الجيش السوري يستعيد 37 بلدة ومزرعة في أرياف حلب والرقة

استعادت وحدات من الجيش السوري يوم الخميس 37 قرية ومزرعة في ريف حلب الجنوبي الشرقي وريف الرقة الغربي، كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش”، وذلك بالتزامن مع سيطرت الجيش السوري على مساحات إستراتيجية في ريف دمشق الشرقي ، بحسب الإعلام الرسمي السوري .

ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر عسكري لم تسمه قوله، إن “وحدات الجيش، بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت عمليات مركزة وواسعة على تجمعات ومناطق انتشار إرهابيي تنظيم “داعش” بريف حلب الجنوبي الشرقي وريف الرقة الغربي وأعادت الأمن والاستقرار إلى 37 بلدة ومزرعة”.

وأكد المصدر العسكري أن عمليات الجيش “أسفرت عن القضاء على أكثر من 500 من إرهابيي داعش وإصابة مئات آخرين وتدمير 6 دبابات وعربتي بي أم بي وإسقاط ثلاث طائرات مسيرة مزودة بالقنابل” .

ولفت المصدر إلى أن وحدات الهندسة تقوم بإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون بكثافة في القرى والبلدات المحررة.

واستعادت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة في الرابع من الشهر الجاري ناحية مسكنة الإستراتيجية وعددا من البلدات والمصالح الهامة منها سمومة والعزيزية ورده كبيرة بريف حلب الشرقي.

وفي سياق متصل أعلن مصدر عسكري أن “وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت عمليات عسكرية مكثفة على مواقع التنظيمات الإرهابية بريف دمشق الشرقي سيطرت خلالها على كامل المنطقة الممتدة من المحطة الحرارية إلى تل دكوة جنوب شرق الضمير بريف دمشق الشرقي وعدد من التلال والنقاط الحاكمة في المنطقة” .

وأشارت وكالة “سانا” إلى أن هذا الإنجاز للجيش في حربه على الإرهاب يعد “خطوة مهمة نحو توسيع العمليات العسكرية عبر تحويل هذه التلال الحاكمة إلى نقاط انطلاق جديدة لوحدات الجيش والقوات الرديفة لاجتثاث من تبقى من إرهابيين بريف دمشق الشرقي” .

من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن “معاركا عنيفة تدور منذ فجر اليوم بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، ومقاتلي جيش أسود الشرقية وقوات أحمد العبدو ومقاتلين آخرين من جانب آخر، على محاور في أطراف البادية السورية بريف دمشق الجنوبي الشرقي” .

وأضاف المصدر أن الاشتباكات تتركز في منطقة تل دكوة، التي سيطرت عليها الفصائل قبل أيام، حيث نفذت قوات النظام مدعومة بالمسلحين الموالين لها فجر يوم الخميس في إطار عملياتها في البادية السورية، محاولة تحقيق تقدم على حساب الفصائل، بعد تقدمها خلال الـ 48 ساعة الفائتة واستعادتها السيطرة على منطقة تل العبد الواقعة على بعد نحو 15 كلم شرق مطار الضمير العسكري.

وأشار المرصد السوري الذي يعتمد على شبكة ناشطين أن هذا الهجوم يأتي بعد أقل من 48 ساعة على الضربات التي تلقتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها من قبل طائرات التحالف الدولي التي استهدفت رتلاً لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وقتلت 32 على الأقل .

والجدير ذكره أن طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن قصف الأربعاء موقعا للجيش السوري في منطقة التنف بريف حمص الشرقي، ما أسفر عن وقوع ضحايا، وفقا لوكالة “سانا” .

ودانت وزارة الخارجية السورية الأربعاء استهداف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مواقع للجيش النظامي قرب التنف، ووصفته بأنه “عدوان سافر”، محذرة التحالف من “مخاطر التصعيد” وطالبته بالتوقف عن شن هذه الهجمات.

والهجوم على مواقع للنظام في التنف هو الثاني من نوعه، حيث سبق للتحالف ان استهدف في بداية مايو الماضي قافلة موالية للنظام السوري، أثناء تقدمها باتجاه التنف، التي يعتبرها التحالف مقراً له ويقيم قاعدة عسكرية يتم فيها تدريب قوات محلية.

وادعت وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” أن هناك مجموعة من المقاتلين المواليين للنظام داخل منطقة تمتد 55 كم حول التنف، حيث طلب التحالف رحيلهم عبر إلقاء مناشير، لكن دون استجابة.

وتقع التنف على طريق دمشق بغداد على الحدود مع العراق وعلى مسافة غير بعيدة من الحدود الأردنية.

المصدر: القدس