الجيش السوري يطوق جيبا لـ«داعش» والحرب وصلت المرحلة قبل النهائية

قالت وسائل إعلام حكومية ووحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن الجيش السوري وحلفاءه طوقوا جيبا لتنظيم «داعش» بوسط سوريا بعد إحراز تقدم في المنطقة الصحراوية.
وتقدم الجيش السوري على حساب «داعش»على محورين صوب محافظة دير الزور هذا العام ليترك جيبا كبيرا يمتد إلى الغرب بين المحورين تحت سيطرة المتشددين.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن قوات الجيش السوري حققت تقدما مهما في عملياتها ضد «داعش» «بفرضها الحصار على أعداد كبيرة من إرهابييه في بلدة عقيربات بريف سلمية الشرقي».وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله، حليف الأسد في الحرب المستمرة منذ ست سنوات، إن وحدات الجيش تتقدم صوب الجنوب من أثريا وصوب الشمال من جبل شاعر.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش حقق تقدما إلى الشرق في الأيام الأخيرة وقلص من سيطرة «داعش».وتتكبد «داعش» خسائر في سوريا حيث سيطر مقاتلون أكراد وعرب، بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، على مناطق واسعة من أراضيها في الشمال ويهاجمون الرقة معقلها في سوريا.ويتقهقر التنظيم المتشدد الآن إلى منطقة حوض الفرات بشرق سوريا.
من جانبها قالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد إن الحرب المستمرة منذ ست سنوات تقترب من نهايتها مع توقف دول أجنبية عن دعم مقاتلي المعارضة، وتعهدت بأن تواجه الحكومة «أي وجود غير شرعي على أرضنا» سواء كان أمريكيا أو تركيا.وأضافت أن تنظيم سوريا لمعرض دمشق الدولي لأول مرة منذ اندلاع الحرب له دلالة واضحة.
كما جدد الجيش السوري استهدافه لمواقع المجموعات المسلحة «جبهة النصرة» في محور عين ترما – جوبر محور المناشر بعدة صواريخ ارض- ارض قصيرة المدى.
وأفاد مصدر عسكري لعمان عن سيطرة الجيش السوري على تلال حرف وادي الدب وشعبة الحشيشات وشعبة يونس والمحبس الأولى في جرود قارة والجراجير وأحكم الجيش والقوى الحليفة الطوق على تنظيم «داعش» عند الحدود اللبنانية السورية، واستهدفت غارات جوية سورية مركزة تجمعات ونقاط انتشار مسلحي تنظيم داعش في جرود قارة والجراجير في القلمون الغربي بريف دمشق.
وتابع المصدر أن وحدات الجيش السوري تمكنت من تحقيق المزيد من التقدم في ريفي حمص وحماة في عملياتها ضد تنظيم «داعش» واستعادة السيطرة على أربعة حقول نفطية والعديد من القرى والتلال.
كما ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش السوري، بدعم من الطائرات المقاتلة الروسية، يطبق الحصار على مجموعة كبيرة من مسلحي تنظيم «داعش» بالقرب من بلدة عقيربات في ريف حماة.
وإن مسلحي «داعش» يحاولون الهرب من منطقة عقيربات المحاصرة باتجاه دير الزور، وقالت الوزارة في بيان، «من أجل وقف هروب مسلحي داعش باتجاه دير الزور، تقوم القوات الجوية الروسية بعمليات استطلاع جوي على مدار الساعة وتدمير العربات والشاحنات المحملة بالسلاح الثقيل». وأفاد مصدر عسكري لـ سانا بأن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة «واصلت عملياتها العسكرية بريف الرقة الجنوبي وأحكمت سيطرتها على معمل غاز توينان ومحطة توينان وحقول توينان والأكرم وغرب الحسين والغدير».وبين المصدر أن عملية السيطرة تمت بعد القضاء على العشرات من إرهابيي «داعش» على اتجاه محور العمليات وتدمير 15 عربة مزودة برشاشات في حين تقوم وحدات الهندسة بإزالة المفخخات والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون بكثافة في الحقول المحررة.
وحسب مواقع كردية فإن الجيش التركي وفصائل «الجيش الحر» قصفوا من مواقعهم في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي، مدينة عفرين بعدة صواريخ كاتيوشا ما أدى إلى احتراق سيارة أحد المدنيين.
وكشف المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» طلال سلو، إن القوات الأمريكية ستبقى شمال سوريا حتى بعد هزيمة تنظيم «داعش» هناك.
وقال «نعتقد أن الولايات المتحدة لها مصلحة استراتيجية في البقاء».وتابع سلو «مؤكد هم لديهم سياسة استراتيجية لعشرات السنين للأمام.
ومن المؤكد أن يكون (هناك) اتفاقات بين الطرفين على المدى البعيد.اتفاقات عسكرية..
اتفاقات اقتصادية..اتفاقات سياسية ما بين قيادات مناطق الشمال…والإدارة الأمريكية».ومن جانبه، قال الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف هناك «الكثير من المعارك التي يتعين خوضها..»
على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن القوات الجوية الروسية دمرت 730 موقعا للإرهابيين في سوريا خلال أسبوع.وقالت الوزارة في بيان إن «القوات الفضائية الجوية نفذت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 290 مهمة قتالية دمرت خلالها 730 موقعا للإرهابيين في سوريا».وأوضحت الوزارة أنه يتم «تحديد الأهداف بمساعدة طائرات دون طيار حيث قامت بأكثر من 120 طلعة استطلاعية في الفترة ذاتها». يشار إلى أن روسيا تنفذ عملية عسكرية في سوريا بدأتها نهاية أيلول 2015، حيث اتخذت القوات الروسية من قاعدة «حميميم» الجوية في ريف اللاذقية مقراً لها، وتقدم دعماً جوياً للجيش السوري ساهم في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح الجيش.
وفي الشأن الإنساني، أعلنت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا إليزابيث هوف، أمس، إنه تم تجهيز قوافل مساعدات طبية لثلاث مناطق هي مخيم اليرموك وريفي كفريا والفوعة.
وقالت إن «منظمة الصحة العالمية قامت بتجهيز شحنتين من المساعدات الطبية لمخيم اليرموك وكفريا والفوعة، بالإضافة إلى حزمة طبية واحدة لكل مدينة، بصفة جزء من حافلة أكبر لإيصالها إلى هذه المناطق».وتابعت هوف « في ما يتعلق بمخيم اليرموك، فقد تم إكمال شحن المساعدات الطبية أمس الأول من مستودع محافظة ريف دمشق».

المصدر: عمان