الجيش السوري يتقدم في محافظة الرقة

17

دخلت قوات الجيش السوري أمس بدعم جوي روسي ولاول مرة منذ نحو عامين الى محافظة الرقة المعقل الابرز لتنظيم داعش الذي يتصدى في الوقت ذاته لهجومين اخرين تشنهما قوات سوريا الديمقراطية بغطاء اميركي في شمال البلاد. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «الجيش السوري بالتعاون مع مقاتلين موالين دربتهم موسكو يعرفون باسم قوات +صقور الصحراء+ وبغطاء جوي روسي تمكنوا أمس من دخول الحدود الادارية لمحافظة الرقة» في شمال البلاد. وبدأ الجيش السوري الخميس هجوما من منطقة اثريا في ريف حماة الشمالي وتسببت الاشتباكات بين الطرفين منذ بدء العملية بمقتل 26 عنصراً من داعش وتسعة عناصر من الجيش والمسلحين الموالين، وفق المرصد. ويهدف الهجوم بالدرجة الاولى وفق المرصد، الى استعادة السيطرة على مدينة الطبقة الواقعة على بحيرة الفرات غرب مدينة الرقة، والتي يوجد بالقرب منها مطار عسكري وسجن تحت سيطرة داعش. وتقع اثريا على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب غرب الطبقة التي تبعد بدورها نحو خمسين كيلومترا عن مدينة الرقة، مركز المحافظة. وبات الجيش السوري وفق المرصد، على بعد اقل من 40 كيلومترا عن مدينة الطبقة والتي سيطر عليها داعش في اب 2014، بعد اعدامه 160 جنديا اثر سيطرته على مطار الطبقة العسكري. وبحسب عبد الرحمن، فانها «المرة الاولى التي يدخل فيها الجيش السوري الى محافظة الرقة» منذ ذلك الحين. وياتي هجوم الجيش السوري بدعم روسي في الرقة بعد بدء قوات سوريا الديمقراطية التي تضم مقاتلين اكرادا وعربا وبدعم جوي من التحالف الدولي هجوما مماثلا في 24 ايار لطرد التنظيم من شمال محافظة الرقة، انطلاقا من محاور عدة احدها باتجاه الطبقة ولكن من ناحية الشمال. وتعليقا على تزامن الهجومين باتجاه الطبقة، قال عبد الرحمن «يبدو ان هناك تنسيقا غير معلن بين واشنطن وموسكو». في شمال البلاد ايضا، يتصدى داعش لهجوم ثالث في محافظة حلب المجاورة، حيث تحاول قوات سوريا الديمقراطية التقدم باتجاه مدينة منبج، ابرز معاقله شمال مدينة حلب. وتمكنت هذه القوات منذ بدء هجومها الاربعاء التقدم والسيطرة على 34 قرية ومزرعة وفق المرصد. ولمدينة منبج اهمية استراتيجية اذ تقع على خط الامداد الرئيسي لتنظيم داعش بين الرقة والحدود التركية. في موازاة ذلك، تستمر الغارات الكثيفة لقوات النظام على الاحياء الشرقية في مدينة حلب تزامنا مع اطلاق الفصائل المقاتلة قذائف على الاحياء الغربية في المدينة. واحصى المرصد مقتل تسعة اشخاص على الاقل جراء الغارات على الاحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، غداة سقوط عشرات المدنيين. في المقابل، افاد التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل بمقتل 11 شخصا بينهم طفل جراء «القذائف التي اطلقها ارهابيون على احياء المشارقة والميدان والفيض» تحت سيطرة قوات النظام في غرب حلب. ولا تزال طريق الكاستيلو المنفذ الوحيد المتبقي من الاحياء الشرقية باتجاه الريف الغربي بحكم المقطوعة مع استهداف اي حركة عبرها، ما يجعل الاحياء الشرقية «محاصرة تماما في الوقت الراهن» وفق عبد الرحمن. وجددت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطراف واسعة في المعارضة السورية مطالبة الامم المتحدة بالزام النظام السوري بالتقيد بهدنة خلال شهر رمضان تستثني مناطق سيطرة داعش وبتسريع ادخال المساعدات الى المناطق المحاصرة. وقال المتحدث باسم الهيئة سالم المسلط في بيان أمس انه مع بدء شهر رمضان المتوقع الاثنين «دعونا نرى المواد الغذائية والادوية ومساعدات اخرى تدخل» الى المناطق المحاصرة، داعيا الى الكف عن «الاكاذيب.. والمراوغة، فقط اسمحوا للامدادات بالدخول». واعلن مكتب العمليات الانسانية في الامم المتحدة الجمعة موافقة السلطات السورية على ايصال مساعدات انسانية عبر قوافل برية الى 12 منطقة محاصرة خلال حزيران، إلا أن بعض الدبلوماسيين أبدوا شكوكا، مذكرين بأن الموافقات السابقة لدمشق في الماضي لم تتحقق على الأرض. ومن بين المناطق المحاصرة، رفض النظام السوري خصوصا ادخال مساعدات إلى حي الوعر في مدينة حمص (وسط) ومدينة الزبداني في ريف دمشق، وسمح بإيصال مساعدات محدودة إلى ثلاث مدن هي المعضمية وداريا ودوما، المحاصرة من قوات النظام في ريف دمشق .

 

المصدر:الدستور