الجيش السوري يستأنف قصفه محافظة إدلب بعد وقفه العمل بالهدنة

25

استأنف الجيش السوري قصفه في شمال غرب البلاد فور إعلانه وقف العمل باتفاق هدنة دخل امس يومه الرابع، متهما الفصائل الجهادية والمقاتلة باستهداف قاعدة جوية تتخذها روسيا مقرا لقواتها.

وأعلنت دمشق يوم الخميس موافقتها على هدنة في إدلب، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التصعيد الذي دفع بأكثر من 400 ألف شخص إلى الفرار، واشترطت لاستمرارها تطبيق اتفاق روسي تركي ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في منطقة إدلب، التي تؤوي ثلاثة ملايين شخص، وتمسك هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) بزمام الأمور فيها عسكريا وإداريا.

واتهمت قيادة الجيش السوري في بيان نشره الاعلام الرسمي «المجموعات الإرهابية المسلحة، المدعومة من تركيا» بأنها «رفضت الالتزام بوقف إطلاق النار وقامت بشن عديد من الهجمات على المدنيين في المناطق الآمنة المحيطة».

وأضافت: «انطلاقا من كون الموافقة على وقف إطلاق النار كانت مشروطة بتنفيذ أنقرة أي التزام من التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي، وعدم تحقق ذلك، فإن الجيش والقوات المسلحة ستستأنف عملياتها القتالية ضد التنظيمات الإرهابية، بمختلف مسمياتها».

وبعد وقت قصير من بيان قيادة الجيش اتهمت دمشق الفصائل باستهداف قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية (غرب) المجاورة لإدلب، ما أسفر عن سقوط قتلى لم تحدد عددهم وما إذا كانوا مدنيين أم عسكريين.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري: «قامت المجموعات الإرهابية باستهداف قاعدة حميميم الجوية بمجموعة من القذائف الصاروخية سقطت في محيط القاعدة ونجم عنها خسائر بشرية ومادية كبيرة»، مشيرة إلى أن الاعتداء وقع عند «الساعة الثالثة والنصف» بالتوقيت المحلي.

وبعد وقت قصير بدأت الطائرات الحربية والمروحية شنّ أولى غاراتها في جنوب إدلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن أولى الغارات استهدفت مدينة خان شيخون، التي نالت الحصة الأكبر من القصف منذ بدء قوات النظام تصعيدها في المنطقة.

ومنذ نهاية أبريل تعرضت محافظة إدلب ومناطق مجاورة لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية، لم يستثن المستشفيات والمدارس والأسواق، كما دارت اشتباكات عنيفة تركزت في ريف حماة الشمالي بين قوات النظام من جهة وهيئة تحرير الشام وفصائل أخرى من جهة ثانية.

وبعد أشهر من القصف والمعارك، دخلت عند منتصف ليل الخميس الجمعة هدنة حيز التنفيذ، ونجحت في إرساء هدوء نسبي مع غياب الطائرات السورية والروسية عن أجواء المنطقة، إلا أنها لم تحل دون استمرار القصف البري المتبادل، الذي أدى الى مقتل مدني بنيران الفصائل يوم الجمعة ومدنية بنيران قوات النظام يوم الأحد.

وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي أتى قبل أيام فقط من احتفال المسلمين بعيد الأضحى.

وسارع نازحون فروا من مدنهم وبلداتهم هربا من القصف خلال اليومين الماضيين إلى العودة إلى منازلهم لتفقدها، ومنهم من وجدها قد أمست ركاما.

وتعليقا على اشتراط دمشق لاستمرار الهدنة انسحاب المجموعات الجهادية وتسيم السلاح الثقيل والمتوسط، أعلن القائد العام لهيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني يوم السبت أن فصيله لن ينسحب من المنطقة المنزوعة السلاح.

المصدر: أخبار الخليج