الجيش السوري يصد هجوماً لمقاتلي المعارضة وسط سوريا

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، إن قوات الجيش السوري والفصائل الموالية لها تصدت لهجوم شنه مقاتلو المعارضة على سهل الغاب الواقع في ريف حماة الغربي وسط سوريا والمحاذي لمعقل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، ما أسفر عن سقوط 40 مقاتلاً من الطرفين.

وأورد المرصد، أن الاشتباكات التي جرت في سهل الغاب أسفرت عن مقتل ما لا يقل 20 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و19 مقاتلاً من المعارضة خلال 24 ساعة.

ويحد سهل الغاب محافظة اللاذقية التي يقع فيها مسقط رأس عائلة الأسد التي تحكم البلاد منذ أكثر من أربعين عاماً ومعقل موالي النظام.

وقامت فصائل مقاتلة وبينها تنظيم جبهة النصرة (ذراع القاعدة في سوريا) خلال الأيام الأخيرة بشن هجوم واسع في هذه المنطقة وسيطرت على نحو 17 تلة إستراتيجية وغيرها من المواقع بينها محطة لتوليد الطاقة.

وأشار المرصد إلى أن القوات النظامية تمكنت من استعادة نحو سبعة مواقع بينها محطة توليد الطاقة.

وشمالاً، قتل 25 مقاتلاً من المعارضة السورية على الأقل خلال محاولة هجوم فاشلة قاموا بها على قاعدة عسكرية في محافظة حلب، شمال البلاد، حسب المرصد.

كما أفاد المرصد عن مقتل تسعة من قوات النظام في الاشتباكات التي اندلعت بعد أن شنت عدة جماعات مقاتلة هجومها في وقت متأخر من يوم أمس (الجمعة).

وأشار المرصد إلى أن من بين قتلى المعارضة ثلاثة من قادة المجموعات.

كما شهدت الأطراف الغربية لمدينة حلب “اشتباكات عنيفة منذ صباح اليوم ترافقت مع قصف جوي على منطقة الاشتباكات وقصف لقوات النظام، واستهداف تمركزات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من قبل مقاتلي الفصائل”، بحسب المرصد.

وبدأت المعارك في حلب في صيف 2012، وانقسمت المدينة التي كانت تعتبر قبل الحرب العاصمة الاقتصادية لسوريا، منذ ذلك الحين بين أحياء خاضعة لسيطرة المعارضة وأخرى تحت سيطرة النظام.

في أوائل جويلية، أطلق تحالفان لمقاتلي المعارضة هجمات ضد قوات النظام في الأجزاء الغربية من ريف المدينة، فشهدت المنطقة أعنف المعارك منذ بدء القتال في المدينة في 2012.

وتم صد الهجمات إلى حد كبير لكن مقاتلي المعارضة واصلوا هجماتهم بشكل متقطع.

وفي شرق البلاد، نقل المرصد عن مصادر موثوقة، أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أبلغ أصحاب مقاهي الإنترنت في مدينة البو كمال في ريف دير الزور “بوجوب إيقاف عمل النواشر (راوترز) في المقاهي والتي تمد المنازل المحيطة بها بشبكة الإنترنت”.

وكان تنظيم “داعش” منع في جويلية مزودي الإنترنت في الرقة من توزيع الاشتراكات على سكان المدينة، التي يتخذها التنظيم الجهادي عاصمة له، بمن فيهم عناصره، وقصره على داخل المقاهي حيث بإمكانه ممارسة الرقابة، بحسب ناشطين.

ويهدف التنظيم من خلال ذلك “القيام بعملية تعتيم إعلامي” لما يجري في المدينة “ومحاولة قطع التواصل بين مقاتلي التنظيم غير السوريين وذويهم، خوفاً من عودتهم، أو أن يكون بعضهم الآخر مخترقاً أمنياً ويتواصلون عبر شبكات الإنترنت”.

ويعمل عدد قليل جداً من الناشطين المعارضين للتنظيم بشكل سري في الرقة.

 

المصدر: بوابة الشروق