الذكرى السنوية الحادية عشر لواحدة من أبشع المجازر الطائفية.. نحو 325 مواطنا بينهم 58 طفلا و65 مواطنة استشهدوا في بانياس والبيضا

المرصد السوري يجدد مطالبه بمحاكمة قتلة أبناء الشعب السوري

336

يصادف اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لواحدة من أبشع المجازر التي شهدتها الأراضي السورية، على مسلحين طائفيين، ففي الثاني والثالث من شهر أيار / مايو من العام 2013، نفذ موالون للنظام السوري من أبناء الطائفة العلوية مجزرة مروعة في مدينة بانياس الساحلية ضمن محافظة طرطوس، حين هاجموا صباح الخميس الثاني من أيار قرية البيضا الواقعة جنوب مدينة بانياس، والتي يقطنها مواطنون من أتباع الطائفة السنية، وقتلوا أطفالها قبل شيوخها ونسائها، وأحرقوا جثث الشهداء، واعتقلوا وهجروا أهلها.

ولم يكتف أولئك القتلة بما ارتكبوه في البيضاء، ليقوم في مساء اليوم ذاته وصباح اليوم التالي -أي 3 أيار- بارتكاب مجزرة ثانية لا تقل شناعة عن ما حدث في البيضا، فقد شهد حي “رأس النبع” الواقع في الأحياء الجنوبية من بانياس ويقطنه مواطنون من الطائفة السنية، مجزرة قُتل فيها الأطفال والشيوخ والنساء على يد موالين للنظام من الطائفة العلوية أيضا.

وأحرقوا المنازل واعتقلوا وشردوا أهالي هذا الحي، والكثير من أهالي الأحياء الجنوبية للمدينة، التي يقطنها مسلمون سنة.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في المجزرتين استشهاد 325 مدنياً بينهم 32 طفل و26 طفلة و65 مواطنة، بالإضافة لعشرات المفقودين يرجح أنهم قيد الاعتقال لدى أجهزة النظام الأمنية.

وتعتبر مجزرة الإبادة الطائفية في مدينة بانياس وقرية البيضا التي استشهد وجرح فيها المئات وهجر الآلاف، المجزرة الطائفية المكتملة الأدلة، التي لا يستطيع أي قاضي دولي إنكارها ورغم ذلك لم يتحرك ضمير الإنسانية إن وجدت.