الدنمارك تغير موقفها بشأن رعاياها المتورطين مع داعش

18

أعلنت الحكومة الدنماركية أنها تعتزم استعادة 19 طفلا دنماركيا لعناصر من داعش وثلاث من أمهاتهم، بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات يحتجزون فيها في سوريا، بعدما رفضت طويلا استعادة أي رعايا لها على صلة بالتنظيم.

ويأتي قرار الدنمارك بعد صدور تقرير للجنة مكلفة دراسة شروط استعادة الرعايا الدنماركيين في ملف يثير انقسامات في العواصم الأوروبية.

وصرح وزير الخارجية يبي كوفود في مؤتمر صحافي أن “الأوضاع على صعيد الأمن الإنساني في المخيمات شهدت تدهورا. وهذا الأمر ينطبق خصوصا على مخيم الهول الذي يشهد شحا في المواد الغذائية والرعاية الطبية”.

وتتراوح أعمار هؤلاء الأطفال الـ19 بين عام واحد و14 عاما، وهم يتواجدون حاليا في مخيمي الهول وروج في شمال شرق سوريا، في منطقة خاضعة لسيطرة قوات كردية.

ومنذ أكتوبر 2019 بات من الممكن بمجرد قرار إداري سحب الجنسية الدنماركية من عناصر تنظيم داعش غادروا البلاد للقتال في الخارج، شرط أن يكونوا يحملون جنسية أخرى.

وكان نواب في الغالبية البرلمانية قد أعربوا عن قلقهم إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية واحتمال تطرف هؤلاء الأطفال، وأجبروا الحكومة على تغيير موقفها الرافض لاستعادة أي رعايا دنماركيين على صلة بالتنظيم.

لكن على الرغم من أن رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن كانت قد شددت في مارس على أن أي استعادة لرعايا من سوريا ستقتصر على أطفال، إلا أن القرار المعلن الثلاثاء والذي يشمل استعادة ثلاث أمهات يشكل تحولا في الموقف الحكومي.

وقال وزير العدل نيك هايكروب إن هؤلاء “النساء يجب أن ينلن أشد عقاب لدى وصولهن إلى الدنمارك”.

وبحسب الاستخبارات الدنماركية، هؤلاء الأمهات يواجهن ملاحقات قضائية بتهم “الإرهاب” لدى عودتهن إلى البلاد البالغ عدد سكانها 5,8 ملايين نسمة.

ووفق الاستخبارات الدنماركية غادر 160 شخصا على الأقل الدنمارك للقتال في سوريا أو العراق. نحو ثلث هؤلاء قتلوا في النزاع، ونحو النصف إما عادوا إلى الدنمارك أو استقروا في بلد ثالث.

وتعتبر الاستخبارات الدنماركية شبكة تنظيم داعش أكبر خطر يتهدد أمن البلاد.

أوروبيا، أعلنت بلجيكا في مطلع مارس أنها تعتزم استعادة نحو ثلاثين طفلا بلجيكيا يتواجدون على الأراضي السورية.

وفي ديسمبر أعلنت ألمانيا وفنلندا أنهما استعادتا 18 طفلا وخمس نساء كانوا محتجزين في شمال سوريا، بعضهم ملاحقون قضائيا في بلادهم بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

 

 

 

المصدر: الحرة