الزنكي وأبي عمارة يسيطران على كافة مقرات تجمع فاستقم كما أمرت وقادة الأخير يلتجئون إلى أحرار الشام

31

تمكنت حركة نور الدين الزنكي وكتائب أبو عمارة من اعتقال العشرات من مقاتلي تجمع فاستقم كما أمرت، الذي يضم مقاتلين من أبناء مدينة حلب، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر موثوقة، أن قائد تجمع فاستقم كما أمرت مع قادة آخرين من التجمع، التجأوا إلى حركة أحرار الشام الإسلامية، التي تعد طرفاً ثالثاً في الاقتتال بين مقاتلي التجمع وحركة نور الدين الزنكي، فيما تمكنت حركة نور الدين الزنكي وكتائب أبو عمارة من السيطرة على كافة مقرات التجمع في القسم الشرقي من مدينة حلب، وأبرزها مقر قائد التجمع المعروف بلقب “أبو قتيبة”، فيما اعتزل القتال، بعض المقاتلين من تجمع فاستقم كما أمرت  وتوجهوا إلى منازلهم، ومع تفكك تجمع فاستقم كما أمرت، داخل مدينة حلب، فإن الكتائب المقاتلة التي لا تزال ترفع راية الثورة السورية وتعتبرها رمزاً لها باتت ضعيفة، ولم يبقى منها سوى عدة فصائل، بالإضافة لوجود جبهة فتح الشام وفصائل إسلامية أخرى بالقسم الشرقي من مدينة حلب.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أن حالة من القلق تسود أوساط قاطني أحياء حلب الشرقية، من تطورات الخلاف بين تجمع فاستقم كما أمرت وحركة نور الدين الزنكي، الذي يجري بالتزامن مع ما تشهده الأطراف والضواحي الغربية لمدينة حلب، من معارك عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني من جهة أخرى، في محاولة من الأخير التقدم نحو أحياء حلب الشرقية لفك الحصار المفروض عليها من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها وروسيا منذ الـ 17 من شهر تموز / يوليو الفائت من العام الجاري.

حيث أن مصادر أكدت للمرصد بأن هجوم حركة نور الدين الزنكي على مقرات التجمع، جاء على خلفية اتهام القائد العام لتجمع فاستقم كما أمرت، بتدبير محاولة اغتيال مهنا جفالة، قائد كتائب أبي عمارة قبل نحو 6 أشهر، والذي فقد فيه جفالة أطرافه السفلية بسبب التفجير الذي استهدفه، في حين نفى قائد التجمع في تسجيل صوتي وردت للمرصد نسخة منه، هذه الاتهامات الموجهة له، وأنهم سلموا مقاتلاً في صفوف التجمع يدعى أبو حسين المجدمي في وقت سابق للتحقيق معه بشأن محاولة اغتيال مهنا جفالة قائد كتائب أبو عمارة، كما أكدت المصادر بأن توقيت هجوم الزنكي على المقر الرئيسي للتجمع جرى بعد اعتقال الأخير للقيادي في الحركة أبو بشير معارة، أثناء اعتقال التجمع لقيادي منشق عن التجمع يدعى “بشمركة”، وجرى خلال الهجوم الاستيلاء على كميات أسلحة وذخيرة.

من جهته رفض قائد كتائب أبو عمارة في تسجيل صوتي وردت للمرصد السوري نسخة منه، مشاركة أي طرف لحل الخلاف، واتهم تجمع فاستقم كما أمرت باختيار توقيت إثارة الخلاف الذي كان حلُّه مؤجلاً لحين “”فك الحصار عن أحياء حلب الشرقية””، وأن من يكون مع “هذا المجرم” -في إشارة إلى قائد تجمع فاستقم كما أمرت- يكون مثله، وأنه لم يلتزم بـ “حل النزاع” بين كتائب أبو عمارة وتجمع فاستقم كما امرت، وجاء رفض قائد كتائب أبو عمارة، بالتزامن مع إعلان الجبهة الشامية تدخلها لحل الخلاف، بعد “فشل جميع المساعي لحل النزاع سلمياً بين الأخوة”، وسط دعوة الجبهة الشامية لجميع الفصائل من أجل حل هذا النزاع وعدم الاحتكام للسلاح، وحل الخلافات بشكل قضائي، إضافة لدعوة الحواجز لعدم التعرض لقوة فصل النزاع.

في الوقت ذاته أصدرت لجنة قضائية من فصائل في مدينة حلب، أمراً بتوقيف قائد تجمع فاستقم كما أمرت، على خلفية الاتهام الموجه له، وجاء في “أمر التوقيف” الذي وردت منه نسخة إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان:: “”بناء على الاتفاق بين حركة نور الدين الزنكي وكتائب أبي عمارة وبين تجمع فاستقم كما أمرت وبضمانة فصائل حلب، حركة أحرار الشام الإسلامية وجبهة فتح الشام والجبهة الشامية والفوج الأول والمقرر فيه حضور الأخ أبو قتيبة لمقر فتح الشام فورا، تم بناء على الاستدعاء من اللجنة القضائية القاضي بحضور الأخ أبو قتيبة فوراً””.

وتابع أمر التوقيف قائلاً:: “”لأن الأخ أبو قتيبة لم يلتزم بالاتفاق ولا قرار اللجنة، فقد قررت اللجنة القضائية، توقيف الأخ أبو قتيبة وتكليف الفصائل الضامنة بالتنفيذ فوراً””، في حين وردت معلومات مؤكدة عن تسليم أبو قتيبة -قائد تجمع فاستقم كما أمرت، نفسه لحركة أحرار الشام الإسلامية، التي تعد واحدة من الأطراف الضامنة، على أن يجري إيداعه في مقر لفصيل إسلامي، وسط تحفظات من قائد التجمع على تنفيذ شرط القدوم إلى مقر لجبهة فتح الشام، وأكدت مصادر أن قائد التجمع وافق على كافة الشروط ومنها الخضوع للقضاء، باستثناء موافقته على دخول مقرات جبهة فتح الشام.