الحدود الأردنية العراقية السورية إلى تصعيد عسكري

تتجه الأنظار هذه الأيام إلى الحدود السورية العراقية، الأردنية والتي باتت هدفا لمعظم القوى المتصارعة، وسط تضارب المصالح، مما يرشحها لصراع دام خلال مقبل الأيام، بالتزامن أكدت مصادر رسمية أردنية استضافة مفاوضات أميركية روسية في عمان أخيرا، ويُتوقع استئنافها قريبا، بشأن إقامة منطقة آمنة في الجنوب السوري، على الحدود مع الأردن.

ونقلت وسائل إعلام أردنية عن مصادر لم تسمها القول إن «الأردن منخرط في المباحثات مع روسيا والولايات المتحدة ومختلف الأطراف لتحديد طبيعة المنطقة الآمنة في الجنوب السوري وتشكيلة القوات التي ستتواجد فيها وتحرسها وتضمن وقف إطلاق النار فيها».

وشددت المصادر على أن «وقف إطلاق النار في الجنوب السوري… هو مصلحة أردنية». وجددت المصادر التأكيد على أن الأردن «يقبل بوجود أية قوات على حدوده، باستثناء قوات من عصابة داعش أو من الميليشيات الطائفية».

بدورها تسعى إيران من خلال ميليشيات الحشد الشعبي إلى فتح ممر بري يربطها من خلال العراق بسوريا، وصولاً إلى البحر المتوسط. ولذلك أهدافٌ سياسية وأمنية واقتصادية، على رأسها تأمين استمرارية دعم النظام السوري.

وسيطرت ميليشيات الحشد الشعبي، على قرية حدودية، وأعلن زعيمها هادي العامري، إطلاق معركة باتجاه قضاء القائم، بهدف توسيع السيطرة على المنطقة الحدودية.

ويتلاقى هذا التحرك مع خطط النظام السوري والميليشيات الموالية له، للسيطرة على معبر التنف القريب من المثلث الحدودي العراقي- السوري- الأردني. فضلا عن التحرك لفك الحصار عن مدينة دير الزور، بهدف فك حصار داعش عنها والوصول إلى الحدود العراقية.

لكن خطط طهران وبغداد ودمشق، تصطدم بمخططات أميركية تقضي بتسليم جانب من الحدود العراقية لعشائر الأنبار لتأمين طريق بري يربط بغداد بالحدود الأردنية- السورية، وكذلك إبعاد الميليشيات الإيرانية عن قواعدها في سوريا، وأبرزها في التنف.

وميدانياً قتل 14 مدنيا على الأقل في دير الزور في شرق سوريا من جراء سقوط قذائف اطلقها تنظيم داعش على حي تسيطر عليه قوات النظام، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إن «القصف جاء قبيل أن تتجمع العائلات للإفطار»، مشيرا إلى أن القذائف سقطت على «مناطق في شارع الوادي الواقع في حي الجورة الذي تسيطر عليه قوات النظام بمدينة دير الزور».

وأضاف عبد الرحمن إن القصف «تسبب في استشهاد 14 شخصاً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة أكثر من 36 شخصا آخرين بجراح»، معربا عن خشيته من أن «أعداد الشهداء لا تزال مرشحة للازدياد بسبب وجود جرحى بحالات خطرة».

المصدر: البيان