الجيش السوري يصعد قصفه لمواقع جبهة النصرة بإدلب

27

دمشق – ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هناك تصعيدا ملحوظا في الضربات الجوية في شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة الثلاثاء، مما دفع آلاف المدنيين للفرار من بلدة خان شيخون.

وقال المرصد إن مسلحين أطلقوا صواريخ على عدة بلدات في الجزء الشمالي من محافظة حماة، مما أدى إلى مقتل مدني واحد وإصابة سبعة آخرين فيما وصفه بأنه انتهاك لاتفاق خفض التصعيد.

وقتل عشرون عنصراً من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها خلال ثلاثة أيام في هجمات نفذتها هيئة تحرير الشام ومجموعة حراس الدين المتحالفة معها بالقرب من المنطقة العازلة في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

ويُعدّ هذا الهجوم الذي ترافق مع قصف كثيف للنظام وأسفر عن مقتل عدد من الجهاديين ونزوح المئات من السكان في محافظة ادلب والمناطق المحاذية، بين أسوأ تصعيد في المنطقة منذ توقيع روسيا وتركيا في أيلول/سبتمبر اتّفاقاً ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح على أطراف إدلب.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع بمدينة سوتشي الشهر الجاري ضم كذلك الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني انه تم الاتفاق على تحركات إضافية لم يحددها لإخلاء محافظة إدلب السورية مما وصفها بأنها “بؤر ساخنة للإرهاب” لكن الكرملين قال إنه لن تكون هناك عملية عسكرية هناك.

وقبل القمة، أوضح الكرملين أنه يريد الضوء الأخضر للتحرك في إدلب حيث يقول إن المتشددين الإسلاميين حققوا مكاسب كبيرة رغم وضع تلك الأراضي كمنطقة منزوعة السلاح بدعم من روسيا وتركيا.

وقال بوتين لأردوغان وروحاني “ينبغي ألا نتسامح مع وجود جماعات إرهابية في إدلب ولهذا السبب اقترح أن ندرس تحركات ملموسة عملية يمكن أن تتخذها روسيا وتركيا وإيران للقضاء تماما على هذه البؤر الساخنة للإرهابيين”.

وتحرص موسكو على مساعدة الأسد في استعادة أراض من مقاتلي المعارضة والمتشددين، بما في ذلك في نهاية المطاف إدلب الواقعة بشمال غرب البلاد لكن أنقرة التي دعت لرحيل الأسد عن السلطة، قاومت حتى الآن هذا التحرك.

وأبرمت تركيا اتفاقا مع موسكو في سبتمبر/ أيلول لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب وساعد الاتفاق، الذي ينص على إخلاء المنطقة من الأسلحة الثقيلة والمتشددين، على تجنب هجوم للقوات الحكومية في المنطقة، آخر معقل رئيسي لمعارضي الأسد بعد قرابة ثمانية أعوام من الحرب.

لكن موسكو شكت منذ ذلك الحين من أن تركيا لم تبذل ما يكفي من الجهد للوفاء بالتزاماتها في الاتفاق وسيطر متشددون إسلاميون كانوا أعضاء في جبهة النصرة على معظم إدلب.

ولكن الصعوبة التي يواجهها بوتين تكمن في إقناع أردوغان بالموافقة على ما سيكون هجوما للحكومة السورية بدعم روسيا على منطقة متاخمة للحدود التركية.

وتشعر أنقرة بالقلق من احتمال تدفق اللاجئين من إدلب في حال وقوع هجوم عسكري وتريد الاحتفاظ بنفوذها هناك كما لا تريد للتطورات في إدلب أن تصرف الانتباه عن خطتها لإقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا.