الإرهابي خصوصاً على سجون بها عناصر خطيرة وتزايد عملياته في المخيمات.
وأكد خبراء ومحللون في شؤون الجماعات الإرهابية أن التقارير التي تشير إلى استعادة التنظيم لبعض قواه في سوريا استندت إلى الوقائع الأخيرة بتركيز الهجمات والتفجيرات ضد قوات الحكومة السورية والقوات العسكرية المتحالفة مع التحالف الدولي.
وأكد المحلل السياسي السوري إبراهيم كابان أن تحركات «داعش» في هذا التوقيت، خاصة في مخيم الهول، تأتي بالتزامن مع التطورات العسكرية التي تشهدها منطقة الإدارة الذاتية والشمال السوري.
وأوضح كابان لـ«الاتحاد» أن هناك سهولة في التواصل بين عناصر التنظيم الإرهابي بالمخيمات مع أي جهات لتوافر الإمكانات لذلك، ما يتيح إمكانية تنسيق القيام بعمليات إرهابية.
وأشار المحلل السياسي السوري إلى أن عودة نشاط «داعش» يشكل أزمة للمنطقة كلها وليس سوريا فقط، حيث يستغل التنظيم الفوضى وعدم جدية القوى الدولية في إيقاف التهديدات الخارجية على سوريا.
وأوضح أن هجوم «داعش» على سجون في محافظتي الحسكة والرقة وبعض مواقع قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف تؤكد أن هناك تهديداً مباشراً من «داعش» الذي يعود بشكل مباشر إلى المنطقة.
وتمثل المخيمات التي تحوي عائلات مقاتلي التنظيم الإرهابي في سوريا قنابل موقوتة، إذ يعيش أكثر من 50 ألف شخص في مخيم الهول المتداعي والمزدحم في شمال شرق سوريا.
وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أن تنظيم «داعش» يملك خلايا نائمة تنتظر الفرصة من أجل العودة والنشاط مرة أخرى.
وكثف التنظيم من عملياته ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، بشكل لافت وملحوظ منذ بداية شهر نوفمبر، رغم الحملات الأمنية التي سبق وأن أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية بمساندة التحالف الدولي لملاحقة خلاياه في المنطقة.
ووثق تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان 11 عملية خلال نوفمبر قامت بها خلايا التنظيم الإرهابي ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات نتج عنها سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أحمد سلطان أن استعادة عناصر التنظيم الإرهابي من قبل دول أوروبية تتم في نطاق ضيق للغاية، حيث يتم التركيز على الأطفال وبعض النساء، مشيراً إلى أن هذه المسألة شديدة التعقيد داخل أوروبا في ظل مخاوف من التهديد لأمن القارة.
وأضاف سلطان في تصريحات لـ«الاتحاد» أن هناك 3 سيناريوهات تتعامل بها الدول الأوروبية مع عائلات «الدواعش»، أولها استعادة الدول لمقاتليها وهو ما يستبعده الآن؛ لأنه يحتاج لموارد كبرى فيما هم مشغولون بالأزمة الأوكرانية أكثر من الإرهاب.

المصدر: الاتحاد