“الجيش الحر” يعود إلى أعزاز بعد معارك طاحنة مع “القاعدة”

21392459ad0a89c-87f7-4c29-8972-253e7098d043

تمكن “الجيش السوري الحر” من العودة إلى مدينة أعزاز في شمال سوريا الواقعة عند الحدود التركية، بعدما كانت ميليشيا “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) استولت عليها في وقت سابق، وذلك في إثر معارك طاحنة بين الجانبين.
وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” كان قد أشار قبل تحرير أعزاز من “داعش”، إلى وصول تعزيزات من لواء التوحيد، ابرز المجموعات المقاتلة ضمن الجيش الحر في محافظة حلب، الى المدينة.
وذكر متحدث باسم لواء التوحيد يقدم نفسه باسم ابو الحسن ان “لواء التوحيد سيعمل على تهدئة الامور”، مضيفا “نسعى جهدنا لفض هذا الخلاف. يجب الوصول الى حل يرضي الجميع وتشكيل لجنة تحكم بين الطرفين، وتحقيق المطالب الشعبية”.
وقال ردا على سؤال ان “سكان اعزاز مستاؤون، ويطالبون بانسحاب داعش من اعزاز وتوجهها الى جبهات القتال”.
وكان “لواء عاصفة الشمال” طالب “لواء التوحيد” بالتدخل في اعزاز ورد المهاجمين.
وقال في بيان صدر ليل الأربعاء – الخميس: “نطالب لواء التوحيد بالإلتزام بالقسم الذي أقسمه أمام الله بحماية الشعب للتوجه فورا إلى مدينة اعزاز لحماية المدينة وتحريرها من كتائب داعش”.
وقال المنسق الإعلامي والسياسي لـ”لجيش السوري الحر” لؤي المقداد إن “الشعب السوري الذي واجه وبكل شجاعة وقوة الجيش النظامي بكل عتاده العسكري وعدده الكبير وتجهيزه الكامل، لن يرتعد من مواجهة التنظيمات الأجنبية الدخيلة على سوريا”، في إشارة لتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” والمرتبط بتنظيم “القاعدة”.
وأكد المقداد “إن الجيش السوري الحر يتعامل بأقصى درجات ضبط النفس منذ اليوم الأول مع ما يقوم به مقاتلو تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” داخل سوريا من أعمال غير مفهومة، إلا أن الوضع تغير تماما بعد قيامهم باقتحام بلدة أعزاز الحدودية الأمر الذي يمثل منعطفا أخيرا يوضح الأجندة المخفية لتلك الجماعات والتي باتت أكثر وضوحا الآن”. وأوضح أن “هذا التنظيم لم يأت إلى سوريا من أجل نصرة شعبها وحصوله على حريته من أيدي نظام الطاغية بشار الأسد، بل أنهم أتوا ليحكموا ويسيطروا ويحتلوا مناطق بأكملها”، مشيرا إلى أن “التنظيم يحتوي بداخله على العديد من العناصر الأجنبية”.
وعلى صفحة “شباب حلب – اعزاز” على “فايسبوك”، كتب احد الناشطين “اذا تطبيق الشريعة الاسلامية سيكون لقتل اهلنا فلا نريده، وليكفرني من يكفرني…”. وقال آخر على “تويتر” ان “داعش أخذت وكالة رسمية من نظام الاسد: مهاجمة مشاف ميدانية، اعتقال اطباء، قتل ناشطين…”.
واكد ناشطون ان سبب اندلاع المعارك اول من امس كان ان عناصر من “داعش” هاجموا مشفى ميدانيا في اعزاز وارادوا اعتقال “طبيب الماني”، فتصدى لهم مسؤولو المشفى ومقاتلون، ما تسبب بمقتل اثنين منهم. وعلى الاثر، بدأت المعارك.
الا ان انصار الدولة الاسلامية على مواقع التواصل يوردون رواية اخرى مفادها ان “كتائب عاصفة الشمال قامت بمرافقة شخص الماني قام بتصوير مقار للدولة”، ما دفع الاخيرة الى التصدي له ومحاولة توقيفه، لكن “الالماني الكافر تمكن من الفرار”، من دون ان تذكر انه طبيب او غير ذلك.
وبين القتلى الذي سقطوا في معركة الاربعاء الناشط الاعلامي في اعزاز عمر دياب المعروف بحازم العزيزي.
وعقب المعارك، اقفل “الجيش الحر” معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا القريب من اعزاز “حفاظا على سلامة المواطنين المسافرين بسبب الأوضاع العسكرية والاشتباكات في مدينة اعزاز”، بحسب ما جاء في بيان للمركز الاعلامي الخاص بالمعبر الذي لا يزال تحت سيطرة الجيش الحر.
وكانت السلطات التركية اعلنت اقفال المعبر من الجانب التركي (اونجوبينار) بشكل موقت بسبب “التوتر على الجانب الآخر من الحدود”.
