المرصد السوري لحقوق الانسان

الحشد العراقي وحزب الله والحرس الإيراني يتراجعون من محيط مدينة البوكمال ويترقبون وصول قوات النظام بقيادة سهيل الحسن من محور الميادين لبدء هجوم جديد

تتواصل العمليات العسكرية ضمن المعارك الرامية إلى تحقيق سيطرة من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مدينة البوكمال، التي تعد المدينة الأخيرة التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، كما تعد المعقل الأكبر من بين ما تبقى للتنظيم على الأراضي السورية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار قوات النظام في محاولات تحقيق مزيد من التقدم بموازاة نهر الفرات، بعد أن تمكنت خلال الساعات الفائتة من ليل أمس الأحد، الـ 12 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، من تحقيق تقدم منطلقة من بادية الميادين، لحين وصولها إلى مسافة أقل من 35 كلم إلى الغرب من البوكمال، وباتت قوات النظام على مشارف آخر حقل نفطي يسيطر عليه تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من مصادر موثوقة أن قوات الحشد الشعبي العراقية وقوات حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وقوات النظام تراجعت من محيط مدينة البوكمال، بعد طردها من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” من المدينة، مع مراوحتها في المكان الذي تراجعت له وتحصنت فيه بالقرب من المدينة، في انتظار وصول قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، وذلك للبدء بهجوم جديد، في محاولة لإنهاء وجود التنظيم في مدينة البوكمال، والسيطرة على المدينة التي طرد منها الحشد العراقي والحزب اللبناني والحرس الإيراني، فيما تشهد منطقة البوكمال ومناطق في ريفها، استمرار الاستهدافات من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها بين الحين والآخر، لمناطق سيطرة التنظيم ومناطق تواجده

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه بطريقة غير مباشرة وغير ظاهرة، تعلن قوات النظام فشل المسلحين الغير سوريين من قوات الحشد الشعبي العراقي وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، في تحقيق “انتصار دائم” بمدينة البوكمال، عبر تثبيت السيطرة عليها، فتباشر عملياتها متقدمة من محور جديد، بعد إخفاق القوات آنفة الذكر في معاودة التقدم واقتحام المدينة والسيطرة عليها أو على أجزاء منها، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الفائتة، من اليوم الأحد الـ 12 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، بدء قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن وبدعم من المسلحين العشائريين، بدء هجومها العنيف متقدمة من منطقة الميادين على الضفاف الغربية لنهر الفرات، نحو مدينة البوكمال القريبة من الحدود السورية – العراقية، في القسم الشرقي من محافظة دير الزور، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم كبير وهام، تمثل بالتقدم لمسافة عشرات الكيلومترات المربعة، لتصل إلى مسافة نحو 35 كلم، إلى الغرب من مدينة البوكمال، التي تعد المعقل الأكبر المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من التقدم عبر البادية بموازاة الضفاف الغربية لنهر الفرات، وباتت على مشارف آخر حقل نفطي يسيطر عليه تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأراضي السورية، وفي حال تمكنت قوات النظام من متابعة تقدمها، فإنها قد تتمكن من الوصول في الأيام المقبلة إلى مدينة البوكمال، فيما تسعى قوات النظام إلى تحصين المواقع التي تقدمت إليها، لصد هجمات مستقبلية لتنظيم “الدولة الإسلامية”

أيضاً وثق المرصد السوري أمس استشهاد 50 مدني على الأقل خلال 36 ساعة من القصف الجوي والمدفعي منذ ليل الـ 10 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، وحتى فجر يوم الأحد الـ 12 من الشهر ذاته، ومن ضمن الشهداء 20 طفلاً دون سن الثامنة عشر و6 مواطنات فوق سن الـ 18، والشهداء هم 25 مدني بينهم 15 طفلاً و4 مواطنات استشهدوا في قصف رجحت مصادر أن مصدره الحشد الشعبي العراقي استهدف منطقة مخيم لنازحي البوكمال في منطقة السكرية، و5 شهداء بينهم طفلان ومواطنتان في قصف على معبر السوسة النهري، و6 شهداء في قصف على معبر الرمادي النهري، و14 شهيداً بينهم 3 أطفال استشهدوا في غارات على منطقة مخيم في السفافية وقرى ومناطق العباس والمراشدة وصبيخان وأبو حمام، كما أوقع القصف الجوي والمدفعي عشرات الجرحى، ولا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، إضافة لوجود مفقودين لا يعلم مصيرهم، كما تأتي هذه المجازر المتتالية انتقاماً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، على خسارتهم لمدينة البوكمال، بعد ساعات من السيطرة عليها، نتيجة هجوم معاكس وعنيف لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وإيقاع التنظيم لهم في كمائن نصبها لهم، خلفت خسائر بشرية كبيرة في صفوف المسلحين الموالين للنظام من الحشد الشعبي العراقي وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول