المرصد السوري لحقوق الانسان

الجيش السوري النظامي و”حزب الله” سيطرا على يبرود تماما

17334799P10-01-N25337_563188_large

سيطرت قوات النظام السوري يدعمها مقاتلو “حزب الله” اللبناني أمس على مدينة يبرود الاستراتيجية في ريف دمشق القريب من الحدود اللبنانية، مسجلة تقدماً ميدانياً مهماً في حربها مع مقاتلي المعارضة.

أعلن الجيش السوري في بيان أنه “بعد سلسلة من العمليات النوعية أعادت صباح اليوم وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع الدفاع الوطني الامن والاستقرار الى مدينة يبرود ومحيطها في الريف الشمالي لمدينة دمشق بعدما قضت على اعداد كبيرة من الارهابيين المرتزقة الذين تحصنوا في المدينة واتخذوا منها معبرا لادخال السلاح والارهابيين الى الداخل السوري”. واضاف ان “هذا الانجاز الجديد… يشكل حلقة مهمة في تأمين المناطق الحدودية مع لبنان وقطع طرق الامداد وتضييق الخناق على البؤر الارهابية المتبقية في ريف دمشق”.

وبث التلفزيون السوري الرسمي مشاهد ظهرت فيها جثث مقاتلين، بينما قال مراسله إن حركة السير عادت الى طبيعتها على الطريق السريع القريب الذي يربط العاصمة بحمص، ثالثة مدن البلاد.
وكانت وسائل الاعلام السورية الرسمية أعلنت سابقاً السيطرة على هذه المدينة التي تشكل آخر معاقل المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية على مسافة 75 كيلومتراً شمال دمشق والتي تجاور الحدود اللبنانية.
وسيتيح هذا الامر منع أي تسلل لمقاتلي المعارضة الى لبنان وخصوصا الى بلدة عرسال.
ونقل التلفزيون السوري في وقت سابق عن مصدر عسكري: “انجزت وحدات من جيشنا الباسل سيطرتها الكاملة على مدينة يبرود في ريف دمشق وهي تقوم الان بتمشيط المدينة وازالة المفخخات والعبوات الناسفة التي زرعها الارهابيون”. وأضاف ان الجيش قتل عدداً كبيراً من “الارهابيين” واعتقل آخرين خلال “تمشيطه” المدينة. وبث مشاهد لمقاتلين قتلى ولدبابات واليات مدرعة تدخل المدينة. ولفت أيضاً الى أن الجنود السوريين يطاردون مقاتلين فروا في اتجاه عرسال.
وأبلغ مصدر عسكري “رويترز” أن نحو ألف مقاتل من “جبهة النصرة” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” تحصنوا في البلدة السبت. وقال: “خاضوا قتالاً شرساً، ثم انسحبوا جميعاً منذ الليلة الماضية وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم” إلى قرى حوش عرب وفليطة ورنكوس إلى عرسال اللبنانية.
وقال ضابط لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”: “حققنا السيطرة التامة على المدينة عند الساعة العاشرة من هذا الصباح”، بينما كان عدد من جنود الجيش السوري يستريحون على الارصفة من عناء المعارك. وأضاف انها كانت المعركة الاكثر صعوبة التي شنها الجيش السوري لان المسلحين كانوا في الجبال المطلة على المدينة وفي المباني داخل يبرود، وقد تعين أول الامر التركيز على التلال، ثم دخل الجيش المدينة السبت من مدخلها الشرقي وحسم المعركة الاحد. وانتشرت في الطرق كابلات الكهرباء وبدت على المباني آثار المعارك العنيفة.
لكن مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له، قال: “سيطرت قوات حزب الله اللبناني بدعم من القوات النظامية السورية وقوات الدفاع الوطني على أجزاء واسعة من مدينة يبرود وسط استمرار الاشتباكات مع جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام ومقاتلي الكتائب الاسلامية المقاتلة في بعض الاجزاء من المدينة ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية”.
وقالت مصادر المعارضة إن مدنيين وناشطين في المدينة فروا عبر الحدود اللبنانية ليلا قبل سقوط يبرود.
وكان الخبير في سوريا فابريس بالانش ذكر حديثاً ان “يبرود تقع على بعد أقل من عشرة كيلومترات من طريق دمشق-حمص وهي تمثل تهديداً لامن هذا المحور”. وقال انه “باستعادة السيطرة على يبرود، يستعد الجيش السوري لاقفال الحدود اللبنانية اقفالاً كاملاً بحيث ينعدم “اي دور لبلدة عرسال، وهذا الامر يريح حزب الله”. وقال إن النظام “يستطيع بذلك التركيز على الدفاع في جنوب دمشق المهدد على الدوام بهجمات” المعارضين.

الجربا
ومع دخول النزاع السوري سنته الرابعة السبت، طالب رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” أحمد الجربا في رسالة نشرتها صحيفة “الموند” الفرنسية السبت “العالم الحر” بتزويد السوريين “الوسائل لمحاربة (نظام بشار الاسد والجهاديين) والانتصار”. وقال: “لا شيء ولا أحد تمكن – أو اراد-انقاذ الشعب السوري من صواريخ وقنابل بشار الاسد ولا من التعذيب حتى الموت في سجونه ولا من الاختناق والموت بالغاز وأسلحته الكيميائية”.
وأضاف: “آن الاوان للعالم الحر لمساعدة السوريين في الخروج من عزلتهم. عليه ان يؤمن لهم الوسائل لمحاربة بشار الاسد والجهاديين. يجب ان يؤمن لهم الوسائل للانتصار نهائياً على الاسد وعلى الجهاديين”.
وأمس، تظاهر نحو 300 شاب سوري في دمشق لمطالبة الأسد بالترشح لولاية رئاسية ثالثة، ولتأكيد دعمهم للجيش في حربه ضد مقاتلي المعارضة. ورفع الشبان لافتات كتب فيها: “مع الاسد يداً بيد” و”الله وبشار وجيشنا المغوار” و”رح ننتخبك يا بشار”. وهتف هؤلاء “بدنا بدنا نقول بدنا بو حافظ على طول” و”الشعب السوري مسؤول بيعرف مين بيختار” و”نحنا رجالك يا بشار”.

النهار

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول