«الخارجية» السورية ترد على اتهام فرنسي بمجزرة «التضامن»

نقل موقع «روسيا اليوم» عن مصدر رسمي بوزارة الخارجية السورية، أن «البيان الصادر مؤخراً عن وزارة الخارجية الفرنسية بشأن مقاطع فيديو مفبركة ومجهولة الهوية، يفتقد إلى أدنى درجات المصداقية».
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد نشرت بياناً يوم 12 أغسطس (آب) الحالي، تحت عنوان «محاربة الإفلات من العقاب»، أكدت فيه، أنها نقلت إلى المكتب الفرنسي الوطني لمحاربة الإرهاب، كل العناصر التي توافرت لديها حول «مجزرة حي التضامن» في دمشق، والتي تؤكد أن القوات السورية قد ارتكبتها في عام 2013، وأوقعت العشرات من القتلى. وأكد بيان الوزارة أن التجاوزات التي ارتكبت في هذا الموقع «تعد من الجرائم الدولية الأكثر خطورة وتشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».
وبالنظر لطبيعتها، فإن هذه الجرائم تقع ضمن نطاق عمل المكتب الفرنسي لمحاربة الإرهاب، وفق المادة 40 من قانون الإجراءات الجزائية وبموجب الأهلية الفرنسية المعطاة للمحاكم الفرنسية، في موضوع ملاحقة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وفي البيان المذكور، شرحت الخارجية الفرنسية أنها تلقت مجموعة كبيرة من الوثائق التي لم تحدد مصدرها، والتي تؤشر لاحتمال أن تكون قوات النظام السوري، قد ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأشار البيان إلى أن تجميع الوثائق والأدلة تم بفضل الجهود التي قامت بها مجموعة من الأشخاص الضالعين في الدفاع عن حقوق الإنسان، والتي أشادت باريس بشجاعتها.
وتتشكل هذه الوثائق والأدلة من مجموعة من الصور الفوتوغرافية وشرائط الفيديو التي تبين الفظائع التي ارتكبتها قوات النظام خلال مجزرة التضامن المشار إليها والتي أفضت إلى إعدام العشرات من المدنيين.
وخلاصة البيان الرسمي الفرنسي أن محاربة الإفلات من العقاب «تعد مسألة لتوفير العدالة للضحايا، كما أنها شرط أساسي لبناء سلام دائم في سوريا». وتعد فرنسا أنه «بعد مرور عشر سنوات على الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري، فإنها ما زالت معبأة من أجل تقديم المسؤولين عنها أمام القضاء».
أما من الناحية السياسية، فإن فرنسا تعد من أشد معارضي التطبيع «المجاني» مع النظام السوري، بمعنى أن الأخير لم يقدم أي تنازلات على صعيد الإصلاحات السياسية والانفتاح على حل سياسي يضم الجميع. كذلك فإن باريس، كغيرها من العواصم الغربية، تربط أي مساهمة في عملية إعادة الإعمار بإطلاق المسار المشار إليه، الذي يتضمن تغييرات دستورية وانتخابات جديدة شفافة تشمل جميع السوريين.
وفي دمشق، دعا المصدر، فرنسا، إلى أن تعي جيداً أن «عهد الانتداب والوصاية على الآخرين أصبح في مزابل التاريخ، وأن العالم لم يعد يخدع بالقيم الكاذبة للديمقراطيات الزائفة». وقال إن البيان الصادر مؤخراً عن وزارة الخارجية الفرنسية بشأن مقاطع فيديو «لم يكن مستغرباً».
وشدد المصدر لموقع «روسيا اليوم»، على أن «الحكومة الفرنسية من خلال انخراطها الكامل في دعمها اللامحدود للإرهاب في الحرب على سوريا، تتحمل مسؤولية أساسية في سفك الدم السوري والجرائم التي ارتكبت بحق السوريين».

 

 

 

المصدر: الشرق الاوسط