الخروقات تتصاعد في الجنوب السوري مع اشتباكات في ريف القنيطرة الأوسط وقصف خلف شهداء وجرحى في ريف درعا

28

عادت الخروقات لتتصاعد ولتقطع هدوء الجنوب السوري المستمر منذ أقل من 72 ساعة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اندلاع اشتباكات وصفت بالعنيفة، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على خطوط الماس بين الطرفين في المنطقة الواقعة بين بلدتي أم باطنة ومسحرة الخاضعتين لسيطرة الفصائل وبلدة جبا الخاضعة لسيطرة قوات النظام، في القطاع الأوسط من ريف القنيطرة، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوفهما، في حين تزامن هذا الخرق في ريف القنيطرة، مع استهداف الفصائل لتمركزات قوات النظام في محور جبا بريف القنيطرة الأوسط، فيما شهدت مناطق في بلدة الغارية الغربية بالقطاع الشرقي من ريف درعا، وأماكن أخرى في بلدة الحارة بريف درعا الشمالي الغربي، لقصف من قبل قوات النظام، ما أسفر عن استشهاد شخص وسقوط جرحى بالإضافة لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين.

 

عملية الهدوء الحذر هذه جاءت بالتزامن مع استقدام قوات النظام لمزيد من التعزيزات العسكرية إلى وحداتها في محافظة درعا من حيث العناصر والآليات، بالإضافة لتعزيز نقاطها وتحشداتها في منطقة مثلث الموت شمال غرب درعا وفي المدينة، في حين جاء الهدوء هذا بالتزامن مع تحضيرات مستمرة منذ نحو 3 أسابيع من قبل قوات النظام وحلفائها من جهة، والفصائل من جهة أخرى، لعملية عسكرية مرتقبة، في حال فشلت الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بشكل نهائي في التوصل لاتفاق حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز / يوليو من العام 2017، اتفاقاً ثلاثياً بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حول تخفيف التصعيد والعمليات القتالية، كما تتزامن عملية الهدوء هذه في الجنوب السوري، مع فشل الاطراف الدولية والإقليمية إلى الآن، في إيجاد صيغة توافقية حول مستقبل الجنوب السوري، بالتزامن مع التعنت الإيراني بالانسحاب مع الميليشيا الموالية له من الجنسيات السورية وغير السورية، إذ أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنه لم يجرِ حتى الآن التوصل لأي توافق حول الانسحاب الإيراني نحو مناطق سورية أخرى، كما لم يجرِ الاتفاق على أية بنود حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز الفائت من العام 2017، سريان اتفاق روسي – أمريكي – أردني، شهد مئات الخروقات من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ومن قبل الفصائل المقاتلة والإسلامية، العاملة في مناطق تطبيق الاتفاق بمحافظات القنيطرة والسويداء ودرعا.