السعودية تجدد دعمها لجهود مساعدة المهجرين السوريين

برلين: «الشرق الأوسط»
جددت السعودية دعمها لكل الجهود الهادفة إلى مساعدة وحماية المهجرين واللاجئين السوريين، وتقديم كل ما يدعم جهود الدول المضيفة لهم، وبينت أن سوريا تعيش أزمة إنسانية قل مثيلها في التاريخ الإنساني «نتيجة مباشرة للسياسات الوحشية التي لجأ إليها النظام السوري ضد شعبه منذ مارس (آذار) 2011م، والتي نتج عنها أكثر من 200 ألف قتيل».
جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي رئيس وفد بلاده في مؤتمر حالة اللاجئين السوريين، الذي افتتحه في مدينة برلين أمس وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، بعنوان «وضع اللاجئين من سوريا.. تعزيز الاستقرار بالمنطقة»، وذلك بحضور مندوبين من 40 دولة ومنظمة دولية. وقال الأمير عبد العزيز بن عبد الله «نلتقي اليوم لبحث أزمة إنسانية قل مثيلها في التاريخ الإنساني. إنها نتيجة مباشرة للسياسات الوحشية التي لجأ إليها النظام السوري ضد شعبه منذ مارس 2011م، والتي نتج عنها أكثر من 200 ألف قتيل، ومئات الآلاف من الجرحى، وقرابة 9 ملايين سوري ما بين مشرد داخل سوريا ولاجئ في الدول الأخرى».
وأضاف أن «ما يبعث على الأسف أن هذه الأزمة بل المأساة الإنسانية التي يدفع اليوم ثمنها ليس الشعب السوري وحده بل شعوب ودول الجوار – والتي نتدارس اليوم أفضل السبل للتعامل معها – ما كانت لتحدث أو تستمر لو أن النظام في دمشق قد استمع لمطالب شعبه العادلة بدلا من انتهاجه واستخدامه كل وسائل القمع والقوة العسكرية بل وحتى الأسلحة الكيماوية في مواجهة مواطنيه في ظل عجز دولي لفرض الحلول العادلة التي يتطلع إليها هذا الشعب العظيم في تاريخه وحضارته، وإن ما يؤسف له أنه وبعد مضي كل هذه الفترة لا تلوح في الأفق بارقة أمل توقف هذا النزف وتحفظ للشعب السوري أمنه واستقراره وتعيد المواطن السوري المهجر إلى بيته واللاجئ إلى وطنه ليشارك في صنع الحاضر العادل في بلاده ومستقبل مشرق لأولاده».
وقال نائب وزير الخارجية السعودي «منذ بداية هذه الأزمة، والجانب الإنساني فيها، وخصوصا قضية اللاجئين، تحظى بأولويات المملكة»، مبينا أن بلاده قدمت على المستويين الرسمي والشعبي أكثر من 500 مليون دولار كمساعدات مباشرة لدعم جهود إغاثة الشعب السوري سواء داخل سوريا، أم في دول الجوار، كما أنها منذ بداية الأزمة عددا كبيرا من السوريين الزوار، «ويحظى هؤلاء الزوار بالرعاية الصحية المجانية، ويلتحق أطفالهم في مراحل التعليم العام»، مشيرا إلى تقديم السعودية هذا العام 3000 منحة دراسية للطلاب السوريين في الجامعات الحكومية السعودية، كما دعمت كافة قرارات الأمم المتحدة، ومنظماتها الإنسانية الهادفة لتقديم المساعدة والحماية للاجئين السوريين.
واختتم نائب الوزير السعودي كلمة بلاده بالقول «لا يسعني إلا التأكيد على موقف المملكة الدائم والثابت والساعي لإيجاد حل عادل للأزمة السورية يحقق للشعب السوري الشقيق ما يصبو إليه وفي الوقت ذاته سنواصل دعم كل الجهود الهادفة لمساعدة وحماية المهجرين واللاجئين السوريين، وتقديم كل ما في وسعنا لدعم جهود الدول المضيفة لهم، حتى يتحقق هدفنا جميعا بعودتهم إلى وطنهم آمنين».
وكان الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية التقى أمس على هامش المؤتمر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لسوريا ستيفان ميسورا، ووزير خارجية النرويج بورج برندي