الحرب بسوريا تعيق وصول مفتشي الكيماوي لبعض المواقع

قالت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، أمس الاثنين، إن مخاوف أمنية بسبب المعارك بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية في سوريا منعت مفتشيها من الوصول إلى اثنين من 23 موقعا أعلنت عنها سوريا في إطار اتفاق لتدمير ترسانتها من الأسلحة الكيماوية.

ويقع موقع واحد على الأقل بالقرب من بلدة السفيرة القريبة من المعارك بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية.

وقال المنظمة في بيان لها “ستستمر جهود البعثة المشتركة (مع الأمم المتحدة) لضمان الظروف الضرورية للدخول الآمن إلى هذين الموقعين”.

وتحققت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من 21 موقعا حتى يوم 27 أكتوبر، وهو موعد انتهاء المهلة المتفق عليها في إطار برنامج تدمير هذه الأسلحة السورية. ولم تذكر المنظمة مكان الموقعين، لكن مسئولا تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه قال: “أحدهما موقع خال، والآخر ليس على تلك الدرجة من الأهمية”.

وبموجب اتفاق تم التوصل إليه بوساطة روسية وأميركية وافقت دمشق على تدمير كل أسلحتها الكيماوية بعد أن هددت واشنطن باستخدام القوة ردا على مقتل مئات الأشخاص في هجوم بالأسلحة الكيماوية على أحياء في دمشق يوم 21 أغسطس الماضي.

وبحلول موعد انتهاء مهلة أخرى يوم الجمعة ينبغي أن تكون سوريا قد دمرت جميع منشآت إنتاج وتعبئة الأسلحة الكيماوية. وبحلول منتصف 2014 يجب أن تكون قد دمرت كل مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية.

وفي تقرير يتناول المراحل الأولية في العمل للتخلص من المخزون الكيماوي لدى سوريا، قالت المنظمة إن دمشق قدمت معلومات تفصيلية بشأن مخزونها من الأسلحة ومنشآت الإنتاج والتخزين.

في السياق ذاته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الاثنين، إن سوريا احترمت المهلة المحددة بالأول نوفمبر لتدمير قدراتها على إنتاج الأسلحة الكيميائية رغم أن مفتشي وكالة حظر الأسلحة الكيميائية لم يتمكنوا من زيارة كل المواقع.

وأكد بان في تقرير لمجلس الأمن الدولي أن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية “أكدوا تدمير قدرات إنتاج (المواد الكيميائية) وخلطها وتعبئتها في كافة المواقع” التي زاروها.

وأضاف الأمين العام في التقرير “إن التدمير العملي لقدرات الإنتاج المعلنة من قبل سوريا سيتم كما هو منتظر في الأول من نوفمبر”. وأكد بان كي مون في تقريره على أن “الحكومة السورية أبدت تعاونا تاما”. وأضاف الأمين العام “لا يزال أمامنا الكثير من العمل”.

محيط