الجيش السوري يسيطر على نصف مدينة “خان شيخون” ويقطع طريق الرتل التركي

29

حققت القوات الحكومية السورية، أمس الاثنين، مزيداً من التقدّم في مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب، وسيطرت على جزء من طريق دولي سريع، ما من شأنه أن يمنع رتل التعزيزات التركي الذي دخل المنطقة أمس، من بلوغ وجهته، وسط معلومات عن تقدم القوات الحكومية في خان شيخون بحيث باتت تسيطر على أكثر من نصف المدينة.

وكانت أنقرة د أعلنت عن تعرض رتل عسكري أرسلته، أمس الاثنين، إلى جنوب إدلب لغارة جوية غداة دخول الجيش السوري الأطراف الشمالية الغربية لخان شيخون.

ويمر في خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي، وفي بلدات مجاورة جزء من طريق استراتيجي سريع يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويقول محلّلون إنّ الحكومة تريد استكمال سيطرتها عليه.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء الاثنين، بتقدم القوات الحكومية في خان شيخون بحيث باتت تسيطر على أكثر من نصف المدينة، مشيراً إلى أنّها قطعت أيضاً الطريق الدولي الذي يربط ريف إدلب الجنوبي بريف حماة الشمالي، حيث توجد أكبر نقاط المراقبة التركية في بلدة “مورك”.

وقال المرصد إن “قوات النظام باتت تسيطر على أكثر من نصف مدينة خان شيخون بعد حصار من تبقّى من المقاتلين في القسم الغربي للمدينة من ثلاثة أطراف. الآن ليس عند المقاتلين من حلّ إلا الانسحاب باتجاه الجنوب”، وأضاف “طريق الرتل التركي إلى مورك باتت مقطوعة”.

وكان الرتل العسكري التركي المؤلف من قرابة خمسين آلية من مصفّحات وناقلات جند وعربات لوجستية بالإضافة إلى خمس دبابات على الأقل، متوقفاً على الطريق الدولي في قرية “معر حطاط” شمال خان شيخون.

وبحسب المرصد، استهدفت طائرة روسية صباحاً شاحنة صغيرة تابعة للفصائل المعارضة كانت تستطلع الطريق أمام الرتل التركي عند الأطراف الشمالية لمعرة النعمان، ما تسبّب بمقتل ثلاثة مسلحين مدعومين من أنقرة، وفق المرصد.

ولدى وصول الرتل إلى وسط معرة النعمان، الواقعة شمال خان شيخون، نفّذت طائرات سورية وأخرى روسية ضربات على أطراف المدينة، “في محاولة لمنع الرتل من التقدّم”، بحسب المرصد.

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين قال المرصد إنّ “رتل القوات التركية لا يزال متوقفاً على أطراف أوتوستراد دمشق – حلب الدولي داخل قرية معر حطاط بريف إدلب الجنوبي دون التحرّك نتيجة القصف الصاروخي المكثّف الذي يطال محيط منطقة تواجد الرتل، بالإضافة لقصف” جوي روسي وسوري يستهدف محيط المنطقة أيضاً.

وأثار وصول هذه التعزيزات التركية غضب دمشق، ونددت وزارة الخارجية السورية، على لسان مصدر رسمي، بدخول “آليات تركية محمّلة بالذخائر في طريقها إلى خان شيخون لنجدة الإرهابيين المهزومين من (جبهة النصرة)”.

وجاء دخول التعزيزات غداة تمكن القوات الحكومية وبإسناد جوي روسي من دخول الأطراف الشمالية الغربية لخان شيخون، التي من شأن استكمال السيطرة عليها أن يؤدي إلى حصار ريف حماة الشمالي المجاور.

ورغم كونها مشمولة باتفاق روسي تركي لخفض التصعيد وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة منذ نهاية نيسان/أبريل لقصف شبه يومي من القوات الحكومية وحليفتها روسيا.

ويسيطر فصيل “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) على غالبية محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات المجاورة لها، كما تنتشر فيها فصائل إسلامية أخرى أقل نفوذاً.

المصدر: رووداو