الحشد العراقي وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني يخفقون حتى الآن في تثبيت السيطرة على البوكمال ويتلقون هجمات معاكسة للتنظيم داخل معقله السابق والأخير
تتواصل العمليات العسكرية في أقصى الريف الشرقي لدير الزور، عند الحدود السورية – العراقية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال في البوكمال، منذ ليل أمس الخميس الـ 9 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، إذ تتواصل الاشتباكات العنيفة بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات الحشد الشعبي وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني والمسلحين الموالين للنظام من جانب آخر، في القسمين الشمالي والشمالي الشرقي من مدينة البوكمال، التي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأراضي السورية، ورصد المرصد السوري تنفيذ التنظيم لهجمات متلاحقة منذ ليل أمس استهدفت المسلحين الموالين للنظام داخل مدينة البوكمال وفي محيطها
هذه الاشتباكات والهجمات التي نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” تأتي بعد سيطرة المسلحين الموالين للنظام صباح يوم أمس الخميس الـ 9 من تشرين الثاني الجاري، على مدينة البوكمال، فيما أكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحشد الشعبي والمسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية، لم يتمكنوا إلى الآن من تثبيت سيطرتهم على المدينة، نتيجة بدء التنظيم بهجمات معاكسة يسعى من خلالها لإيقاع خسائر بشرية في صفوف المسلحين الموالين للنظام، وفي محاولة منه لاستعادة السيطرة عليها بشكل كامل، إذ نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 24 ساعة الفائتة أنه يتواصل دوي الانفجارات في أقصى الريف الشرقي لدير الزور، بالقرب من الحدود السورية – العراقية، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال مستمر في محيط مدينة البوكمال، عند الضفة الغربية لنهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور، بين قوات الحشد الشعبي العراقية والحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني من جانب، وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، إثر هجمات من قبل التنظيم في محيط المدينة، بعد سيطرة المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية على المدينة، التي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، والتي كانت تعتبر كذلك المعقل الأكبر المتبقي للتنظيم في المحافظة، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أنه رصد تمكن المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية وقوات الحشد الشعبي العراقي من التقدم في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وتمكنها من فرض سيطرتها الكاملة على المدينة، التي كانت تعد المعقل الأكبر لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وجاءت السيطرة بعد انسحاب من تبقى من عناصر التنظيم في المدينة، إلى مناطق سيطرته في الريف الشرقي لدير الزور، عقب فتح ممر لهم من قبل المسلحين الموالين للنظام، فيما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن قوات النظام بدأت عملية تمشيط المدينة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم في المدينة في وقت سابق، كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أنه رصد رصد تهاوي التنظيم المتتالي، والذي تصاعد بشكل كبير في محافظة دير الزور، مع نهاية الثلث الأول من شهر أيلول / سبتمبر من العام الجاري 2017، مع بدء عملية “عاصفة الجزيرة” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور الشمالي وشرق الفرات المتصل مع ريف الحسكة الجنوبي، ومع تمكن قوات النظام من فك الحصار بشكل كامل وفعلي عن مناطق سيطرتها في مدينة دير الزور، حيث صعَّدت قوات النظام قوات سوريا الديمقراطية عملياتهما ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالتزامن مع تصعيد قوات النظام لعملياتها
التقدم المتسارع وعمليات الهجوم المكثفة، وبعض عمليات السيطرة التي جرت باتفاقات مسبقة تنص على انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” من مناطق في ريف دير الزور، مكنت الأطراف المهاجمة من توسعة سيطرتها داخل محافظة دير الزور، كما قلصت سيطرة التنظيم، الذي كان يسيطر قبل نحو عامين على معظم المحافظة باستثناء عدة كيلومترات مربعة كانت تتواجد فيها قوات النظام ضمن مدينة دير الزور وفي محيطها، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تراجع سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى 30% على الأقل من محافظة دير الزور، إذ تحول التنظيم إلى القوة الأخيرة من حيث النفوذ في دير الزور، بينما تصدرت قوات النظام السيطرة بنفوذ بلغت مساحته أكثر من 38% من مساحة المحافظة، في حين باتت قوات سوريا الديمقراطية في المرتبة الثانية من حيث المساحات التي تسيطر عليها في المحافظة، بنسبة نحو 32% من محافظة دير الزور، وهذا التقهقر للتنظيم وصل لحين سيطرته على المعقل الأكبر المتبقي له في الأراضي السورية، اليوم الخميس الـ 9 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، حيث تمكنت قوات الحشد الشعبي العراقية والمسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من السيطرة على المدينة، التي تعد آخر مدينة حدودية للتنظيم مع الجانب العراقي، وبات التنظيم يسيطر على المساحة الممتدة من غرب البوكمال إلى شرق الميادين والتي تضم السيال، الرمادي، الجلاء، الصالحية، الدوير، الكشمة، صبيخان، دبلان، غريبة، العشارة والقورية، على الضفاف الغربية لنهر الفرات، كما تسيطر على قرى وبلدات البصيرة، الكسار، الشحيل، الحوايج، ذيبان، الطيانة، شنان، درنج، الكرامة، الجرذي، أبو حردوب، أبو حمام، الكشكية، غرانيج، البحرة، هجين، أبو حسن، الشعفة، السوسة، المراشدة والشكلة بالضفاف الشرقية لنهر الفرات، إضافة لآبار وحقول نفطية متناثرة في والمتمثلة بـ “حقل الورد النفطي وآبار ببادية البوكمال ومحطة الكشمة”
في حين سيطرت قوات النظام على مدينة دير الزور وكامل القسم الواقع غرب الفرات من ريف دير الزور الشمالي الغربي، وصولاً للحدود الإدارية مع ريف الرقة الشرقي، وضفاف نهر الفرات الشرقية المقابلة لمدينة دير الزور، كما تقدمت من مدينة دير الزور وصولاً إلى مدينة الميادين التي كانت تعد “عاصمة ولاية الخير”، مسيطرة على قرى ومزارع وبلدة ومدن أهما، الميادين وبقرص والبوعمر والموحسن والمريعية والجفرة وعياش والشميطية ومدينة دير الزور والتبني والخريطة وقرى أخرى في الضفة الغربية لنهر الفرات، وقرية الحسينية في شرق الفرات قبالة مدينة دير الزور، وصولاً إلى قرية طابية جزيرة، في حين سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على كامل شرق الفرات من حدودها دير الزور الشمالية الغربية مع محافظة الرقة وصولاً إلى المنطقة المقابلة لبادية الشعيطات، في شرق الفرات، وتضم أكبر حقل نفطي في سوريا وهو حقل العمر وأكبر معمل وحقل غاز في سوريا وهو حقل كونيكو وحقول التنك وصيجان والجفرة وقرى وبلدات الصبخة والصور وجديد عكيدات وجديد بكارة والكبر ومحيميدة والصعوة وزعير جزيرة والكسرة ومناطق ممتدة من شمال مدينة دير الزور وصولاً إلى ريف الحسكة الجنوبي
رابط الدقة العالية لخريطة سيطرة المسلحين الموالين للنظام على البوكمال وتوزع قوى الصراع داخل المحافظة
http://www.mediafire.com/convkey/3775/1o977uuamnqavjjzg.jpg
التعليقات مغلقة.