الخروقات تتواصل مع استكمال اتفاق وقف إطلاق النار أول 17 ساعة من عمره والتصعيد الأكبر يطال الريف الحموي مع سقوط أولى الخسائر البشرية من المقاتلين

يستمر المرصد السوري لحقوق الإنسان في رصد وتسجيل الخروقات التي تشهدها مناطق “تخفيف التصعيد”، والممتدة من الشمال السوري إلى الجنوب السوري، وتشمل محافظة إدلب وريفي حماة وحمص الشماليين، وغوطة دمشق الشرقية والجنوب السوري منذ منتصف ليل الجمعة – السبت الـ 6 من أيار / مايو الجاري تاريخ بدء تطبيق اتفاق  وقف إطلاق النار.

حيث سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات تدور بشكل عنيف، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على محاور في محيط قرية الزلاقيات، والتي شهدت منذ بدء تطبيق الاتفاق جولات من الاشتباك ومعارك الكر والفر، وجاءت الاشتباكات بعد نحو 60 قذيفة مدفعية وصاروخية وقصف بنحو 10 براميل متفجرة على مناطق في الزلاقيات ومحيطها ومناطق في بلدة اللطامنة، وسط استمرار تحليق المروحيات في سماء المنطقة مع قصف للطائرات الحربية على القرية، كما تقوم الفصائل بقصف تمركزات ومواقع قوات النظام التي تحاول التقدم إلى قرية الزلاقيات، فيما نفذت الطائرات الحربية غارة على مناطق في قرية الزكاة بالريف الشمالي لحماة، كما قصفت قوات النظام بعدة رشقات من القذائف الصاروخية مناطق في بلدة اللطامنة بالتزامن مع قصف على بلدة كفرزيتا، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، في حين استهدفت الفصائل أماكن في بلدة محردة التي تسيطر عليها قوات النظام في ريف حماة الشمالي الغربي.

كما سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً بقذيفتي هاون على منطقة في أطراف بلدة المحمدية بمنطقة المرج ومنطقة أخرى في بلدة كفربطنا ما تسبب بإصابة طفل في كفربطنا، فيما نفذت الطائرات الحربية غارتين استهدفتا مناطق في حي القابون بنحو 8 صواريخ، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، بالتزامن مع اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية من جانب آخر، على محاور في محيط الحي ومحاور أخرى من أطراف القابون من جهة حي تشرين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على كتلة منازل في المنطقة الواصلة بين القابون وحي تشرين، ومعلومات عن خسائر بشرية جراء الاشتباكات والقصف المتبادل المرافق لها على محاور القتال.

كذلك كان تعرضت أماكن في منطقة مسحرة الواقعة في القطاع الأوسط من ريف القنيطرة، لقصف من قوات النظام، فيما قضى 4 مقاتلين من الفصائل المقاتلة والإسلامية جراء إصابتهم استهدافهم من قبل قوات النظام في محيط منطقة خربة غزالة بريف درعا الأوسط.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم ما سجله من قصف لقوات النظام على حيي القابون وتشرين الدمشقيين بالأطراف الشرقية للعاصمة صباح اليوم السبت، حيث استهدفت قوات النظام مناطق في حي القابون بأكثر من 15 قذيفة، بالتزامن مع استهدافها لحي تشرين المحاذي لها، ما أسفر عن أضرار مادية، دون معلومات عن خسائر بشرية،  بينما سمع دوي انفجارين في منطقة جرمانا بضواحي العاصمة، ناجمة عن سقوط قذيفتين على أماكن في منطقة كورنيش الجناين وحي الروضة بالمنطقة.

أيضاً دارت بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، في محور بلدة بيانون بريف حلب الشمالي، اشتباكات متقطعة وتبادل لإطلاق النار، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، كما سجل المرصد السوري بعد منتصف ليل أمس الجمعة – السبت، أصوات انفجارات في ريف درعا الأوسط، يعتقد أنها ناجمة عن سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام على منطقة علما، إضافة لدوي انفجار سمع عقب دقائق من بدء اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أكدت عدة مصادر أن دوي الانفجار نجم عن استهداف منطقة تير معلة بصاروخ تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.

هذه الخروقات لوقف إطلاق النار وللاتفاق “تخفيف التصعيد” لم تتسبب إلى الآن بسقوط خسائر بشرية في صفوف المواطنين المدنيين، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أنه بدأت عملية وقف إطلاق النار في الأراضي السورية عند منتصف ليل الجمعة – السبت الـ 6 من أيار / مايو من العام الجاري 2017.

هذه الهدنة تعد الرابعة في سوريا وأول هدنة تبدأ في العام 2017، بعد 3 هدن جرت في العام الفائت 2016، وهي الهدنة الروسية – التركية التي بدأ العمل بها في تمام منتصف ليل الخميس – الجمعة الـ 30 من كانون الأول / ديسمبر 2016، إضافة للاتفاق الروسي – الأمريكي لوقف إطلاق النار جرى تطبيقه في معظم المناطق السورية واستمر منذ الساعة السابعة من مساء الـ 12 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الفائءت 2016 وحتى السابعة مساء من الـ 19 من الشهر ذاته، كما سبقتها هدنة ووقف إطلاق نار في سوريا، في الـ 27 من شباط / فبراير الفائت من العام 2016، لينهار الاتفاق في الثلث الأخير من نيسان / أبريل الفائت، وتعود الآلة العسكرية لممارسة القتل وتصعيد القصف على معظم المناطق السورية.