وتتكرر منذ اشهر الحوادث والمواجهات المسلحة بين مقاتلين مجاهدين ومقاتلي الكتائب المقاتلة تحت لواء الجيش الحر، الا انها المرة الاولى التي يتمكن فيها المجاهدون من السيطرة على مدينة كانت بعهدة الجيش الحر في معركة خاطفة.
واعزاز هي من اولى المناطق التي تمكن الجيش الحر من انتزاعها من ايدي قوات النظام في تموز 2012، بعد اشهر قليلة من تحول حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد الى نزاع عسكري.
إلى ذلك، أعلن التيار السلفي الجهادي في الأردن، أمس، تشكيل كتيبة مسلحة جديدة تابعة لتنظيم “القاعدة” في مدينة حلب شمال سوريا، تحت اسم المهاجرون وتضم مسلحين من الشيشان.
وقال قيادي بارز في التيار أعلن مساء الأربعاء في مدينة حلب شمال سوريا، تشكيل كتيبة مسلحة جديدة تابعة لتنظيم القاعدة تضم أكثر من 1000 مقاتل وهم من قدامى المقاتلين المجاهدين في الشيشان ودول القوقاز.
وأوضح أن الكتيبة التي يقودها أبو عبدالرحمن الشيشاني تضم خبرات عسكرية شيشانية قديمة .
وأشار القيادي إلى أن “الكتيبة أقامت معسكرا في مدينة حلب لتدريب المجاهدين من الشيشان ودول القوقاز والعرب ومن ثم إرسالهم إلى جبهات القتال للجهاد في سبيل الله”.
التيار السلفي الجهادي في الأردن، اليوم الخميس، أعلن أمس أن الأجهزة الأمنية اعتقلت 3 من عناصره خلال محاولتهم الدخول إلى سوريا عبر أحد المنافذ غير الشرعية بين البلدين.
وقال إن الأجهزة الأمنية الأردنية اعتقلت الثلاثاء 3 من إخواننا المجاهدين كانوا في طريقهم إلى درعا جنوب سوريا للجهاد في سبيل الله، وذلك عبر أحد المنافذ غير الشرعية بين البلدين.
وأوضح القيادي، أن أعمار الذين اعتقلوا تتراوح ما بين 25 و30 عاماً.
وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية اعتقلت في آب الماضي 11 عنصراً من التيار السلفي خلال محاولتهم الدخول إلى سوريا عبر أحد المنافذ غير الشرعية بين البلدين.
في المواجهات بين الثوار ونظام الأسد، قال المرصد السوري ان قنبلة مزروعة على طريق قتلت 14 شخصا على الاقل من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد اليوم الخميس في محافظة حمص بوسط سوريا. وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد ان الانفجار استهدف حافلتين قرب قرية جبورين التي تبعد 13 كيلومترا شمالي مدينة حمص. 
وأوضح عبد الرحمن نقلا عن مصدر في مستشفى عسكري محلي ان تسعة من الضحايا في انفجار الأمس من المدنيين بينما ربما ينتمي الآخرون لقوات الدفاع الوطني وهي قوات أمن تابعة للاسد.
وفي دمشق نفذ الطيران الحربي التابع لنظام الأسد أربع غارات على مناطق في حي برزة، بالتزامن مع اشتباكات تدور في المنطقة .
وفي حماة أسقط الثوار طائرة حربية في الريف الشرقي، فيما استشهد 3 رجال اثنان منهم مقاتلان من الثوار من بلدة كرناز، سقطا خلال اشتباكات مع قوات النظام، والآخر ناشط إعلامي قضى استشهد خلال تغطيته للاشتباكات الجارية بين الثوار وقوات النظام في بلدة كرناز، بينما استهدف الثوار بعدد من قذائف الهاون حاجز تل عثمان التابع للقوات النظامية بالريف الشمالي. أيضاً استشهد مقاتل من بلدة حر و3 مقاتلين من بلدة عقرب خلال اشتباكات في قرية كفرنان بريف حمص، وفي مدينة حماه اقتحمت القوات النظامية بعدد من السيارات والآليات حي العيليات وسط إطلاق نار متقطع، ولم ترد أنباء عن اعتقالات بحق المواطنين حتى الآن.
وفي محافظة الرقة تعرضت منطقة يتم تكرير النفط الخام فيها في الريف الجنوبي لبلدة المنصورة، لقصف جوي، وأنباء عن إصابة أربعة رجال بجراح.
وشهد طريق خان أرنبة – مدينة البعث في درعا لإطلاق نار من قوات النظام المتمركزة على حاجز الزراعة.
وفتح الطيران الحربي نيران رشاشاته الثقيلة، على قرية الوضيحي بالريف الجنوبي لمدينة حلب. وفي حلب نفسها سقطت قذيفة على منطقة في حي الميسر.

المستقبل