الجيش السوري يقصف إدلب.. ومسلحو المعارضة يستعدون لهجوم

23

قصف الجيش السوري آخر معقل للمسلحين المعارضين للرئيس بشار الأسد امس الأربعاء، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان المسلحين فجروا جسرا آخر في ظل تكهنات بهجوم حكومي.

وذكرت وسائل اعلام رسمية والمرصد أن القوات المؤيدة للحكومة ركزت قصفها خلال الليل وأمس الأربعاء على الطرفين الغربي والجنوبي للمنطقة الخاضعة للمعارضة.

كما قال عمال انقاذ ومصدر بالمعارضة والمرصد السوري ان ريف جسر الشغور غربي المنطقة كان أيضا الهدف الرئيسي للضربات الجوية التي نفذت يوم الثلاثاء.

وتجهز دمشق بدعم من حليفتيها روسيا وإيران لهجوم بهدف استعادة ادلب والمناطق المجاورة في شمال غرب البلاد، واستأنفت الضربات الجوية مع روسيا يوم الثلاثاء بعد أسابيع من الهدوء.

وقال المرصد ان جماعة أحرار الشام، احدى الفصائل في التحالف، دمرت امس الأربعاء جسرا على الجانب الغربي من المنطقة.

وجرى تدمير جسرين آخرين الأسبوع الماضي في ظل توقعات بهجوم حكومي قال مصدر مقرب من دمشق انه جاهز وسينفذ على مراحل.

وفي موسكو قالت وزارة الدفاع الروسية ان الضربات الجوية التي نفذت يوم الثلاثاء لم تستهدف سوى المتشددين ولم تصب مناطق مأهولة. وكان المرصد السوري قد قال ان الضربات قتلت 13 مدنيا بينهم أطفال ولم يسقط بسببها مقاتلون.

وقالت الوزارة ان الضربات استهدفت مباني استخدمت لتخزين أسلحة ومواد متفجرة بينها منشأة كانت تستخدم لإعداد طائرات مسيرة محملة بمتفجرات استخدمها مسلحو المعارضة في مهاجمة طائرات روسية متمركزة في قاعدة حميميم الجوية.

ووصفت روسيا ادلب بأنها «وكر للإرهابيين» و«خراج متقيح» ينبغي تطهيره. ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا يوم الثلاثاء روسيا وتركيا إلى إيجاد حل حقنا للدماء.

وكررت تركيا تحذيرها من شن هجوم. ولتركيا وجود عسكري محدود في مواقع مراقبة أقامتها على امتداد الخطوط الامامية بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية.

ونسبت صحيفة تركية إلى الرئيس رجب طيب أردوغان قوله ان أي هجوم على ادلب سيكون «مذبحة خطرة»، وعبر عن أمله أن تتمخض قمة مع زعيمي روسيا وإيران غدا الجمعة لبحث الأمر عن نتيجة ايجابية.

ويبدو مصير ادلب الآن معتمدا على الارجح على نتائج قمة طهران التي تعقد غدا الجمعة بين زعماء روسيا وتركيا وإيران، وهو اجتماع قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف امس انه سيجعل الوضع «أوضح».

وأثار احتمال شن هجوم على ادلب قلق وكالات الإغاثة الإنسانية.

وقالت الأمم المتحدة ان النازحين يشكلون بالفعل حوالي نصف عدد من يعيشون في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا وعددهم ثلاثة ملايين.

وقالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان في بيان امس الأربعاء ان حياة «ملايين الاشخاص في ادلب الآن في أيدي روسيا وتركيا وإيران»، وحثت جميع الأطراف على عدم مهاجمة المدنيين.

وتعاني فصائل المسلحين في ادلب من انقسامات، ويسيطر تحالف جهادي يشمل الجناح السابق لتنظيم القاعدة في سوريا على معظم الاراضي. وصنفت الامم المتحدة التحالف المعروف باسم هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية.

المصدر: أخبار الخليج