«الخارجية» السورية ترفض دعوة إردوغان لإنشاء «منطقة آمنة»

أعلنت سوريا، أمس (الجمعة)، «رفضها المطلق» لتصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حول إنشاء «منطقة آمنة» على الحدود الجنوبية لبلاده داخل سوريا. وجاء الموقف السوري بعد أيام من حض الرئيس التركي حلف شمال الأطلسي (الناتو) على دعم جهود بلاده لإقامة «منطقة آمنة» في سوريا.
وردت وزارة الخارجية السورية ببيان أمس على ما وصفتها بأنها «تصريحات رخيصة أدلى بها رئيس النظام التركي حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا»، وقالت إن ذلك يكشف «الألاعيب العدوانية التي يرسمها هذا النظام ضد سوريا ووحدة أرضها وشعبها». وأضافت «أن المساومات الدنيئة التي قام ويقوم بها النظام التركي تظهر انعدام الحد الأدنى من الفهم السياسي والأخلاقي للتعامل مع الأزمة في سورية».
واعتبرت الوزارة في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السورية «سانا» أن إنشاء مثل هذه المنطقة «لا يهدف إطلاقاً إلى حماية المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا بل الهدف الأساسي هو استعماري وإنشاء بؤرة متفجرة تسمى بالمنطقة الآمنة المزعومة وتساعد بشكل أساسي على تنفيذ المخططات الإرهابية الموجهة ضد الشعب السوري». وشددت على «أن المنطقة الآمنة المزعومة هي في حقيقتها تطهير عرقي ونقل للسكان وتهديد لحياتهم ومستقبلهم وممتلكاتهم وهي تهدد بتفجير دائم للأوضاع بين البلدين المتجاورين. وبموجب القانون الدولي فإن نقل السكان والتطهير العرقي يشكلان جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية لأن تغيير البنية الديمغرافية وطرد السكان من أماكن عيشهم يشكلان سرقة موصوفة لحقوق مواطني الدول المستهدفة».
وكان إردوغان قد قال أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي يوم (الأربعاء): «الآن بدأ توطين الناس في المناطق الآمنة داخل سوريا، معظم المناطق الآمنة التي تحدثنا عنها اكتملت، وبدأ الناس يسكنون فيها، وبدأ العمل فيها من جديد»، في إشارة إلى خطة لإعادة توطين مليون لاجئ سوري من الموجودين في تركيا في 13 تجمعاً سكنياً داخل الأراضي السورية المحاذية لحدود بلاده الجنوبية، بدءاً من أعزاز غرباً إلى رأس العين شرقاً. وتابع «علينا أن نخاطب كل الحلفاء في المنطقة، وأيضاً الحلفاء في حلف الناتو… فلتقفوا مع تركيا أمام هذه التحديات ولا تمنعوها من السير قدماً في إنشاء هذه المنطقة الآمنة، وإكمالها وتأمين الرفاهية فيها».

 

المصدر: الشرق الأوسط

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد