الخناق يضيق أكثر على داعش في شرق الفرات

24

ضيقت «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، أمس، الخناق أكثر على تنظيم داعش الإرهابي في ما تبقى له بجيبه الأخير في شرق الفرات.
وتواصلت الاشتباكات العنيفة بين «قسد» ومسلحي داعش على محاور في أطراف ومحيط منطقة السوسة، ضمن الجيب الأخير المتبقي للتنظيم الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة، على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض.
ورافق ذلك، بحسب «المرصد» مع غارات لطائرات «التحالف الدولي» الداعم لقسد على مناطق في قرية الباغوز وأماكن فيما تبقى للتنظيم في جيبه الاخير شرق الفرات.
وأكد «المرصد»، أن التنظيم يحاول بما تبقى من مسلحيه المحافظة على المناطق التي جرى حصره فيها، على حين تواصلت تحركات قوات «التحالف الدولي» بعربات همر أميركية وشاحنات عسكرية من وإلى مناطق جبهات القتال مع التنظيم وخطوط التماس، على حين شهدت المناطق المتبقية تحت سيطرة التنظيم والمتمثلة بالسوسة والباغوز فوقاني، عمليات قصف من «التحالف»، وسط أنباء عن استهداف القوات العراقية للمناطق ذاتها بعدة قذائف.
على صعيد متصل، دخل أكثر من 300 مسلح من ميليشيا «قسد» بعتادهم الكامل وبرفقة عربات تحمل رشاشات ثقيلة، مع 10 سيارات إسعاف، إلى خطوط الجبهة، بحسب ما نقل «المرصد» عن مصادر وصفها بـــ«الموثوقة» أكدت أن هجوماً يجري التحضير لتنفيذه من «قسد» لتحقيق أكبر تقدم ممكن في الباغوز فوقاني والسوسة.
وبحسب المصادر، استولت «قسد» و«التحالف الدولي» على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة والصواريخ والمعدات في منطقة الشعفة والمناطق التي تقدمت إليها مؤخراً.
وأكدت المصادر أن التنظيم، لم يتبقَّ له سوى بضع مئات من المسلحين «الانغماسيين والانتحاريين» ومن المطلوبين لقوات «التحالف الدولي»، وأن أغلبية من تبقى منهم هم من الجنسية العراقية.
وأمس الأوّل، سيطرت «قسد»، على مدينة الشعفة (100 كم شرق مدينة دير الزور)، بعد اشتباكات مع التنظيم، بحسب ما نقلت وكالات معارضة عن قائد ميداني في «قسد» يلقب «أبو العبد»، قال: إن «التنظيم انسحب باتجاه بلدة السوسة وقرية البوبدران».
بموازاة ذلك، وصلت مئات العائلات السورية والعراقية بينها أسر لتنظيم داعش إلى مخيم «الهول» (70كم جنوب مدينة الحسكة)، قادمين من مناطق المعارك بين قسد وداعش شرق دير الزور.
ونقلت وكالات معارضة، عن الإداري في المخيم التابع لـما يسمى «الإدارة الذاتية» الكردية نبيل حسن قوله: «إن 298 عائلة سورية تضم 983 شخصاً، و305 عائلة عراقية تضم 1370 شخصاً، وصلوا إلى المخيم عبر معبر الصبح في مدينة الشدادي خلال الأيام الأربعة الماضية، كما وصلت ثماني عوائل للتنظيم تضم 29 شخصاً».