الجيش اللبناني يعتقل نحو 450 سوريا في عرسال

أعلنت مصادر لبنانية أمنية اليوم الخميس إن الجيش اللبناني إعتقل نحو 450 مشتبها من سوريين ولبنانيين قرب الحدود مع سوريا وتحديدا في بلدة عرسال والذين يشتبه أنهم منتمين لتنظيم جبهة النصرة الإسلامية، وذلك “في إطار تعزيز جهوده لمنعهم من استخدام بلدة عرسال الحدودية كقاعدة”.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن مصادر أمنية أن الجيش اللبناني “أنهى مداهماته في بلدة عرسال بعدما أوقف العشرات من اللبنانيين والسوريين الذي كانوا شنوا هجوما على وحداته في محيط الكتيبة 83 والمهنية”. وأكد الجيش أن أربعة من الموقوفين من جبهة النصرة بالتأكيد.

وقال الجيش في بيان يوم الخميس إنه “أثناء قيام قوة من الجيش في منطقة عرسال بعملية تفتيش في مخيم تابع للنازحين السوريين بحثا عن مشبوهين أقدم ثلاثة عناصر يستقلون دراجة نارية على محاولة إحراق مخيم آخر تابع للنازحين بالقرب من المخيم الأول فأطلق عناصر الجيش النار باتجاههم ما أدى الى إصابتهم بجروح حيث تم توقيفهم ونقلهم الى المستشفى للمعالجة.”

وأضاف البيان “تواصل قوى الجيش إجراءاتها الأمنية في المنطقة فيما بوشر التحقيق في الحادث”.

وقالت قيادة الجيش اللبناني في بيان إن قوات الجيش في طرابلس اعتقلت عشرين شخصا يشتبه بحوزتهم عتاد عسكري وأسلحة بكميات كبيرة.

وأكدت في بيان: “قامت وحدات الجيش المنتشرة في مدينة طرابلس اعتبارا من صباح اليوم ولا تزال، بدهم عدد من أماكن المشبوهين باشتراكهم في التعديات الأمنية على المواطنين، ومراكز الجيش خلال الأيام الماضية، حيث تمكنت من توقيف 20 شخصا من المشتبه بهم، وضبطت بحوزتهم كميات من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية”.

كما نقلت الوكالة الوطنية عن مصادر أمنية قولها إن وحدات من مخابرات الجيش في الكورة، نفذت عمليات دهم لمراكز إقامة بعض النازحين السوريين في اميون وكفرحزير ودارشمزين. حيث تمكنت من حجز دراجات نارية غير قانونية، وتوقيف أشخاص إقاماتهم غير قانونية.

وشهدت عرسال الشهر الماضي أعمال عنف أليمة هي انزلاق للأزمة السورية الى لبنان، بعد نزوح آلاف السوريين والمقاتلين من جبهة النصرة والدولة الإسلامية في القلمون الى الحدود اللبنانية فتجمعوا في بلدة عرسال ذات الأغلبية السنية في البقاع اللبناني. حيث أدت الاشتباكات بين المسلحين الذين دخلوا مع النازحين السوريين الى البلدة الى سقوط عشرات القتلى خلال أقل من خمسة أيام.

وقد سقط عشرات القتلى والجرحى في تلك الاشتباكات في صفوف المدنيين والعسكريين والمسلحين. كذلك اختطف تنظيمي “داعش” و”النصرة”، 36 عسكريا لبنانيا، أطلق سراح 13 منهم، بينما قتل “داعش” عسكريين ذبحاً. ويطالب التنظيم بالإفراج عن إسلاميين محتجزين في سجن لبناني.

وقتل هذا الأسبوع جنديين لبنانيين في هجوم شنه مسلحون بقذيفة ار.بي.جي على عربتهما العسكرية عند الحدود مع سوريا يوم الجمعة المنصرم.

ويتهم المقاتلون الإسلاميون من السنة وجماعات أخرى في سوريا الجيش اللبناني بالعمل مع حزب الله الذي أرسل مقاتليه إلى سوريا لمساعدة قوات الأسد.

اللاجئون السوريون: نطلب من الحكومة أن تفتح لنا باب العودة لسوريا

هذا وطالب عدد من اللاجئين السوريين العودة الى سوريا، حيث أصدرت المجالس المحلية التابعة للاجئين السوريين في عرسال بيانا اليوم الخميس جاء فيه: (…) نرجو من الحكومة اللبنانية الموقرة ان تفتح لنا باب عودة آمن لنرحل بحرائرنا وأطفالنا عبر سلسلة الجبال المهلكة وبعدها لا يهم رجالنا أن حصل الطوفان، هذا مطلب والبديل عنه تحقيق الأمن والحفاظ على كرامة الإنسان ولا بديل عما سلف ذكره”(…)

هذا وتظاهر العشرات من اللاجئين قرب مبنى بلدية عرسال احتجاجاً على الإجراءات الأمنية التي ينفذها الجيش لمطاردة المشتبه فيهم، مرددين شعار “يا الله ما لنا غيرك يا الله”، ولفت رفع أحدهم الراية السوداء التي يعتمدها تنظيم “الدولة الإسلامية” كشعار له.

وعلى صعيد آخر اعتصم اللاجئون الفلسطينيون النازحون من سوريا قبالة مقر الأونروا المركزي في بيروت، عقب تقليص الخدمات للعائلات الفلسطينية النازحة للمرة الثانية في تاريخها.

ونظمت الفصائل الفلسطينية إحتجاجا على وقف المعونات لألف ومائة عائلة فلسطينية شارك فيه مئات من اللاجئين الفلسطينيين، وقد هتف المعتصمون مستنكرين إجراء الأونروا مطالبين رئاسة الوكالة الى “التراجع عن هذا الإجراء المجحف المنافي لحقوق الانسان ولدور الاونروا”.

i24

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد