الدولة الإسلامية تتقدم على حساب أكراد سوريا بعد ضربات جوية للتحالف

بيروت (رويترز) – اقتحم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية بلدة سورية سيطر عليها الأكراد بالقرب من مدينة الرقة يوم الاثنين في إطار هجوم أشمل يشنونه بعد يومين من استهداف معقلهم بضربات جوية عنيفة لتحالف تقوده الولايات المتحدة.

وقالت قوات حماية الشعب الكردية إنها خاضت قتالا لطرد عناصر من الدولة الإسلامية هاجموا بلدة عين عيسى التي سيطروا عليها قبل أسبوعين فقط بدعم من قوات التحالف. وتقع عين عيسى على طريق سريع رئيسي بين الشرق والغرب يمتد من حلب في الغرب وحتى الموصل العراقية.

ويوم الاثنين قال أشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي إن سيل الغارات الجوية حول الرقة خلال اليومين الماضيين كان يهدف منع مقاتلي الدولة الإسلامية من عرقلة تقدم القوات الكردية.

وقال كارتر خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي جان إيف لو دريان إن الغارات الجوية التي استهدفت جسورا ومواقع للدولة الإسلامية حول معقل التنظيم في الرقة كان الغرض منها تقييد “حرية حركة (التنظيم) وقدرته على عرقلة تلك القوات الكردية.”

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي الدولة الإسلامية استولوا على عين عيسى ومناطق حولها تبعد بنحو 50 كيلومترا إلى الشمال من الرقة. وأفاد المرصد أن القصف الجوي تسبب في مطلع هذا الأسبوع في تدمير سبعة جسور فوق ممرات مائية في المدينة التي يحدها نهر الفرات من الجنوب.

وقال المرصد إن 37 على الأقل من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا بالإضافة لعدد كبير من الجرحى في غارات جوية لقوات التحالف وفي اشتباكات مع قوات كردية خلال 24 ساعة الماضية في شمال شرق سوريا.

كما قال المرصد إن مصادر على الأرض أكدت أعداد القتلى والمصابين بحصر جثث المقاتلين والمتشددين المصابين التي وصلت منذ ليل الأحد لمستشفيات في مدينة الرقة وهي معقل التنظيم في سوريا.

* الحدود التركية.

وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب إن الهجوم على عين عيسى جزء من عملية منسقة لمقاتلي الدولة الإسلامية على مواقع هذه القوات الكردية استهدفت أيضا محافظة الحسكة في الشمال الشرقي والتي تحدها من الشمال تركيا ومن الجنوب العراق.

وحتى الآن مثلت قوات حماية الشعب الشريك الوحيد على الأرض في سوريا للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سعيها لطرد الدولة الإسلامية من سوريا وشمال العراق حيث أعلنت خلافة لحكم عموم المسلمين.

وقالت قوات تقودها وحدات حماية الشعب إنها سيطرت على عين عيسى في 23 يونيو حزيران الماضي ضمن هجوم امتد إلى محافطة الرقة المعقل الأساسي للدولة الإسلامية. كما قالت إنها سيطرت أيضا على مدينة تل أبيض الشمالية على الحدود مع تركيا.

وقال برنامج الأغذية العالمي وشركاء محليون إنهم قدموا ألفي حصة غذائية لعائلات عربية وكردية وتركمانية في تل أبيض يوم الخميس الماضي. ويقدر البرنامج التابع للأمم المتحدة أن هذه الكمية تكفي لإطعام عشرة آلاف شخص لشهر كامل.

كما قال البرنامج إن تراجع مقاتلي الدولة الإسلامية سمح بالوصول لهذه المنطقة بعدما تعذر ذلك لأكثر من ثمانية أشهر.

وقال ناصر حاج منصور وهو مسؤول كردي في محافظة الحسكة إن مقاتلي الدولة الإسلامية هاجموا خلال اليومين الماضيين مواقع لوحدات حماية الشعب بالقرب من الحسكة المقسمة بين مناطق تسيطر عليها حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وأخرى يسيطر عليها الأكراد. وأضاف منصور أن الدولة الإسلامية هاجمت أيضا جبل عبد العزيز إلى الجنوب الغربي من المدينة.

وقال المرصد السوري إن مقاتلي الدولة الإسلامية استولوا على قرى من قبضة القوات الكردية في جبل عبد العزيز. وأفاد المرصد أيضا أن هجوم الدولة الإسلامية توسع ليمتد من محافظة الحسكة في الشمال الشرقي إلى بلدة صرين بمحافظة حلب في الشمال الغربي.

وقال مديره رامي عبد الرحمن “إنه انتصار كبير لداعش (الدولة الإسلامية).”

وقال وكالة أنباء أعماق الإخبارية للدولة الإسلامية إن مقاتلي التنظيم نجحوا في هجوم مفاجيء من استعادة أجزاء

كبيرة من ريفي الرقة والحسكة بما في ذلك عين عيسى

 

المصدر: رويترز