الجيش يستعيد بلدات في الغوطة الشرقية

تمكنت القوات السورية من السيطرة على بلدات في الغوطة، اثر معارك ضارية مع المسلحين، فيما شهدت عفرين اتفاق تهدئة بين وحدات الحماية الكردية و”الجيش السوري الحر”.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا)، أمس، أن وحدات الجيش قد أحكمت سيطرتها على بلدتي الحسينية والذيابية في الغوطة الشرقية بعد معارك عنيفة مع المسلحين امتدت لأيام.
وقال مصدر عسكري للوكالة إن العمليات قد أوقعت قتلى ومصابين في صفوف المسلحين في البلدتين. وهذه المناطق قريبة من بلدة السيدة زينب. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ستة مسلحين معارضين، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، “بينهم قائد لواء مقاتل”، بالإضافة الى “مقتل ما لا يقل عن 10 عناصر في صفوف القوات السورية والقوات الموالية لها”. وذكر المرصد ان القوات السورية تمكنت من “السيطرة على قرية الشيخ عمرو والبساتين الفاصلة بين بلدتي الذيابية والبويضة”.
وأشارت شبكة “شام” المعارضة إلى “استمرار الاشتباكات في البلدات المحاذية لطريق مطار دمشق دولي، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مدينة عربين وبلدة البويضة وقصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة لمدن وبلدات الذيابية والبويضة ومخيم الحسينية ومعضمية الشام وداريا والزبداني وعلى عدة مناطق بالغوطة الشرقية التي تزداد الضغوط العسكرية عليها بعد تمكن الجيش السوري من السيطرة على عدة مناطق وبلدات مثل شبعا ودير سلمان”.
إلى ذلك، شهدت ساحة السبع بحرات وسط دمشق سقوط قذيفتي هاون قرب المصرف المركزي لتقتصر الأضرار على الماديات. يذكر أن الساحة كانت قد تعرضت لتفجير دموي قبل أشهر، وتعتبر من المناطق المهمة في دمشق، فهي تضم عدة مبان حكومية كهيئة الاستثمار، ويمتد منها طريق إلى مقر مجلس الشعب والمصرفين العقاري والتجاري، بالإضافة الى مؤسسة الطيران السورية.
وذكر “المرصد”، في بيان، “سيطر المسلحون على كتيبة الهجانة قرب مدينة درعا بعد حصار دام شهرين واشتباكات عنيفة منذ شهر في محيطها”. ويقع مركز الهجانة على الحدود الأردنية، بمحاذاة مركز الجمرك القديم الذي استولت عليه مجموعات مسلحة، وبينها “جبهة النصرة”، قبل أيام. وبات الشريط الحدودي الممتد من درعا البلد حتى الحدود مع الجولان المحتل خارجا عن أي سيطرة للقوات السورية.
وبثت صفحات المعارضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر استهداف مصفاة حمص للنفط في عملية أطلق عليها اسم “صب النيران”، كما جاء في الشرح المرافق للمقطع الذي يظهر تصاعد دخان أسود كثيف من المصفاة .
أما في حلب، فقد تحدث “المرصد” عن “استهداف المسلحين بقذائف الهاون تجمعاً للقوات السورية في ملعب الحمدانية، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى، وسط اشتباكات عنيفة بين القوات السورية والمسلحين عند معبر كراج الحجز الذي يفصل المدينة إلى قسمين. وأغار الطيران الحربي على مناطق في مدينة السفيرة جنوب حلب، بالتزامن مع اشتباكات وأنباء عن استعادة المسلحين السيطرة على مناطق في قرية القرباطية الواقعة على طريق سلمية مطار حلب الدولي، فيما دارت معارك بين الدولة الإسلامية في الشام والعراق وجبهة النصرة من طرف والقوات السورية وقوات الدفاع الوطني من جهة اخرى عند حاجز قرية الحمام بريف خناصر”.
وفي المناطق الكردية، وقعت وحدات حماية الشعب الكردي والفصائل الإسلامية، بضمان “هيئة أركان الجيش الحر”، اتفاقاً لإنهاء الاشتباكات التي تجري بين مقاتلي وحدات الحماية، ومقاتلي “الحر”، منذ أكثر من أسبوعين، في المنطقة الفاصلة بين ناحية جنديرس بريف مدينة عفرين في محافظة حلب، وبلدة آطمة بريف محافظة إدلب.
ونص الاتفاق على 12 بنداً، وأهمها “القبول بهيئة الأركان كطرف ضمان، واستلام الهيئة للتلال التي لها أهمية عسكرية على أطمة. فيما تقوم وحدات حماية الشعب الكردي باستلام التلال التي لها أهمية عسكرية على قرى منطقة عفرين، وكذلك إطلاق سراح جميع المعتقلين وعلى رأسهم المدنيون، وإنشاء غرفة عمليات مشتركة بين الطرفين والتواصل للإخبار عن أي خرق يحدث بين الطرفين لحلها”.

السفير