السفير المنشق الفارس لـ الشرق: 99 % من المقاتلين ضد الأسد سوريون

قال سفير سوريا في العراق سابقاً المنشق عن النظام، نواف الفارس، لـ «الشرق» إن 99 % من الفصائل التي تقاتل إلى جانب الجيش الحر سورية، مستبعدا «تحول سوريا المستقبل إلى أفغانستان».
ولفت الفارس، الموجود حالياً في المملكة، إلى «إحراز الجيش الحر تقدما يوميا على الأرض في معركته مع بشار الأسد، وتوقع أن «ينتصر لا محالة، ولكن كلما طال الوقت زاد معه الثمن»، حسب تعبيره.
واعتبر أن سوريا دفعت الثمن غالياً بدماء رجالها ومقاتليها، مبديا قناعته بأن لا أحد في العالم كان يتصور هذا الثمن «فما تمر به سوريا من مجازر لم يقع في تاريخ الشرق الأوسط، ولم يفعل هولاكو والتتار مثل ما فعل الأسد»، وفق قوله.
وأضاف «تيمورلينك وقت اجتياحه للشام سَفَكَ الدماء ثلاثة أيام فقط وخلده التاريخ كمجرم فكيف بجرائم بشار؟!».
وأوضح أن الجيش الحر لم يعد كما كان في بداية الثورة حيث استفاد من امكانياته الذاتية وتحصَّل على غنائم كبيرة من الجيش النظامي وهو يقوم بالتصنيع المحلي للسلاح والصواريخ ويحصل على تبرعات خاصة من أشقاء عرب.
وشدد على أن 99 % من الفصائل المقاتلة مع الجيش الحر سورية وأنه لا وجود للقاعدة أو أي مشكلات مذهبية، لافتاً إلى صعوبة تحديد زمن نهاية النظام «لكن نهايته اقتربت والقتال في دمشق وصل للقصر الجمهوري».
واستبعد أن تتحول سوريا المستقبل إلى أفغانستان أو العراق، وأضاف «كل فصائل المعارضة ستنضبط وتتوحد بسقوط الطاغية وستضع سلاحها وتنهض سوريا في غضون سنوات وبإمكانايتها الذاتية والاقتصادية الكبيرة وشعبها الحي».
وقدّر الفارس الهوة بين المعارضة في الخارج والشعب في الداخل بـ «الكبيرة، فالثورة تعتمد على الجهد الشخصي والدعم الخليجي والعربي ونَسِيَت المعارضة»، برأيه.
وتابع «الشعب السوري هدفه إسقاط الطاغية وتحرير بلده، وهو بعيد عن المعارضة وتناقضاتها وأهدافها السياسية ولن يتوقف تحت أي ظرف».
وعن جدوى الانشقافات رأى أن «أي انشقاق ليس له أي معنى» وأن قوى الثورة لا تعول على من ظل مع النظام حتى الآن.
وتحدث الفارس عن معاناة هائلة ولا توصف يعاني منها السوريون حاليا، ودعا العرب والمسلمين إلى مد يد العون للشعب السوري «فكل المدن السورية متضررة ومُحِيَت ثلاثة أرباعها»، حسب تقديره.
وخاطب الفارس الدول العربية بقوله «نتمنى لكم الأمن والأمان والتقدم والازدهار وأن لا تنسوا سوريا لأنها لو انكسرت سيدفع العرب الثمن».
وعن سبب وجوده في المملكة، أفاد بقوله «أنا هنا لأداء العمرة ولن نجري أي اتصالات بالمسؤولين السعوديين»، معتبراً أن الرياض لم تدخر جهدا للأمتين العربية والإسلامية.
وعُيِّنَ نواف الفارس سفيراً لدى العراق في 2008، لكنه انشق عن النظام وأعلن انضمامه للثورة في منتصف 2012 ويقيم حالياً في الدوحة.

الشرق

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد