الدولة الإسلامية تسيطر على قرى سورية قرب حدود تركيا

يروت (رويترز) – انتزع تنظيم الدولة الإسلامية أراضي جديدة من أيدي مقاتلين معارضين في شمال سوريا ليتقدم في منطقة تعتزم تركيا والولايات المتحدة أن تفتحا فيها جبهة جديدة ضد التنظيم المتشدد بالتنسيق مع جماعات معارضة هناك.

وقال التنظيم والمرصد السوري لحقوق الإنسان إنه انتزع السيطرة على عدة قرى فيما يكثف هجومه في محافظة حلب بشمال سوريا في ضربة لمقاتلين معارضين آخرين من المرجح أن يتعاونوا مع أنقرة وواشنطن في أي حملة عسكرية برية.

وقال قائد بجماعة معارضة تقاتل الدولة الإسلامية في المنطقة إن هجمات مكثفة بدأت ليل الاربعاء وإنه بحلول صباح الخميس كان مقاتلو التنظيم قد طوقوا تقريبا بلدة مارع التي تسيطر عليها المعارضة على بعد حوالي 20 كيلومترا من الحدود التركية.

وقال قائد آخر من المعارضة يقاتل التنظيم إن رجاله يحاربون لمنع المتشددين من السيطرة على مارع في اشتباكات أودت بحياة أكثر من 20 مسلحا من كل جانب.

وأضاف أن التنظيم استخدم “غازات سامة” خلال قصف البلدة.

كانت منظمة أطباء بلا حدود الدولية الخيرية قالت يوم الثلاثاء إنها عالجت أسرة سورية من مارع تعاني من أعراض التعرض لمواد كيماوية.

وقال مقاتل بالمعارضة المسلحة لرويترز “إذا ما واصل (التنظيم) تقدمه يمكن أن يسقط الريف الشمالي لحلب.” وأضاف “إذا سقطت مارع فهذا يعني سقوط رمز مهم للجماعات التي تقاتل داعش (الدولة الإسلامية).”

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع الحرب من مقره في لندن أن التنظيم انتزع السيطرة على خمس قرى بينها قريتان قرب الحدود التركية من قوات معارضة أخرى.

كان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قال لرويترز يوم الاثنين إن الولايات المتحدة وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي ستبدآن قريبا عمليات جوية “شاملة” لطرد مقاتلي الدولة الإسلامية من المنطقة الحدودية.

وتعتزم الولايات المتحدة وتركيا توفير غطاء جوي لمن تعتبرهم واشنطن مقاتلين معتدلين في صفوف المعارضة السورية في عملية مشتركة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من قطاع من الأراضي الحدودية يمتد بطول 80 كيلومترا تقريبا. وبدأت طائرات أمريكية بالفعل شن ضربات جوية انطلاقا من قواعد تركية تمهيدا للحملة.

ويقول دبلوماسيون مطلعون على الخطط إن حرمان التنظيم من الوصول للحدود التركية -التي يتمكن من خلالها من تهريب المقاتلين الأجانب والإمدادات – سيكون عاملا حاسما في تغيير دفة الأمور.

ومن بين القرى التي سيطرت عليها الدولة الإسلامية يوم الخميس قريتان سلمتهما مؤخرا جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا إلى جماعة معارضة سورية أخرى.

وأعلنت جبهة النصرة المعادية للدولة الإسلامية في وقت سابق من الشهر أنها ستنسحب من المنطقة التي تعتزم تركيا أن تقيم فيها منطقة عازلة.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

 

 

المصدر: رويترز