الريف الحموي الشمالي يشهد معارك سيطرة متبادلة نتيجة الهجمات المتعاكسة تحت غطاء من القصف المكثف والمتبادل

محافظة حماة- المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل منذ ليل أمس الثلاثاء وحتى الآن، الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وجيش العزة وفيلق الشام وأجناد الشام وجيش النخبة وجيش النصر والفرقة الوسطى وجيش إدلب الحر مجموعات جهادية تضم مقاتلين أوزبك وقوقازيين من جهة أخرى، على محاور في محيط بلدات صوران وطيبة الإمام وقرية المصاصنة، وترافقت الاشتباكات خلال ساعات الليل مع غارات متصاعدة نفذتها الطائرات الحربية على مناطق الاشتباك ومناطق سيطرة الفصائل في الريف الحموي الشمالي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام نفذت هجوماً معاكساً بشكل عنيف، تمكنت خلاله من استعادة السيطرة على قرية المصاصنة، فيما تتواصل الاشتباكات في محاولة من قوات النظام إيقاف هجوم الفصائل الذي بدأته أمي، وتحقيق تقدم في مزيد من المناطق.

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر ليل أمس أن الفصائل بدأت هجومها بعد قصف تمهيدي مكثف بالقذائف المدفعية والصاروخية على مناطق سيطرة الفصائل، وترافق مع تفجير عربة مفخخة استهدفت قوات النظام، حيث أسفر عن تمكن الفصائل من التقدم واستعادة السيطرة على قرية المصاصنة إضافة لتقدمها نحو بلدة طيبة الإمام من الجهة الشمالية الغربية، وسيطرتها على نقاط في شمال غرب البلدة، وتترافق الاشتباكات مع قصف عنيف ومكثف ومتبادل بين طرفي القتال، خلف خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال، وتتزامن مع اشتباكات على محوري صوران وحلفايا، وتحاول الفصائل تحقيق تقدم في المنطقة واستعادة السيطرة على مزيد من المناطق.

كما نشر المرصد أمس أن هذا التقدم جاء بعد يوم من تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم والسيطرة على قرية البويضة وحاجز زلين عقب ساعات من سيطرتها على قرية المصاصنة، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأحد الـ 23 من نيسان / أبريل الجاري، أن الفصائل المقاتلة والإسلامية في ريف حماة الشمالي، انسحبت من قرى منطقة الزوار ومن مزيد من المناطق التي كانت تسيطر عليها، وتراجعت إلى مناطق زلين والمصاصنة والبويضة ومحيط لحايا، والقريبة من بلدات حلفايا وطيبة الإمام وصوران التي باتت كلها تحت سيطرة قوات النظام بعد أيام من المعارك العنيفة المترافقة مع قصف بمئات الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية والمروحية، ومئات الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض والقذائف المدفعية، حيث تقوم قوات النظام بعملية تمشيط للمناطق التي انسحبت منها الفصائل متقدمة داخلها لاستكمال تثبيت تمركزاتها ومواقعها فيها، وجاء هذا الانسحاب لمقاتلي الفصائل من المواقع التي كانوا تقدموا إليها في معارك ضمن “غزوة مروان حديد” في شهري أيلول وآب من العام المنصرم 2016، بعد قصف مكثف، فيما تمكنت قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية أمس الأول من استعادة السيطرة على كامل بلدة حلفايا بريف حماة الشمالي بالإضافة لتلة الناصرية ومزارع سنسحر والويبدة وقرية بطيش وحاجز الترابيع بالريف ذاته، عقب اشتباكات عنيفة مع الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام في تلة الناصرية، لتنسحب الفصائل على إثرها من حلفايا وباقي المناطق نظراً لأهمية تل الناصرية في رصد المناطق آنفة الذكر، كما تمكنت قوات النظام من خلال التقدم هذا من السيطرة نارياً على قرى منطقة الزوار في الريف الشمالي لحماة، وكانت قوات النظام تمكنت من استعادة السيطرة على بلدة طيبة الإمام يوم الخميس الـ 20 من نيسان / أبريل الجاري وبذلك تكون قوات النظام قد تمكنت من استعادة السيطرة على كافة البلدات والمناطق التي خسرتها ضمن “غزوة مروان حديد” في أواخر آب / أغسطس وفي شهر أيلول / سبتمبر من العام الفائت 2016، بعد استعادتها لكامل المناطق التي خسرتها في هجوم الفصائل الأخير في الـ 21 من آذار / مارس من العام الجاري 2017.