الجيش السوري على مسافة 3 كيلومترات من نبّل والزهراء المقاتلات الروسية تمهّد للتقدّم في حلب بأعنف غارات منذ 4 أشهر

تحت غطاء جوي روسي، واصلت قوات النظام السوري أمس تقدمها في محافظة حلب بشمال سوريا وباتت على مسافة ثلاثة كيلومترات من بلدتي نبل والزهراء اللتين تحاصرهما الفصائل المقاتلة المعارضة.

أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ان هذا التقدم يترافق مع تعرض منطقة ريف حلب الشمالي لغارات جوية روسية هي الأعنف، منذ بدء موسكو حملتها الجوية في سوريا في 30 أيلول.
وقال ضابط سوري برتبة عقيد: “باتت وحدات الجيش تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن بلدتي نبل والزهراء تمهيدا لفك الحصار عنهما”. وأوضح ان هذا التقدم سيسمح “بقطع طريق الامداد الوحيد المتبقي للمسلحين نحو مدينة حلب”، التي تشهد معارك مستمرة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة منذ صيف 2012.
واستناداً الى المصدر “جاء تقدم الجيش بعد شن غارات جوية سورية – روسية مشتركة”.
وتحاصر الفصائل المقاتلة بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين في ريف حلب الشمالي منذ عام 2013 وفشلت محاولات سابقة لقوات النظام لفك الحصار عنهما.
وقال المرصد ان هناك “أكثر من خمسة آلاف مقاتل موالين لقوات النظام” في نبل والزهراء، وقد “تلقوا تدريبات على أيدي حزب الله اللبناني”.
وبدأت قوات النظام الاثنين هجوماً في ريف حلب الشمالي بدعم جوي روسي، في محاولة لتضييق الخناق على مقاتلي الفصائل وقطع طرق امدادهم الى مدينة حلب. وتمكنت أمس من السيطرة على بلدة حردتنين والتقدم في اتجاه نبل والزهراء، غداة سيطرتها على قريتي تل جبين الاستراتيجية ودوير الزيتون.
وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” ان “وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبي تعيد الامن والاستقرار الى قرية حردتنين في ريف حلب الشمالي اضافة إلى فرض السيطرة النارية على قرية رتيان الواقعة إلى الجنوب منها”.
وكان المرصد قال في وقت سابق إن التقدم في ريف حلب الشمالي حصل بعد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة وبينها الاسلامية و”جبهة النصرة” التابعة لتنظيم “القاعدة” وبدعم جوي روسي.
وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن: “شنت الطائرات الروسية منذ فجر أمس أكثر من 270 غارة استهدفت البقعة الجغرافية الممتدة من كفرة حمرة (جنوب الزهراء) وصولاً الى معرسة خان في ريف حلب الشمالي”. وأضاف: “هذا القصف هو الأعنف الذي تشهده المنطقة منذ بدء موسكو حملتها الجوية” قبل أربعة اشهر.
وأعلن المرصد ان القصف الروسي للمنطقة تسبب الثلثاء وخصوصاً في بلدة عندان، بمقتل 18 مدنياً على الاقل، بينهم خمس نساء وثلاثة اطفال ومسعفان من الهلال الاحمر العربي السوري.
واسفرت الاشتباكات منذ صباح الاثنين عن مقتل نحو 20 رجلاً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. كما قتل أكثر من 35 من مقاتلي الفصائل.
وفشلت في شباط 2015 عملية عسكرية قام بها الجيش السوري في ريف حلب الشمالي وكان هدفها قطع طرق امداد الفصائل المقاتلة وفك الحصار عن نبل والزهراء. واستعادت الفصائل في حينه مجمل المناطق التي تقدم فيها الجيش.
في غضون ذلك، نددت السلطات السورية بما وصفته بـ”الانتهاكات التركية” لسيادة أراضيها بقصفها بالمدفعية منطقة حدودية في ريف اللاذقية الشمالي في غرب البلاد.
ونقلت “سانا” عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية ان “السلطات التركية قامت اليوم (أمس) بإطلاق النار من مدفعية الجيش التركي باتجاه جبل عطيرة في الريف الشمالي لمدينة اللاذقية مما أدى إلى وقوع إصابات بين صفوف المدنيين”. وقال إن الحكومة السورية “تعتبر هذا الفعل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وجريمة بحق المواطنين السوريين المدنيين” وتطالب “الحكومة التركية بالكف عن هذه الانتهاكات للسيادة الوطنية للجمهورية العربية السورية واحترام قواعد القانون الدولي”. وأشار إلى ان الحكومة السورية “تحتفظ بحقها في اتباع جميع الوسائل المتاحة للرد على هذه الجريمة النكراء”.
ولم تصدر السلطات التركية أي تعليق او رد رسمي في هذا الموضوع.
وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف تحدث الاثنين عن شريط فيديو يظهر “مدفعية متمركزة على الحدود من الجهة التركية وهي تطلق النار في اتجاه بلدات سورية قريبة من الحدود”.

 

المصدر:النهار