الجيش السوري يشن هجوما شمال حلب قبيل جلسة مجلس الأمن بشأن دمشق

41

بدأ الجيش السوري، اليوم، هجومًا في ريف حلب الشمالي بهدف قطع طرق الامداد أمام الجماعات المسلحة وفك الطوق عن المدينة الشمالية وبلدتين شيعيتين، تمكن خلاله من استعادة السيطرة على بعض المناطق.

وجاء الهجوم، قبيل ساعات من تقديم المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، تقريرًا عن جهوده الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية أمام جلسة يعقدها مجلس الأمن الدولي في نيويورك، وتناقش خطة المبعوث لتجميد القتال في حلب.

وقال مصدر ميداني سوري، لوكالة “فرانس برس”، “معركة اليوم مهمة جدًا ومعركة حلب عموما مهمة جدا لنا”، مضيفًا أن الهدف هو فك الطوق عن مدينة حلب، وفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين اللتين تحاصرهما جبهة النصرة منذ أكثر من سنة ونصف.

وذكر المصدر، أن الجيش السوري تمكن خلال الهجوم الذي أطلقه صباح اليوم، من السيطرة على عدة بلدات وقرى في ريف حلب الشمالي، حيث تسيطر أيضًا الفصائل المعارضة على طريق رئيسي يمتد نحو تركيا وتستخدمه لنقل المؤن والعتاد.

وأضاف “هناك اشتباكات عنيفة جدًا وسط قصف مدفعي وصاروخي متواصل على مواقع الجماعات المسلحة في العديد من الجبهات”، مشددًا على أن العملية ستتواصل بكل حزم وقوة.

من جهته، ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، أن قوات النظام السوري التي تقاتل خليطًا من فصائل معارضة وجبهة النصرة، سيطرت على قريتي باشكوي ورتيان شمال حلب، وتخوض معارك عنيفة للسيطرة على قرى أخرى محيطة بها والتقدم نحو نبل والزهراء غربًا.

وأضاف أن الهدف من الهجوم الذي يشنه الجيش السوري بمساندة من لواء القدس الفلسطيني ومقاتلين من حزب الله اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات إيرانية وأفغانية، إغلاق الطريق الذي يصل بين الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة في حلب وتركيا.

وأدت المواجهات، إلى وقف حركة السير على الطريق الذي يربط بين حلب والحدود التركية.

وأشار عبدالرحمن، إلى مقتل 12 مسلحًا في الاشتباكات الدائرة منذ صباح اليوم في ريف حلب الشمالي، بينما قتل 6 مسلحين آخرين في اشتباكات محدودة دارت داخل مدينة حلب المنقسمة، بين جزء خاضع لسيطرة النظام وجزء خاضع لسيطرة المعارضة.

وذكر أن الفصائل المعارضة قصفت المنطقة الخاضعة لسيطرة النظام بالصواريخ، ما أدى إلى مقتل 12 مدنيًا، ومن المفترض أن يقدم دي ميستورا اليوم تقريرًا عن جهوده في سوريا أمام مجلس الأمن.

كان دي ميستورا قدم في 30 أكتوبر الماضي، خطة تحرك في شأن الوضع في سوريا إلى مجلس الأمن الدولي، تقضي بتجميد القتال خاصة في مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

ويرى نوا بونساي، المحلل في “مجموعة الأزمات الدولية”، أن الهجوم في حلب يشكل محاولة من قبل النظام لتعزيز موقفه في اقتراح تجميد القتال في حلب، مضيفا “إذا تمكن النظام من السيطرة على هذه القرى، وكسر الحصار على نبل والزهراء، فإنه سيكون حدثا استثنائيا”.

ويشن الجيش السوري، هجومه في ريف حلب الشمالي بالتزامن مع هجوم مماثل يشنه بمساندة خاصة من حزب الله في الجنوب عند مثلث درعا والقنيطرة وريف دمشق الجنوبي بالقرب من الحدود الاسرائيلية، بهدف تأمين الريف الجنوبي للعاصمة.

وقال المصدر الميداني السوري، لـ”فرانس برس”، إن هجوم اليوم لا علاقة له بالعمليات العسكرية في الجنوب، مضيفًا “رغم ذلك فإن العملية العسكرية في حلب تبين قدرة الجيش السوري على فتح عدة جبهات في وقت واحد”.

وتشهد سوريا، منذ نحو 4 سنوات نزاعًا داميًا قتل فيه أكثر من 210 آلاف شخص وخسر خلاله النظام السيطرة على العديد من المناطق لصالح فصائل معارضة أو مجموعات جهادية متطرفة، على رأسها تنظيم “داعش” وجبهة “النصرة” الفرع السوري لتنظيم “القاعدة”.

 

المصدر : الوطن