الرئيس السابق للمنظمة العربية لحقوق الإنسان مروان حمزة: لن يسقط نظام الأسد إلا بتوافقات دولية وإقليمية

تواترت الأزمات وارتفعت درجة الاحتقان في السويداء في ظل عجز النظام الواضح عن إدارة الأزمة، وفقدان الثقة تماماً بينه وبين من تبقى من السوريين في الداخل، وقد ترجمت الاحتجاجات الأخيرة والغضب في المحافظة الرفض الواضح علناً لسياسة التجويع المتواصلة خاصة بعد الارتفاع غير المسبوق لأسعار المواد الغذائية الأساسية وفقدان مادة المازوت وغيرها من الأزمات المتراكمة.
وقال الرئيس السابق للمنظمة العربية لحقوق الانسان بسورية، مروان حمزة، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الانسان، إن اعتصام الأمس كان رداً على أحداث يوم الأحد الدامي الذي قتل فيه الشهيد مراد المتني برصاص قوات الأمن وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، لافتاً إلى إصرار أبناء السويداء على أن تكون الوقفات السلمية مستمرة برغم محاولات النظام جر المحتجين إلى دائرة العنف والفوضى كما حصل أول أيام الثورة.
وتابع: لن يجرنا هذا النظام إلى الصدام المسلح كما فعل في أغلب المدن السورية ومن ثم يتهمنا بالإرهاب، حراكنا سيظل سلمياً مطالباً بالكرامة والعيش الآمن “.
وأضاف: لايوجد بمحافظة السويداء إسلام متطرف ليتكئ عليه النظام وغيره ويتهمنا كوننا جماعات إسلامية إخوانية مدعومة من الخارج، أما الطوائف فطالما تعايشت بسلام بعيداً عن الحسابات الضيقة،
أما هذا النظام فقد أفلس بالكامل ولايوجد مايعطيه للموالين قبل المعارضة، لقد شبعت الناس خطابات جوفاء وكاذبة في وقت يعيش فيه المواطن السوري كأتعس مخلوق على وجه الأرض حالياً، بدون محروقات لفصل الشتاء ولامازوت أو بنزين للنقل، وانعدام وجود الكهرباء إلا كل 5 ساعات بإضاءة متقطعة، ولامياه شرب تكفي فكل الآبار خربت بفعل فاعل ولا إصلاح لها”.
وانتقد غياب وجود الخبز الذي بات بالبطاقة مع ارتفاع فاحش للأسعار زاده سوءً الانهيار المتواصل لليرة أمام الدولار .
وأشار إلى أن راتب الموظف السوري لم يتجاوز الـ15دولار، في ظلّ صمت قاتل للأطراف المتسببة في هذا الوضع المأساوي، مردفاً: مستمرون بالاعتصامات حتى تحقيق كل المطالب الاقتصادية لتحسين سبل العيش والسياسية برحيل هذا النظام ورموزه ومرتكزاته، وحلّ كل الأجهزة الأمنية التي عاثت في البلاد فساداً”.
وشدّد حمزة على ضرورة خروج كل الاحتلالات الأجنبية التي استقوى بها النظام على شعبه، وقتلت وشردت الملايين وسرقت كل ثروات البلاد، مؤكداً على رفض مخططات التقسيم وكل جوانبه الطائفية والمناطقية وكل المشاريع الفئوية المستبدة.
وأضاف: نرفض استئثار أي منطقة أو مكون بخيرات سورية ويجب العمل على توزيع ثروات الوطن على كل أبنائه دون تمييز أو تفرقة أو اتّباع منطق البيع والتجارة الذي يتبعه النظام وعصاباته وتجار الحرب على كامل الجغرافيا السورية.